قديم 01-12-2007, 05:41 PM   #1 (permalink)
حرمان من قبل المراقب
 

الحرية تلك الكلمة المقدسه !

يقول الحق جل وعلا في قرآنه العظيم (ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ..) الحج:65 .(...لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ...)البقرة 256 (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ..)الكهف 29 (فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر) الغاشيه 22 (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)يونس 99 هذه إخواني آيات على كل مسلم يدعو الى سبيل ربه وابتغاء وجه مرضاته أن يعي مفهوم الحريه الإنسانيه تحت ظل تكافئ الحقوق والواجبات ووفق ترتب المسؤوليه لأعمال الإنسان في نطاق حرية اختياره للسبل بعد حصوله على حق ابراز كل طريق ينوي الخوض في سككه . ولعل الواحد منا يتبين حقيقة أن الحرية أساسا تخضع لسنن وطرق تؤدي الى نتائج سبق وأن وضعها الله الحكيم في هذا الكون فحقيقة حرية الإنسان لا تعني حرية خروجه من نطاق السنن والقوانين التي برئها وجعلها الله في ذا الكون الفسيح وإنما تعني له الحريه الكامله أن يختار في أي واحد منها يخوض ولأن هذا المفهوم لا يتحقق إلا بمقومات فحري بنا أن نعلمها والتي منها :
خلو بيئة الفرد من الإكراه بأي أساليبه وتجرد حريته الموفره من الإجبار والتعصب المحفز للميل لفكره معينه بلا أي داعي إن كان البيان(الرشد في الآيه) واضحا وسلسا .. (لا إكراه في الدين : نكره غير محدده!).
حق الفرد في اختيار وقت الموعظه وابراز المعارف له (أي الداعي الى الله ليس بمصيطر في وقت الناس ولا في فكرهم) .
حق الفرد في جعل نفسيته وروحه وفكره وجسده خوالي من الإضطراب والتشتت وبقدر المستطاع إمكان جعله مطمئنا وآمنا صافيا ذهنيا وعقليا حتى من شهوات الجسد الجامحه ! وجميل أن يتربى الفرد على جواهر الصبر والتأني والتأمل ..وهذه الآيات تشير الى الحقائق هذه كإشعاعات..(ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون) [النمل: 70].(واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون) [النحل: 128].
(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) [التوبة: 9]. أي أن الداعي الى سبيل الله صعب عليه أن يجعل مستمعيه في مشقه (العنت) ويحرص ويتحرى السهوله والرفق بهم والرحمه بحالهم و استطاعتهم (فإن الرفق لايكون في شيء الا زانه :وهو ضد الخرق والعبث )
يقول محمد محفوظ في كتابه أوليات في فقه السنن في القرآن الكريم (..والفكر السنني الذي نطالب أن يسود واقعنا الإجتماعي والثقافي , هو الذي يتجه إلى ربط النتائج بأسبابها ... إن الإراده الإنسانيه لا تتحرك بعيدا عن سنن الله في الكون والمجتمع, بل هي تتحرك وتعمل على توفير الشروط الذاتيه والموضوعيه لعمل السنن (لإبرازها وإحيائها ودراستها) في الإجتماع الإنساني.. والى هنا أتوقف لكيلا تملوا من موضوعي ...وجزيتم الخير إن شاء الله على صبركم والقراءه ...ومع السلامه...

نابذ التشيع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:39 PM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42