قديم 02-08-2007, 01:00 PM   #1 (permalink)
عضو مميز جدا
 

افتراضي فن وقواعد التعامل مع الناس






قـاعـدة في فـنــون التـعامـل مع الآخــريــن
==========================

1- أقبل معاذير من يأتيك معتذار
==================
وهي قاعدة مرتبطة بقاعدة العفو والصفح،ولكن لها خصوصيتها التي جعلت من المستحسن وإفرادها كقاعدة من قواعد التعامل مع الناس.وهذه الخصوصية هي أن يطلب المخطئ العفو،ويرجو ممن أساء إليه الصفح،ويقدم اعتذاره وانكساره واعترافه بزلته،وربما يتعهد بعدم العودة إليها.أما العفو فيمكن أن يكون دون أن يطلب المخطئ الصفح ممن اساء اليه.
إن قبول اعتذار المعتذر خلق كريم يدل على فضل صاحبة وعلو شأنه،ولايليق بالمسلم أن يرد هذا الاعتذار ويرفض ذلك الانكسار ولاسيما اذا جاءه المتعذر الى بيته او مجلسه او الى مقر عمله او شفع له بعض الكرام من اهل العلم والدين والمروءة والوجاهة وكبر السن.
أن اصعب شئ على نفو الناس ان يتوقعوا الخير او يرجوه من إنسان ثم يفاجئهم بخلاف ذلك فتنكسر قلوبهم وتسود الدنيا امامهم.ولقد اعتاد الناس أن يصفوا من يرد اعتذار المعتذر بالنذالة والخسة واللؤم وسوء الخلق وغالبا ما يحجمون عن التعامل معه،ويصرمون علاقتهم به.


2- أخلع النظارة السوادء
==============
بعض الناس يسرفون في التشاؤم وتضخيم السلبيات،ولا يتذكرون الايجابيات والحسنات، فالدنيا عندهم دائما مظلمة سوداء،فهم كالخفافيش لايحسنون العيش الا في الظلام وتزداد المشكلة سواءا عندما ينقلون مشاعرهم وقناعاتهم المظلمة الى الاخرين فيساهمون في تثبيظهم ويكونون معول هدم وتيئيس لمن حولهم من الأفراد.
وقد حث الإسلام على التفاؤل وحذر من التطير والتشاؤم فقال تعالى على لسان يعقوب عليه السلام: ( يبني أذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولاتيئسوا من روح الله أنه لا ييئس من روح الله إلا القوم الكفرون)


3- مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا
=====================
قد يتعرض الإنسان في تعامله مع الاخرين إلى من يمارس معه الخداع والكذب والمكائد والتمويه والتضليل لذا فأن عليه أن يكون فطنا ذكيا سريع البديهة وإن لم يكن كذلك فسوف يقع في شباك الخصم بسهولة ويسر وربما يقدم كثيرا من التنازلات دون ان يحقق سوى قليل من المكاسب.
إن الذكاء وسرعة البديهة هي موهبة فطرية يهبها الله لمن يشاء ولكن بالرغم من ذلك فإن الانسان يستطيع ان يكتسبها او يمكن القول انها موجودة لدى كثير من الناس الا انها ضامرة تحتاج الى صقل واظهار.
ولعل مما ينمي الذكاء وسرعة البديهة: الاستعامة بالله والعلم ومرافقة الاذكياء والاطلاع على مواقفهم والتامل والتفكير وعدم التسرع والتزام الحذر ومعرفة ألاعيب وحيل الاخيرين وحسن الاعداد والتخطيط ..ألخ.


4-الراحة التي يعقبها ندما
===============
من الاخطاء الشائعة لدى كثير من الناس التي بسببها تسوء العلاقات وتتوتر أنهم يحرصون على تفريغ الشحنات النارية المتجعة في صدورهم واظلاقها على شكل موجات غاضبه تحرق الاخضر اليابس.وبمعنى اخر انهم لايستطيعون السيرطة على غصبهم بل يريد احدهم ان ينفس عن غضبه ليرتاح ومايدري المسكين انه يحرق نفسه قبل ان يحرق الأخرين واذا لم يحرق نفسه بغضبه فأنه سيجني الحسرة والندامة من ورا غضبه
والعاقل لايفرح براحة لحظية مؤقته يعقبها ندم ائم وضيق مستمر.


5- كن متفضلا في غير منة
===============
تمر على الانسان ظروف متلونة واحوال متغيرة فساعة يكون في احسن حال وساعة يكون في اسوء حال وصدق الشاعر الانلسي ابو البقاء الرندي حينما قال
لكل شي اذا ماتم نقصان ...فلا يغر بطيب العيش انسان
هي الأمور كما شاهدتها دول...من سره زمن ساءته ازمان

وعندما يبتلى الانسا بظروف سيئة فأنه يكون بحاجة الى إعانة الاخرين ومساعدة الأحباب والمقربين لذا فان كل من يقف معه في محنتة او يعينه في قضاء حاجته فان يكون اسيرا لأحسانه ولولا خشية المبالغة لقلنا انه يكون له عبدا.
قال أبن السماك: (عجبت لمن يشري المماليك بماله ولايشتري الأخرين بمعروفه).


