الحب يجعلنا نرى الورود بلا اشواك ، و عندما يكون القلب طيبا يمكننا تصحيح كثير من الاشياء في حياتنا التي كثرت فيها المشاكل و تعقدت فيها الحياة حتى غدا لنا قاموس من الحلول لكل مشكله ، و تجاهلنا ان هناك دواء عاما لكل داء ، و يصلح لعلاج كل مرض و هو الحب ، لان معظم المشاكل إنما تأتي من أصول الأمراض مثل : الحسد و الضغينه و الغيبه و امراض القلب الأخرى فكثيرا ما يعجل تصلب القلوب بالشيخوخه أكثر من تصلب الشرايين ، فروائح نسيم المحبة تفوح من المحبين و ان كتموها و تظهر عليهم دلائلها و ان اخفوها ، و تبدو عليهم و ان ستروها و كل قوة لا يكون منشأها القلب لا تحقق هدفها لأنها تكون قوة ضعيفه .
و للمحبة اسماء كثيرة ، عددها الباحثون بأكثر من ستين اسما ، فالمحبة هي الصفاء ، و الميل الدائم بالقلب الهائم ، و ما الهوى الا ميل النفس الى المحبوب ، و ما الصبابة إلا رقة الشوق و حرارته ، و ما الوجد الا الحب متبوعا بالحزن ، و ما الخلة الا توحيد المحبة ... و قد عدد ابن القيم ثلاثة اسباب رئيسية للمحبة هي : طبيعة المحبوب ، و شعور المحب له ، و العلاقة بين المحب و المحبوب ، فمتى قويت هذه الاسباب الثلاثه قويت المحبة و استحكمت في القلب ، و الحب المعتدل ليس فيه اسراف كالعشق و لا بخل كالجفاء ..