صدرت مؤخراَ رواية جديدة تحت عنوان الأرملة لأحمد كايد , حيث تتسم هذه الرواية بطابع الواقعية الاجتماعية، والسرد الموضوعي الخارجي، وعلاقة الانسان بالواقع والمجتمع والآخر، والعالم المحيط، والايغال في التفاصيل الدقيقة, حيث تسرد قصة لامرأة فقدت زوجها، اما حيثيات الرواية وتفاصيلها والعلاقات القائمة فيما بينها، فذلك كله قائم بحد ذاته في موضوعة الرواية. فندى هي الزوجة الارملة التي فقدت زوجها بعد ان ترك لها احمد وحنين، والزوجة عاملة في شركة ما في عمان، وقد كان لها زملاء في العمل وهم امين وسمير واميرة. وتتلخص الرواية في نظرة المجتمع لهذه الارملة-وفقاَ لما جاء بموقع جريدة الرأى - ، وخاصة الرجال، الذين يعتقدون بسهولة الوصول الى امرأة فقدت الزوج وفقدت بفقده الحنان، وتلبية حاجاتها الجسدية والنفسية والروحية، وبذلك فان هذه المرأة تبدأ بالتحرج من كل ممارسة لامور حياتها اليومية، وتبدأ ايضا بالتفرس في وجوه الآخرين الذين تشعر بمكائدهم ونصب الشباك لها لايقاعها في حبائلهم. والقضية الاساسية التي تعالجها الرواية اضافة الى نظرة المجتمع لها، تتمثل في الصراع الداخلي، او العلاقة الداخلية في النفس الانسانية الواحدة والتنازعات التي تلم بها، فالمرأة تعيش في حالتين متناقضتين، حاجاتها من جهة، ومن جهة اخرى رأي المجتمع الشرقي الذي نعيش فيه، فالقناعات الداخلية ليست هي الاساس في التصرف او الدافع للحركة، فهناك مشاكلة بين الذات والتراكمات التربوية والمعرفية التي اكتسبتها من مجتمعها.