الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
أعلنت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ،في اليوم الموالي لخروج القوات الاستعمارية الأسبانية،وتوقف عمل إدارتها بكامل التراب الصحراوي, وكان ذلك بتاريخ 1976/02/27م.في بلدة بئر لحلوا المحررة . وقد جاء هذا الإعلان لسد الفراغ القانوني الذي أصبحت تعيشه المنطقة من جراء انسحاب القوة المديرة للإقليم (أسبانيا), كما أنه قد تميز بظروف طبعها:
* فتح جبهة الصراع على أكثر من صعيد.لمواجهة ما طرحته اتفاقية مدريد الثلاثية من تحديات.
* بداية الموجهات العسكرية المفتوحة على جبهتين:- شمالية (المغرب)، جنوبية (موريتانيا ).
* سخونة المعارك القانونية والسياسية الدائرة في جميع المحافل والمنابر الدولية ،في ظل ما حشدته آلة الدعاية المغربية لذلك .وتخلي المستعمر السابق عن إلتزماته القانونية و الأخلاقية تجاه الشـعب الصحراوي.
ومنذ إعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في 1976/03/05م والحكومة الصحراوية تقود الشعب الصحراوي في كفاحه المتواصل من أجل استرجاع سيادته على أرضه المغتصبة. بحيث خاضت وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي معاركا مريرة وضعت حدا للغزو الموريتاني سنة 1978م، واستمرت بشكل عنيف في مواجهة القوات الملكية المغربية التي أنهكتها وخلفت في أوساطها خسائر مدمرة ،وأثقلت كاهل خزائن المملكة الغازية بالنفقات والديون .
إلى أن دخل وقف أطلاق النار حيز التنفيذ سنة 1991م، بموجب خطة التسوية الأممية الأفريقية القاضية بتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي، وحل النزاع بطريقة سلمية وديمقراطية.
وتحمل الحكومة الصحراوية على عاتقها مسؤولية تنظيم وتسيير مختلف مناحي الحياة ومجالات العمل في الثلث المحرر من التراب الصحراوي ومخيمات اللأجيئن الصحراويين المقامة بالقرب من مدينة تيندوف بالجنوب الغربي الجزائري .والبالغ عددهم 165،000 في انتظار رجوعهم لوطنهم .
وقد حققت الدولة الصحراوية على مدار ثلاثة عقود من قيامها إنجازات هامة وكبيرة بالنظر إلى الظروف الاستثنائية التي يفرضها واقع اللجوء ،وقسوة المناخ ،وشح الإمكانات والوسائل ،بحيث يرتكز الجانب الاقتصادي على المساعدات الإنسانية بنسبة 100% في المخيمات والمناطق المحررة التي تديرها الحكومة الوطنية الصحراوية .
بحيث تحسب للحكومة الصحراوية في المنفى مكاسب كبرى في شتى مناحي حياة اللآجيئين الصحراويين .بالمخيمات والأراضي المحررة كــ:
- التوفيق في شمولية التعليم ومجانيته ،والقضاء على الأمية .
- تعميم سياسة صحية وقائية، والتكفل بالأمومة والطفولة والرعاية الاجتماعية للشيخوخة والمعاقين...
- بناء إدارة وطنية قريبة من المواطن ،وقادرة على تلبية حاجياته .
- كسب معارك ورهانات دبلوماسية وسياسية معتبرة على مستوى القارات الخمس ،وفي مختلف المحافل الدولية. إذ أنها تتمتع بعضوية المؤسس بالإتحاد الأفريقي ،وتعترف بها أزيد من 79 دولة عبر العالم .
بطاقة تعريف الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لاسم الرسمي: الجمهرية العربية الصحراوية الديموقراطية
العلم الوطني: الأسود, الأبيض, الأخضر, والأحمر وفي الوسط النجمة والهلال
رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية :
السيد : محمد عبد العزيز
المســـاحة :
284 الف كلم 2.
من جهة الشمال المملكة المغربية ومن الشمال الشرقي الجزائر ومن الجنوب والجنوب الشرقي موريتانيا وم الغرب المحيط الاطلسي الحـــدود :
العاصمة:
العيـون
السلطـــات :
للجمهورية دستور ينص على الفصل بين السلطات , و برلمان يقر ويقيم عمل الحكومة.
[u]السكــــان :[/u
]ينحدر سكان الصحراء الغربية من اصول عربية وبربرية .
اللغة الرسمية :
العربية , اللهجة المتداولة الحسانية .
ا لديـــــن :
الإسلام على المذهب المالكي.
الثروات الطبيعية :
أهمها الفسفات ( ربع الاحتياط العالمي) , الذهب , النحاس , الحديد , الاورانيوم ,التيتانيوم , الفناديوم , النيكل , الكروم , الزئبق , الرصاص , البترول و الغاز الطبيعي إضافة الى شواطئ هي الاغنى بمخزونها السمكي في العالم .
إعلان الجمهورية:
أعلن المجلس الوطني الصحراوي المؤقت باسم الشعب العربي الصحراوي عن قيام دولة مستقلة ذات سيادة وطنية تسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في 27/02/1976 ومن بين ما جاء في بيان الإعلان:
"... إن الشعب العربي الصحراوي وهو يذكر شعوب العالم أنها قد أعلنت في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي قرار الجمعية العامة رقم 1514 في دورتها 15 والذي جاء فيه ما يلي: (إن شعوب العالم قد عقدت العزم على أن تؤكد من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الشخص الإنساني وقيمته وتساوي حقوق الرجال والنساء وحقوق الأمم كبيرها وصغيرها وأن تعزز الرقي الاجتماعي وترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح)، وإدراكاً منه للمنازعات المتزايدة الناجمة عن إنكار الحرية على تلك الشعوب أو إقامة العقبات في طريقها مما يشكل تهديداً خطيراً للسلم العالمي.
