التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم اجعل جميع المنتديات مقروءة


مسابقة فزاع الإلكترونية
قديم 03-12-2008, 09:00 PM   #1 (permalink)
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 219
معدل تقييم المستوى: 67 hedaya is a jewel in the roughhedaya is a jewel in the roughhedaya is a jewel in the roughhedaya is a jewel in the rough
افتراضي بيوت الله.. بين جفاء المسلمين وإعتداء المعتدين

ليس بناءً عادياً..

أساسه تقوى من الله و رضوان (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ)
أبوابه باطنها فيها الرحمة و ظاهرها من قبلها فضل الله، أفلست تقول حين تدخله كما قال رسولنا الكريم عليه أفضل صلاة و أتم تسليم ( بسم الله و السلام على رسول الله، اللهم إغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب رحمتك) و إذا أردت الخروج قلت (اللهم إغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب فضلك)
بناءٌ أذن الله عز و جل برفعه، ملؤه ذكر و تسبيح للخالق العظيم (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)، عمّاره قوم يحبهم الله... قوم متطهرون
تعلوه مئذنة تقف شامخة تعانق السحاب، كأنها اصبع سبابة تشهد لله بالوحدانية. و قبة تغمر من تحتها بالسكينة و الخشوع، و يقف بداخله منبر تقال فيه كلمات حق، كلمات تذكير للغافلين، و بشرى للمتقين، يؤمر عليه بالمعروف و يُنهى عن المنكر. و هناك حيث تتجه وجوه الخاشعين شطر المسجد الحرام، يقف محراب يتقدم المسجد
أرض هذا البناء لامستها جباه العبيد ساجدين لمولاهم بخشوع، و احتضنت دموع الخشية و التوبة و الخوف و الندم و الرجاء. جدرانه شهدت أسرار المحبين، و خشوع الخائفين، و توسلات الراجين

فلا عجب إن كان من يعمر هذا البناء قد وصفوا بقول الله جل و علا: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ) (رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ)

هذه هي المساجد في دين الإسلام، كلما عظم قدر الله عندك، عظم قدر بيوته في قلبك. و لكن الناظر إلى حالها في يومنا، ينتابه العجب... و يجهش بالبكاء إن كان ذا قلب ينبض بالحياة

مساجد خلت من المصلين، يرفع المؤذن فيها الأذان ثم يمضي إلى مسجد آخر ليجد من يصلي معهم صلاة الجماعة، و أخرى تقفل أبوابها بعد الصلاة، قد حُرمت من دروس العلم و حلقات الذكر، و مساجد حوّلها الظلمة إلى فخاخ يصطاد بها الصالحين، ليؤخذوا منها إلى غياهب السجون
و مساجد وضعت في قفص الإتهام، فجعلوها سبباً للفوضى، زعموا، فمُنع من الصلاة فيها من لا يملك بطاقة إشتراك و تصريح دخول!!
و مساجد مهجورة لا يذكرها أحد، و قد كانت يوماً عامرة بالمصلين
و مساجد يُعتدى عليها ليلاً و نهاراً، سراً و جهراً، و لا تجد مسلماً يتحرك لنصرتها





و ما دخل أعداء الله أرض مسلمة محتلين، إلا اتجهوا أول أمرهم إلى المسجد، فقد عرفوا سرّ قوة المسلم، فاعتدوا عليه (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا)
و لتُسأل مساجد الأندلس و البوسنة و كوسوفو و فلسطين و العراق و افغانستان و الهند و تايلند و الصين... و غيرها كثير، لتسأل عما أصابها و ما فعل فيها و ما سفك فيها من دماء: اتخذوها متاحف، و أخرى كنائس و معابد يعبد فيها غير الله، و أخرى ترتكب فيها المحرمات!! و ابناء الإسلام يُبصرون و يصمتون، أو ألهتهم الدنيا فما رأوا و لا أبصروا!!

هذا حال مساجدنا اليوم يا أمة المساجد، يحارُ المتأمل من أعظم جرماً: جاهلٌ قدرها معتدٍ عليها، أم عارفٌ فضلها هاجرٌ لها!!

هذه مساجدنا...
و إن كانت آذان المسلمين و قلوبهم قد صُمّت عن تلبية نداء الصلاة، فستبقى كلماته: حي على الصلاة، حي على الفلاح حُجة عليهم يوم الحساب
و إن كانت مآذنها قد أخرست، فإن الكون كله يردد الله أكبر، الله أكبر





بقلم وريشة:
هداية
hedaya غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس


 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برنامج سيفيد جميع المصممين إن شاء الله mousoft دار التصميم والتصوير 7 10-23-2006 08:10 PM
صور بيوت روعه..شوفوا وقولوا ما شاء الله زهرة المدائن دار الصور والتصوير الفوتوغرافي 10 10-19-2006 08:05 PM
لاحول ولاقوةحتي بيوت الله لم تسلم امواج البحر دار الغرائب والعجائب 17 08-19-2003 02:28 PM
جفاء المشاعر............. dina دار النثر 6 01-25-2003 12:18 PM
الله يكون في عون العرب و المسلمين ABU GHAREEB الدار العامة 3 09-13-2001 09:58 AM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:12 PM.


Powered by vBulletin Version 3.6.5
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42