العودة   منتدى دار المناقشات > القسم العام > دار الاسلام لأهل السنة والجماعة

 
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 08-18-2007, 05:18 PM   #1 (permalink)
عضو مميز
 
الصورة الرمزية عاشــ المصطفى ــقة
 

افتراضي فقه الصيام من بلــوغ المــرام

..فقه الصيام من بلوغ المرام..



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم:{ لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ, إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا, فَلْيَصُمْهُ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

ما يؤخذ من الحديث :


1- النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام يوم أو يومين ، وظاهر النهي التحريم، وحمله كثير من العلماء على الكراهة ، فمن حرمه نظر إلى النهي ، ومن كرهه نظر إلى الاستثناء.

•قال الترمذي: ” كرهوا أن يتعجل الرجل الصيام قبل دخول رمضان لمعنى رمضان.
2- الرخصة في الصيام لمن صادف قبل رمضان له عادة صيام، كصيام يوم الخميس أو الاثنين، وهذه الرخصة بإجماع العلماء.

•الحكمة في ذلك –والله أعلم- تمييز فرائض العبادات عن نوافلها، والاستعداد لصوم رمضان بنشاط ورغبة ، ورجح ابن حجر أن الحكمة هي أن حُكم الصيام معلق برؤية الهلال ، فمن تقدمه بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم، ولعل الحكمة كراهة التنطع في الدين، وتجاوز الحدود التي فرضها الله تعالى.

• أما لو كان على الإنسان صوم واجب كقضاء رمضان أو نذر، فإن الصيام قبيل رمضان ليس رخصة، وإنما هو عزيمة فيجب عليه الصيام، لأن أداء الواجب مقدم على المكروهات .

•إنما اقتصر الحديث على يوم أو يومين لأنه الغالب فيمن يقصد ذلك، وقد قطع كثير من الشافعية بأن ابتداء المنع من أول السادس عشر من شعبان، واستدلوا بحديث أبي هريرة مرفوعًا:“ إذا انتصف شعبان فلا تصوموا“ أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره.

•ولكن جمهور العلماء جوزوا صوم التطوع بعد النصف من شعبان ، وضعفوا الحديث، وقال الشيخ تقي الدين: ” لا يكره صوم العشر الأخير من شعبان عند أكثر العلماء“


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ


•وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنه قَالَ: { مَنْ صَامَ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا اَلْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم} وَذَكَرَهُ اَلْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا, وَوَصَلَهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةٌ, وَابْنُ حِبَّانَ

ما يؤخذ من الحديث :

1- النهي عن الصيام يوم لشك في من شهر رمضان ،ويوم الشك من رمضان هو اليوم الواقع في أوله بلا يقين فلا يدرى هل هو منه أو ليس منه وهو ليلة الثلاثين من شعبان إذا حال دون منظر الهلال ما يمنع من رؤيته.

2- تحريم صيام ذلك اليوم مادام أنه معصية للنبي صلى الله عليه وسلم.قال تعالى:" ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)

3-الحديث يدل على القاعدة الشرعية وهي أن الأصل بقاء ما كان على ما كان . ومثال القاعدة في هذه المسألة أن الأصل هي بقاء شعبان وعدم دخول شهر رمضان مادمنا شاكين في انتهاء شعبان ودخول رمضان ما لم نتحقق من دخول الأول وانتهاء الثاني.

4- أبا القاسم : هي كنية النبي صلى الله عليه وسلم كني بأكبر أبنائه والقاسم ابن الرسول صلى الله عليه وسلم من خديجة قيل توفي قبل النبوة وقيل بعدها وإنه لما مات قال بعض المشركين أصبح محمد أبتر فأنزل الله سورة الكوثر والقصد أن عمار كنى النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعظيم والتوقير فهو غير داخل في قوله (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا)كما أن من أوصافه القاسم صلى الله عليه وسلم فقد قال صلى الله عليه وسلم ”إنما أنا قاسم والله معطي“
والقصد جواز ذكر النبي بغير صفة الرسالة والنبوة ولكنه يجوز أن يتحدث عنه بغيرهما من أسمائه ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ ]: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: { إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا, وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا, فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
•وَلِمُسْلِمٍ: { فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ}


ما يؤخذ من الحديث :

1- وجوب صوم شهر رمضان إذا ثبتت رؤية هلاله ووجوب الفطر إذا ثبتت رؤية هلال شوال .
2- استحباب إشاعة خبر دخول رمضان وخروجه بأوسع وسيلة وأسرعها .

