العودة   منتدى دار المناقشات > القسم العام > الدار العامة

 
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-13-2001, 11:19 AM   #1 (permalink)
إداري سابق
 

افتراضي سوالف حريم " تهادوا ولا تتشاتموا "

تقول أم سلطان ...

لو مرت على الموظفة المواطنة أربع مناسبات في الشهر فإنها قد تضطر للتضحية بكل راتبها من أجل عيون الصديقات وفي سبيل إرضاء غرورها بالتباهي أمام الأخريات بأنها "واحدة تهدي" . وهذا أقل تقدير يمكن احتسابه على اعتبار أن متوسط قيمة الهدايا لفئة الموظفات لا يقل بأي حال من الأحوال عن ربع الراتب الشامل للموظفة الخريجة المعينة على الحلقة الثانية من الدرجة الثانية أو أعلى من ذلك.

أما إذا زادت درجة التباهي وحب الظهور بعض الشيء عند المواطنة "المنتفه" التي بالكاد تملك من زاد الدنيا ما يسترها وأرادت تقليد الأخرى غير "المنتفه" . فأنها قد تضع راتب شهر كامل ثم تضيف عليه سلفة من البنك ومبلغا من الصديقات لكي تتنازل "الأخت" وتقبل بشراء الهدية التي تتناسب مع وضعها أو ما تسميه "البرستيج الاجتماعي" .. هذا البرستيج المنتشر هذه الأيام كما ينتشر فيروس الأنفلونزا بين أطفال الحضانات.

المغالاة والتباهي والاستعراض " على الفاضي والمليان" في شراء الهدايا تحولت مؤخرا إلى ظاهرة مسيئة ومرهقة لغالبية النساء تثقل كاهلهن وكاهل أزواجهن وميزانيات أسرهن. ولا تكاد الواحدة من "اياهن" تخرج من مطب مناسبة معينة حتى تقع في مطب مناسبة أخرى .. وما أكثر المناسبات. فهناك المناسبات" الثقيلة" مثل الزواج – أحيانا الطلاق- والخطبة وعقد القرآن والولادة والعودة من السفر .. وهناك المناسبات "شبة الثقيلة" مثل نجاح الأبناء ، الانتقال إلى منزل جديد – أحيانا صيانة البيت الحالي - . حصول صاحبة البيت على وظيفة أو ترقيه ... وهناك مناسبات اقل ما يقال عنها إنها كوميدية مثل : حصول"بشكار " صاحبة البيت على رخصة القيادة ، زواج طباخة صاحبة البيت وصول الشغالة أو الطباخ أو شراء سيارة جديدة.

ولو أردتم أن تتعلموا احدث أساليب "التطنيز" – السخرية من الآخرين- فعليكم أن تستمعوا إلى النساء وهن يبذلن جهودا جبارة للمقارنة بين الهدايا المتبادلة بينهن ولإظهار مزايا وعيوب الهدايا المقدمة في مختلف المناسبات.

فإذا أهدت واحدة لصديقتها هدية معينة ، فإنها تنتظر منها رد الهدية بهدية أغلى وأفخم منها ، ويا ويل الثانية لو أحضرت معها أقل ثمنا وقيمه ومستوى من هدية الأولى لو كانت لا تملك قيمة وقود السيارة التي تقودها .. عندها قد تنشب حرب ضروس تمتد إلى أن تكون أطول من حروب "داحس والغبراء" ، يستخدم الطرفان فيها كل ما لديهما من أساليب السخرية والاستهزاء والتحقير في بعض الأحيان لمجرد أن هدية هذه كانت اقل قيمة من هدية تلك بمائة درهم أو يزيد ... أو أن واحدة عجزت عن رد الهدية لصديقتها بنفس الدرجة ... وهكذا.

ففي غرفة بأحد مستشفيات الولادة كان هناك تجمع نسائي لزيارة صديقة لهن وضعت لتوها مولودا جديدا .. وكل واحدة حضرت تحمل هديتها بين يديها في تنافس أشبه ما يكون بتنافس مجموعة من الطالبات في امتحان السنة النهائية ...! .وبعد أن تم رص الهدايا بطول الغرفة وعرضها بدأت كل واحدة تنظر في عيون الأخرى ...

وما أن خرجت الأولى بعد أدائها واجب الزيارة ... حتى بدأ "الحش" والنميمة واحتقار هديتها من قبل البقية .. تم خرجت الثانية فتكالبت البقية عليها كما تكالبن من قبل على الأولي ، وجاء دور الثالثة التي نالت نصيبها من عبارات السخرية والاستهزاء لا يقل عما نالته الأولى والثانية .. وبعد ان خلت الغرفة الا منها ومن شقيقتها لم تجد السيدة الوالدة من تستهزئ من هداياهن سوى كل صديقاتها اللواتي لم يكن على مستوى الجلل ولم تكن هداياهن ذا ت قيمه مرموقة عالية ترقى إلى مقام جلالتها السامي !

ولوان مبدأ تبادل الهدايا بين النساء كان يحكمه العقل والمنطق لما تحول إلي كابوس يرهق غالبية النساء إلا العاقلات منهن بالطبع . فحديثنا عن تلك الفئة لا يعني أن جميع النساء هن من تلك الفئة .. لا .. فهناك من النساء من يحتكمن إلى العقل والمنطق ويؤمن بأن للتهادي أصولا وفنونا لابد من اتباعها ، وان غلاة الإنسان في قلب الصديق أو الصديقة لا تقدر بمقدار قيمة الهدية المقدمة .. فالمحبة في القلب وليست في شكل أو نوع الهدية المقدمة..




atco غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:11 AM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42