يعلن للعالم أجمع، على أساس الإرادة الشعبية الحرة، القائمة على دعائم الاختيار الديمقراطي، عن قيام دولة حرة مستقلة، ذات سيادة وحكم وطني ديمقراطي عربي وحدوي الاتجاه، إسلامي العقيدة، تقدمي المنهج، تسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ".
كما أصدر المجلس الوطني الصحراوي المؤقت وثيقة دستورية لهذه الجمهورية الفتية، نقتبس منها البنود التالية:
ـ المادة: 1 ـ الساقية الحمراء ووادي الذهب، جمهورية عربية ديمقراطية.
ـ المادة: 2 ـ الشعب الصحراوي جزء من الأمة العربية، وعضو من الأسرة الإفريقية، ومنتم للعالم الثالث.
ـ المادة: 3 ـ الإسلام دين هذا الشعب، واللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية.
ـ المادة:5 ـ الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق.
ـ المادة:6 ـ المواطنون جميعاً سواء أمام القانون ومتساوون في الحقوق والواجبات.
ـ المادة: 20 ـ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، والمتهم بريء إلى أن تثبت إدانته.
رئيس الجمهورية
تدرج في سلم جبهة البوليساريو فكان أحد المؤسسين ليصبح الأمين العام للجبهة فرئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
ولد بمدينة السمارة بإقليم الساقية الحمراء بالصحراء عام 1948 حيث درس. المولد و النشأة :
عضو مؤسس لجبهة البوليساريو كما انتخب في مكتبها السياسي خلال مؤتمرها التأسيسي في 10 مايو/ أيار 1973.
النشاط السياسي :
ظل قائدا عسكريا في الجبهة حتى انتخابه بعد استشهاد الولي مصطفى السيد مؤسس جبهة البوليساريو و أمينها العام في هجوم على نواكشوط عاصمة موريتانيا في 9 يونيو/ حزيران 1976. وفي المؤتمر الثالث لجبهة البوليساريو المنعقد في أغسطس/ آب 1976 عين محمد عبد العزيز أميناً عاماً للجبهة ورئيساً لمجلس قيادة الثورة.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 1976 عين محمد عبد العزيز رئيسا للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في مؤتمر جبهة البوليساريو الثالث، وظل انتخابه يعاد المرة تلو المرة في هذا المنصب منذ ذلك التاريخ.
ــ لمحة تاريخية موجزة:
منذ 30 سنة تقريبا وفي ظروف تكالبت فيها كل شروط استعباد الشعب الصحراوي والتآمر على مصيره. وفي وجه استعمار فاشي لا يرحم، ونظام ملكي متربص، وانعدام شبه مطلق للإمكانيات المادية وقلة عدد وتخلف اجتماعي وتقني وتجربة سياسية قصيرة العمر ولدت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.ولدت في عمق الوطن من رجال لا يعدون بالآلاف ولا حتى بالمئات بل بضع عشرات فقط. وبعد عشرة أيام وتحديدا يوم 20 ماي 1973 تم تفجير الكفاح المسلح من طرف أول وحدة مقاتلة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي من خلال مهاجمة مركز القوات الاسبانية بخنكة آفرا.
مجرد 17 مقاتلا لا يمتلكون غير ثماني بنادق بدائية وخمسة جمال وقليل من الذخيرة والماء، تلك هي النواة الأولى للجيش الصحراوي، لم يكن بينهم خريجو مدارس وأكاديميات ولكن رجال مؤمنون بحق شعبهم عازمون على بذل أرواحهم وتسخير حياتهم لخدمته ومقتنعون ان الاستعمار لا يعرف من لغة غير لغة النار والحديد.
وقد اعتمد جيش التحرير الشعبي الصحراوي خلال هذه الفترة أسلوب حرب العصابات المعتمدة على سرعة الحركة وخفة الوحدات وضرب المواقع الأكثر ضعفا وعزلها مع التكثيف من الاغارات الخاطفة والمفاجئة والكمائن. ومع معركة كانت
وحدات الثوار تزداد تمرسا وخبرة قتالية وتتطور امكاناتها البشرية من خلال الالتحاقات المتزايدة بصفوفها و التسليحية من خلال المعدات التي تغنمها من قوات العدو حتى أصبح في إمكانها في نهاية 1974 خوض أعمال قتالية نوعية.
وقد تحالفت في نفس الفترة القوات الاسبانية والمغربية في محاولة تصفية الشمال في حملة دامت ثلاثة أيام. ورافق هذا التطور العسكري عمليات فدائية جريئة داخل المدن واختطاف الدوريات العسكرية الاسبانية.
ولم تمض غير سنتين وبضعة اشهر حتى كانت القوات الاسبانية مجبرة على الانسحاب من العديد من المناطق أمام ضربات جيش التحرير الشعبي الصحراوي المتوالية، بل لقد اضطرت اسبانيا أمام الانتصارات والضغط العسكري على الدخول في مفاوضات مع الجبهة في 9 سبتمبر 1975 . ولم يصل شهر أكتوبر 1975 حتى كان جيش التحرير الشعبي الصحراوي سيدا على غالبية التراب الوطني وكانت وحداته رغم تواضع تسليحها الخفيف في غالبيته وسياراتها القليلة والمغنمة من القوات الاسبانية، قد تطور من الناحية التنظيمية، فبعد أن كانت نواته في مايو 1973 لا تتعدى سبعة عشر رجلا أصبحت وحداته تتوزع بين ناحيتين: الناحية الجنوبية والناحية الشمالية، وكان أول فيلق يدخل مركز التدريب باجنان بورزك بالجزائر.
يتبع...