3- أن الحكم بالصوم والفطر معلق برؤية الهلال فلا يصام إلا بالرؤية ولا يفطر إلا بالرؤية المجردة ولو بواسطة المراصد والآلات التي تكبر المرئيات فإنه يعتبر ذلك رؤية بالعين المشاهدة .

4 إذا حال دون مغيب الهلال ما يمنع الرؤية من سحاب وغبار أو نحوهما ليلة الثلاثين من شعبان فتكمل عدة شعبان ثلاثين يوما ولا يصام يوم تلك الليلة بل يصبح الناس مفطرين على القول الراجح .

•ذلك أن الأصل واليقين هو بقاء شعبان وخروجه شك ولا يصار من اليقين إلا إلى مثله أما الشكوك والاحتمالات فلا تقدم على اليقين .

5- الرؤية هي المستند الشرعي في أحكام الصيام والإفطار وأنه لا عبرة إلا بالحساب ولا يصح الاعتماد عليه بحال من الأحوال .

قال شيخ الإسلام :ولا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة وآثار الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم ، والمعتمد عليه كما أنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين ، فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب فإن علماء الهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي فإنها تختلف باختلاف ارتفاع المكان وانخفاضه وغير ذلك .

6- اختلف العلماء في حكم صيام ليلة الثلاثين من شعبان إذا حال دون منظر الهلال غيم أو قتر ونحو ذلك ، ذهب الإمام أحمد في المشهور عنه إلى جوب الصيام

•قال في الإنصاف وهو المذهب عند الأصحاب ونصروه وصنفوا فيه التصانيف وردوا حجج المخالف ونصوص أحمد تدل عليه وهو من المفردات واستدلوا بما في الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:“إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له ” وفسروا (اقدروا له) أي ضيقوا على شعبان فاجعلوه تسعًا وعشرين يومًا .
وذهب الأئمة الثلاثة إلى عدم مشروعية صيام ذلك واعتباره هو يوم الشك المنهي عنه بما رواه أصحاب السنن من حديث عمار ”من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ” وهو رواية عن الإمام أحمد قال في المغني: وعن أحمد لا يجب صيامه ولا يجزئه عن رمضان إن صامه وهو قول أكثر أهل العلم، قال شيخ الإسلام : عدم صيامه هو مذهب أحمد المنصوص عليه والأصل عدم الوجوب في كلام أحمد

•وقال الشيخ أيضا : صوم يوم الشك تقدمٌ لرمضان بيوم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وأصول الشريعة أدل على هذا القول منها على غيره ،فإن المشكوك في وجوبه لا يجب فعله بل المستحب تركه ، وقال الشيخ: لو قيل بجواز الأمرين واستحباب الفطر لكان أولى .

•قال في الفروع :لم أجد عن أحمد أنه صرح بالوجوب والأمر به فلا تتوجه إضافته إليه ، واحتج الأصحاب بحديث ابن عمر وفعله وليس بظاهر الوجوب وإنما هو احتياط عورض بنهي واختيار الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه النهي عن صيامه .

•قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن : لا شك أن المحقيقين من العلماء في مذهب أحمد من الحنابلة وغيرهم ذهبوا إلى أنه لا يحب الصوم بل يكره أو يحرم

•وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن : ومع منه صومه من الأحاديث الصحيحة النبوية التي تعددت طرقها ما لا يدفعه دافع ولا يعارضه معارض وتقدم هذا كله قريبا.
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم : لا يجوز صوم الشك لحديث عمار، قال الترمذي : العمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة والتابعين .وأصحابنا في وجوب الصيام ليلة الثلاثين من شعبان إذا حال دون مغيب الهلال غيم أو قتر أو جبال ونحو ذلك صاموه بحكم ظني احتياطي ، والاحتياط ليس بالفعل فقط وإنما يكون بالترك أيضا فالمسلم يحتاط لنفسه بالإتباع فعلا أو تركا لأن الاحتياط الحقيقي هو إتباع ما كان أقرب إلى الشرع وقد تكرر ذكر هذا الخلاف مع ما قبله ، ولكنه لا يخلو من زيادة فائدة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ


•وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { تَرَاءَى اَلنَّاسُ اَلْهِلَالَ, فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي رَأَيْتُهُ, فَصَامَ, وَأَمَرَ اَلنَّاسَ بِصِيَامِهِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ

•وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: { إِنِّي رَأَيْتُ اَلْهِلَالَ, فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ? " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اَللَّهِ? " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَأَذِّنْ فِي اَلنَّاسِ يَا بِلَالُ أَنْ يَصُومُوا غَدًا" } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ
•وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ إِرْسَالَهُ

ما يؤخذ من الحديث :

1- إن نصاب الشهادة في دخول رمضان يكفي فيه شاهد واحد.

•قال العلماء : ولو أنثى. لأنه من باب الرواية. فيجب صوم رمضان ولو بشهادة الواحدة .

•قال الترمذي: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، وهو مذهب الشافعي وأحمد.

•قال النووي: وهو الأصح ؛ لأنه خبر ديني لا تهمة فيه، وأحوط للعبادة.

•أما بقية الشهور فلا يكفي إلا شهادة رجلين عدلين، لقول ابن عمر وابن عباس: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجيز على شهادة الإفطار إلا شهادة رجلين“ قال الترمذي وغيره : لم يختلف أهل العلم في الإفطار إلا بشهادة رجلين، وإنما أجزأ الواحد في الصوم احتياطًا للعبادة.

2- إنه لابد من تكليف الشاهد بأن يكون بالغًا عاقلاً، فابن عمر والأعرابي مكلفا حين أداء الشهادة برؤية الهلال.

3- إنه لا بد من إسلام الشاهد ، ومن ثبوت عدالته، فلإسلام يدل على اعتباره سؤال النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي هل يقر بالشهادتين، وأما العدالة فالصحابة كلهم عدول.

4- إنه يكفي في أداء الشهادة الإخبار، ولا يشترط لفظ الشهادة كالرواية وسائر الإخبارات.

5- استحباب ترائي الهلال لما يترتب على رؤيته من أحكام من الشعائر الهامة.

6- يجب على ولاة أمور المسلمين إشاعة خبر الصوم أو الفطر ، ليقوم الجميع بما يجب عليهم من صوم أو فطر وغيرهما من الأحكام المترتبة على ثبوت الرؤية

7- قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: لا ريب أن كأمر مهم عمومي يراد إعلانه على وجه السرعة يسلك فيه طريقٌ يحصل به المقصود ، ولم يزل الناس يخبرون عن هذه الأمور بأسرع وسيلة، وكلما تجدد لهم وسيلة أسرع مما قبلها أسرعوا إليها، وأصول الشريعة تدل على هذا، ذلك أن كل ما دل على صدق الخبر فإن الشارع يقره ويقبله، فالشارع لا يرد خبرًا صحيحًا بأي طريق وصل، إذا علم هذا الأصل فإنه متى ثبت بطريق شرعي خبر الصوم والفطر وجب قبوله، والاستفاضة في الأخبار من جملة الطرق الشرعية التي تفيد صدق مخبرها ، ومن المعلوم أ ن الاستفاضة الحاصلة في زمن المدافع والبرقيات ووسائل الإعلام أبلغ من الاستفاضة المفيدة للعلم، والعبادة المطردة والعرف المستقر في بث الأخبار من الأمور الرسمية لا تبقي شكا في صدق الخبر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ


•وَعَنْ حَفْصَةَ أُمِّ اَلْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا, عَنِ اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ اَلصِّيَامَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَمَالَ النَّسَائِيُّ وَاَلتِّرْمِذِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ, وَصَحَّحَهُ مَرْفُوعًا اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ

•وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { دَخَلَ عَلَيَّ اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ. فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ? " قُلْنَا: لَا. قَالَ: " فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ " ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ, فَقُلْنَا: أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ, فَقَالَ: " أَرِينِيهِ, فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا " فَأَكَلَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ

ما يؤخذ من الحديثين :

1- يدل حديث حفصة على أن الصيام لا بد له من نية، كما جاء في الحديث الصحيح“ إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى“ قال في الشرح الكبير : وذلك بإجماع العلماء.

