السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا أنا أخوكم "الملك الأسطورة" أعود إليكم بعد غياب فترة ليست بالقصيرة
وأتمنى أن يوفقني الله لأرد ولو القليل لهذا المنتدى الرائع
أعود إليكم برائعة من روائع الشعر الفصيح العربي المتمثل في رائعة "لماذا" المكونة من عدة فصول
للشاعر العربي الإماراتي الدكتور مانع سعيد العتيبة..حيث أنني بتوفيق من الله سأقوم بعرض فصل كل أسبوع لإخواني الأعزاء لتعم الفائدة ولنعطي هذا الشاعر الإماراتي الفذ حقه.
الفصل الأول"
لماذا أُصِر على أن أُداري ضَياعَ هوايَ وإقفارَ داري
حسِبتُ المحطةَ لما أطلت علي، نهايةَ نَهَايةَ خط القِطارِ
وأنَّ نَهايَةَ رِحلةِ عمري معَ الحُبِّ تَمَّت بِمحضِ اختِياري
أردتُّ النزولَ وهيّأتُ نفسي وجمّعتُ أوراقَ حُزني جِواري
وحينَ وَقفتُ لأنزلَ قالوا: تَمَهّل قليلاً وَطالَ انتظاري
فَلا أنا أترُكُ ذاكَ القِطارَ ولا هُو يسمحُ لي بالفِرارِ
وما عادَ عِندي النّزولُ مهمًّا وما في الرّحيلِ سوى الإنتحارِ
وأَدري بأنَّ القِطارَ سَيمضي قريباً وبعدَ غيابِ النهارِ
وأنّ رحيلي بغيرِ انتهاءٍ ولكنَّ هذا الرّحيلُ قَراري
فَليسَ لِمثلي حياةً الخُنوعِ وتَأبى الخضوعَ نفوسُ الكِبارِ
مَنَحتُ الأحبّاءَ زَهرةَ عُمري وعِزِّي ومَجدي وإكليلَ غاري
فَلَم يَمنحوني سوى دَربِ شوكٍ فَسِرتُ على دَربِهِم باصطِبارِ
وَطالَ عَذابي فَما قُلتُ : آهٍ وحَاصَرتُ دَمعي بِكَفِّ اقتِداري
وَقُلتُ بأَنَّ أحِبّاءَ قَلبي أرادوا بِطولِ عَذابي اختِباري
زَرَعتُ على الوَهمِ أيّامَ عُمري فَلم أحصُدِ اليومَ غيرَ احتِضاري
إلى أينَ؟ يَسألُني من عَشِقتُ فَيوقِظُ نَزفي ويُشعِلُ نَاري
إلى أينَ؟ لَيسَ لَدَيَّ جَوابٌ وَما عادَ بي رَغبَةٌ للحِوارِ
إذا ماتَ حبُ وأظلمَ قلبٌ يَمَلٌّ السَّفينُ صِراعَ البِحارِ
هَوانا مَضى وانقضى مِنْ زَمانٍ وَما عاد شيءٌ يُثيرُ انبِهاري
أنا عِشْتُ عُمْري بِغيرِ انْهِزامٍ وَفي الموتِ أشْرَبُ كأسَ انْتِصارِ
أتمنى أن تنال هذه القصيدة وهذا الفصل الأول على رضى وإعجاب إخواني الأعضاء
مع تحياتي
أخوكم
"الملك الأسطورة"