مصارعة الثيران.... وتحريمها ما هي مصارعة الثيران؟
بدأ شكل من أشكال هذه الرياضة منذ 6 آلاف سنة تقريبًا....كانت تقام في الدولة الرومانية القديمة في عهد يوليوس قيصر، لم تتطور بشكل كبير منذ ذلك الوقت.
حتى أضاف "روماريو" إلى هذه الرياضة قطعة القماش الحمراء التي تستخدم في مضايقة واستفزاز الثور سنة 1725م.
وقد كانت المسافة بين المصارع والثور بعيدة حتى أضاف المصارع "جونتو" عام 1914 مهارة المصارعة عن قرب، والتي تعد الآن مقياسًا لشجاعة وتمكّن المصارع.
يُربَّى هذا النوع من الثيران في مزارع خاصة على مهاجمة الإنسان بداع أو بدون داعٍ، وتجبل على الشراسة والتحدي.
فهناك ما يقرب من 280 مزرعة تُربي الثيران لهذه العروض في المكسيك وحدها.
كما أن هناك أشكالا متنوعة لهذه العروض، من أشهرها وجود مصارع يُسمى بـ matador ينتظر الثور في الحلبة، واثنان من البيكادور Picador وهما فارسان يقومان بوخز الرماح المسماة بـStick في كتف الثور ورقبته بغرض إضعاف قوته وإغضابه في الوقت نفسه.
يدخل الثور إلى حلبة متسخة مليئة بالقاذورات أحيانًا، ويقوم الميتادور باستفزاز الثور واستعراض قوته حتى ينجح في النهاية برشق رمحه في قلب الثور الخائرة قواه، وكثيرًا ما يخطئ الميتادور ويدخل رماحه في رئتيه، أو قد يرشق الرمح في الحبل الشوكي عن قصد؛ فيدخل الثور في حالة من الشلل، ويفقد السيطرة على المثانة وسط تصفيق وتهليل الجمهور المتعطش للدماء.
وقد يقطع المصارع أذن الثور وذيله وهو ما يزال في حالة الوعي، ويستعرض المصارع المنتصر الأذن والذيل في الحلبة ويأخذهما هدية مدى الحياة، وإذا ما أدى الثور عرضًا جيدًا وكان أشد شراسة من غيره يقوم المنظمون باستعراض جسده للمشاهدين هدية على ما فعل.
قد يكون الثور صغيرًا لا يتعدى عمره عدة أسابيع، ويقوم المتفرجون بوخز الثور واستفزازه وتعذيبه، وفي هذا النوع لا يُقتل الثور في الحلبة، ولكنه عادة ما يُذبح بعد العرض، وتُسمَّى هذه العروض "بالمصارعات غير الدموية" Bloodless Bullfight، فيبدو أنهم لا يعرفون من الدم إلا القتل.
و المنظمون لهذه اللقاءات يقومون بإعطاء الثور بعض المهدئات والملينات قبل المصارعة.. يضرب على كليتيه، تُوضع أثقال حول رقبته لمدة أسابيع، يحبس في الظلام ساعات طويلة قبل العرض، يمنع عنه الطعام والشراب، ويوضع في عينيه الهلامات البترولية Petroleum Jelly حتى تشوش رؤيته. وزيادة على ذلك قد تعلق بعض البوصات من قرونه؛ حيث يؤدي ذلك إلى تشويش هجماته على المصارعة وتغيير زواياه.
مهزلة أخرى من هذه المهازل هي مصارعة "الثور مع الحصان" بحيث يحقن هذا الحصان بمواد مخدرة خلف أذنه، تغمى عينه ويوضع في أذنه جرائد مبللة للتشويش على السمع، كما تقطع حباله الصوتية حتى لا يزعج المشاهدين بصراخه. ويدخل الحصان الذي عادة ما يكون عجوزًا في معركة غير متكافئة مع هذه الثور الذي يخبط فيه كما يشاء، وينتهي الأمر بالحصان تحت ثور لا يقل وزنه عن نصف طن.
دعوة للمقاطعة وحكم الإسلام
الإسلام الذي يقرر أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها له نظرة راقية ومتميزة للحيوان حتى حينما يكون ذبحه حلالاً، فالذبح له آداب. وعن شداد بن أوس (رضي الله عنه) قال: "ثنتان حفظتهما عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قال: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته" [البخاري].
وحياة النبي (صلى الله عليه وسلم) وصحابته زاخرة بالمواقف والأمثلة الواضحة التي تجسد هذه المعاني، نسوق منها رواية عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) حينما قال: "كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمَّرة، فجعلت تفرش، فجاء النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: "من فجع هذه بولدها، ردوا ولدها إليها" [أبو داود]
| |