2- قال في شرح الإقناع: والنية محلها القلب ، فمن خطر بباله أنه صائم غدًا فقد نوى، ويكفي الأكل والشرب بنية الصوم، فلا يصح الصيام بنية من النهار.

3- فلا صيام له: نفي للوجود الشرعي، ف، الصيام لا بد أن يشمل النهار كله، ومن لم ينوِ إلا بعد الفجر جزء من يومه لم ينوه.

4- إن تبييت النية أن تكون في الليل هو خاص بالصوم الواجب، وهو صوم رمضان أداء وقضاء وصوم الكفارة والنذر.

5- أما صوم التطوع فيصح بنية من النهار كما في حديث عائشة فإنه لا يجب تبيين نية الصيام من الليل ، وإنما يكفي بنية من النهار، في أي جزء منه، حتى ولو بعد الزوال.

•قال في شرح الإقناع: ويصح صوم نفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده لحديث عائشة.

6- إنه يحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية، لأن ما قبله لم يوجد فيه قصد القُربة فلا يقع عبادة، لكن يشترط أن لا يكون أتى بمفطر بعد الفجر وقبل النية، فإن أتى بمفطر فلا يجزئه الصوم بلا خلاف بين العلماء.

7- يجوز تبييت نية الصوم واجبًا أو تطوعًا من أي جزء من الليل ، ولو أتى بعد النية بمنافٍ للصوم ما دام الفجر لم يطلع.

8- قال في شرح الإقناع: ويجب تعيين النية لما يصومه من رمضان أو قضائه، أو نذره، أو كفارة لحديث: ” إنما الأعمال بالنيات ” ولأن النية تميز العبادات بعضها عن بعض، فالتعيين مقصود في نفسه.

9- حديث عائشة يدل على أنه لا يجب إتمام صوم التطوع، بل يجوز قطعه والإفطار ، إلا أنه يستحب الإتمام.

•قال في شرح الإقناع: ومن دخل في تطوعه غير حج وعمرة استحب له إتمام لأن تكميل العبادة هو المطلوب.
• ولم يجب عليه إتمام لحديث عائشة.
•ولكن يكره قطعه بل عذر لما فيه من تفويت الأجر وإن أفسده فلا قضاء عليه .
•وكذا لا تلزم الصدقة ولا القراءة ولا الأذكار بالشروع فيها عند الأئمة الأربعة.
•وإذا قطع العبادة النافلة فهل يثاب على الجزء الذي قطعه؟ فيه خلاف. رجّح الشيخ تقي الدين أنه يثاب على ما فعله.

10- قوله ” إني صائم“ يحمل على الحقيقة الشرعية، وهو الصيام الشرعي، لأنه جاء بخطاب الشارع.

•ويحسن أن نلاحظ أن الحقائق ثلاث: لغوية وشرعية وعرفية، فلو فرضنا من معنى من المعاني له لفظ لغوي ولفظ شرعي ولفظ لغوي، فإن جاء بلفظ أهل اللغة حملنه على معناه عندهم، وإن جاء بلفظ الشارع حملناه على المعنى الشرعي، وإن جاء بلسان العامة حملناه على المعنى العرفي، وهذا التقسيم يفيد في الأوقاف والوصايا والوثائق والإقرارات والعقود ونحو ذلك.

11- على صائم النفل مراعاة المصلحة في إمضاء صومه أو فطره، فإن حقق فطره مصلحة أفطر، كما أفطر r لما وجد من الأكل ما يعينه على طاعة الله تعال، وإن لم يوجد مصلحة فالأفضل إتمام صومه.

•قال في شرح الإقناع : وإن حضر المدعو إلى وليمة ونحوها وهو صائم صومًا واجبًأ لم يفطر، وإن كان تطوعًا فإن كان في ترك الأكل كسر قلب الداعي، استحب له أن يفطر، لأن في أكله إدخال السرور على قلب أخيه المسلم، وإن لم يكن في تركه الأكل كسر قلب الداعي، كان إتمام الصوم أولى من الفطر. قال الشيخ : وهو أعدل الأقوال
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يتبع إن شاء الله

عاشــ المصطفى ــقة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:28 AM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42