6- ترفع عن ما في ايدي الناس تكن محبوبا لديهم
===========================
ابتلى كثير من الانس بداء الحرص والطمع والنظر الى ما عند الآخرين فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو كان لأبن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)
إن الباعث على هذا الخلق الردئ شيئان: الشره وقلة الانفة فلا يقنع بما اوتي ان كان كثرا لاجل شرهه ولا يستنكف مما منع وان كان حقيرا لقلة انفته وهذه حال من لا يرضى لنفسه قدرا ويرى المال اعظم خطرا فيرى بذل اهون الامرين لأجلهما مغنما وليس لمن كان المال عنده اجل ونفسه عليه اقل واصغاء لتانيب ولا قبول لتاديب)


7- لاتجعل لأحد عليك منة
==============
فمن أراد ان يكون محترما مقدرا ذا قيمة بين الناس فلا يجعل لاحد عليه منة سواء كان ذلك عن مسالة او عن غير مسألة. ولا نعنى بذلك قبول الهدية المناسبة ولكن نفصد به قبول الصدقة او سؤالها وكذلك قبول العطايا المبالغ فيها اذ انه يجعل لآخرين عليه فضلا ومنة ربما تخدش مروؤته وتحط من مكانته.
ان على الانسان ان يعمل وجتهد حتى لايحتاج لاحد فيكون لآخرين عليه منة وقد قالت العرب في امثالها: ( كلب جوال خير من اسد رابض) وسئل الاحنف بن قيس عن المروءة فقال: العفة والحرفة)

وقال بعض الحكماء لابنه: يابني لاتكن على احد كلا فانك تزداد ذلا واضرب في الارض عودا وبدءا ولا تأسف لمال كان فذهب ولاتعجز عن الظلب لوصب ولا نصب فهذا حال اللازم).


8- اشفعوا تؤجروا
==========
يقول الله تعالى: ( من يشفع شفعة جسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شئ مقيتا )
إن الشفاعة الحسنة لآخرين هي مرضاة للرب جل جلاله كما انها سبيل الى محبة الناس ومودتهم فعن ابي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتاه طالب حاجة اقبل على جلسائة فقال: ( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما احب)
والشفاعة قد تكون نتيجة لطلب من الآخرين وربما تكون بمبادرة ذاتية من الشافع دون أن يطلب منه ذلك ولاشك أن الثانية(في الغالب) أفضل من الأولى.


9- الشفاعه
=======

ويمكن استثناء صنفين من الناس من الشفاعة أما احدهما فهو الذي لاتزيده الشفاعة الحسنة إلا تماديا في التقصير والخطأ حيث يخطئ ويصر على خطئه لانه يعلم ان هناك من يشفع له لذا فالاولى في حق هذا النوع من الناس ان لايشفع له حتى يتادب ويستقيم فلا يتجرأ على الخطا فالشفاعة في حقه منقصة له وهي تضره ولاتنفعه.

أما الصنف الثاني فهو الذي تؤدي الشفاعة في حقه الى مفسدة اكبر او لاتكون الشفاعة في صالحه ومدعمة لموقفه ذلك لان بعض الناس لايحبون الشافعين واذا حاول احد الناس ان يشفع عند الآخرين فأنهم يصرون على مواقفهم ويتعنتون ولايقبلون هذه الشفاعة وربما يضاعفون العقوبة لاعتقادهم ان المشفوع قد ادخل عنصرا ثالثا وهو الشافع واقحمه في الامر. ويحدث هذا كثيرا عندما يكون الامر يخص الزوج وزوجه فلا يحب كثير من الازواج التدخل في حياتهم الزوجية ولذلك فان الحكمة تقضي التمهل وعدم التدخل.


10- أجعل الشخص الآخر يشعر بإهميته
======================
تعتبر هذه القاعدة من القواعد المهمة في السلوك الانساني ولذا يقول الدكتور جون ديوي: ( إن الرغبة في الاهمية هي اعمق حافز في الطبيعة الانسانيه)

إن أقسى شئ على الانسان ان يشعر بالتهميش وعدم الاهمية ولذا فمن لايشعر الآخرين بأهميتهم فانه يصعب عليه ان يصل الى قلوبهم. ان أشعار الاخرين باهميتهم يكون عن طريق التاكيد على اهمية عملهم او تفكيرهم او آرائهم او حكمتهم او ذوقهم او اي صفة من صفاتهم او سلوك من سلوكياتهم.

وبإمكانك ان تنفذ الى قلب شخص ما بسرعة وسهولة عندما مثلا تناقش موضوعا ما (وليكن موضوعا ثقافيا) ثم تلفت الى احد الجلوس وتقول له: ما رأيك يافلان في هذا الأمر؟ هنا يشعر هذا الشخص أن لرأيه أهمية وانه ذو قيمة. وكذلك يمكنك إشعار الأخر بأهمتيته عند استخدامك لبعض الكلمات مثل وجودك مهم, لايمكن أن يستغنى عنك . لك تأثير كبير على كذا وكذا.

ويمكن للإنسان كذلك أن يكسب الاخرين بإشعارهم بأهميتهم عن طريق الكلام عن مناقبهم وصفاتهم. تقول دوروثي ديكس في مقال لها: قابلت ذات يوم رجلا اودع السجن بتهمة تعدد الزوجات وحين سالته عن قضيته اجاب بصراحه: أنه كان له 233 زوجة وانه قد كسب قلوبهن وكذلك رصيدهن في المصارف.أما السر في ذلك فهو كما قال (إنني لم استمل الخداع ابدا بل كنت كل ما افعله ان اظل احدث المرأة عن نفسها طوال الوقت).!!!!!!!!!


يتبع..

التوقيع:

http://www.zzrz.com/mlion.htm



اترككم في حفظ الله تعالى..
سميتك غلاي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:44 PM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42