بِسْمِ الْلّهِ الْرَحْمَنِ الْرَحِيْم
.
الْسَلَاْمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الْلّهِ وَبَرَكَاْتِهِ
.
إِلَى كُلُ مَنْ بَدَأَ بِقِرَاءَةِ حَرْفِيْ ..
.
وَتَعَجَبَ مِنْ عِنْوَانٍِ لِخَوْفِيْ ..
.
:: أسْتَمِيْحُكُمْ عُذْراً ::
.
فَقَدْ حَانَ أَوَانُ الْرَّحِيْل
.
نَعَمْ سَأرْحَلْ وَأطِيْرُ بَعِيْداً عَنْ أحْزَانِي ..
.
وَأُجْلِيْ كُلُ خَوْفٍ عَنْ مَكَامِنِ وِجْدَانِي ..
.
لَسْتُ بِنَادِمَةٍ أَوْ خَائِفَة
.
لِأنَنِيْ سَأتَحَرَرُ أخِيْرَاُ مِنْ حَيَاتِيْ ..
.
الّتِيْ لَمْ أخْتَر بُؤْسَهَا لِنَفْسِي
.
فَقَدْ ضَاقَتْ آفَاقِي بِمَا رَحَبَتْ ..
.
وَعَمَ لَيْلٌ دَامِسٌ عَلَى تِلْكَ الْسَمَاء .. الَتِي لَمْ أَرَى بِهَا أَيَةُ نَجْمَةٌ مُضِيْئَة ..
.
تَفَاقَمَتْ الْحَسَرَاتُ وَتَوَالَتْ الْآهَاتُ ..
.
وَلَمْ أَجِدَ حَلَاً لِمَأسَاتِي ..
.
ضِقْتُ ذِرْعَاً بِهَذِهِ الآفَات ..
.
ومَلَلْتُ مِنْ تِكْرَارِ الْنَكْبَات ..
.
عُذْرَاً إخِْوَتِي وَأحِبَائيْ .. عُذْرَاً صَحْبِِي وَأعِزَائيِْ ..
.
فَقَدْ سَكَنَتْ الْصَرْخَةً فِيْ الْبِلْعُوْم
.
وَتَجَمَدَتْ الْدَمْعَة بِمَآقِيْ الْعُيُون
.
عُذْرَاً لَقَد مَلِلْتُ بَعْثَرَتِ الْحُرُوْف
.
وَآنَ الْوَقْتُ لِِأرْحَل ..
.
نَعَمْ سَأرْحلُ سَأبْتَعِدُ عَنْ هَذِه الْحَيَاة .. بَلْ سَأُنْهِيْهَا ..!
.
وَلَسْتُ بِنَادِمَة..
.
سَأشْنِقُ جَسَدِيْ الْعَلِيْل .. وَتَخْرُجُ رُوحِيْ مِنْ جَسًدي الْنَحِيل ..
.
فَتَلُوْحُ آخِرَِ كَلِمَة ..
.
أوَدِعَ بِهَا هَذِهِ الْدُنْيَا .. وَأرْحَل ..
.
فَقَد غَازَل الْمَوْتُ رْوْحِي ..
.
وَصَمَتَتْ هُنُا جْْرُوحِي ..
.
لِتَسكُنَ شَظَايَا جَسَدي ..
.
وَتَبْتَعِدْ عَنْه رُوحِي ..
.
فَبِهَذِه الْدَقَيقَة أنأ مَعَكُم .. وَالتي سَتَليْهَا .. سَاكونُ بِهَا فِي مَكَانٍ آخر ..
.
فَالْوَدَاعُ يَا صَحْبِي ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
هَكَذَا خَتَمَ الْكَثِيْرُ حَيَاتُهٌم .. بِوَرَقَة
بِكَلِمَة
بِدَمْعَة
.
قَبْلَ يَوْمٍ وَاحِدٍ فَقَطْ .. كُنْتُ فِيْ قِسْمِ طَوَارِئ مَشْفَى صَقْر الْقَائِم بِإمَارَةِ رَأسِ الْخَيْمَة ..
.
وَإذَا بِخَبَرٍ يَتَرَدَدُ فِيْ الْأرْوِقَة ..
.
وَقَعَ عَلَى مَسَامِعِي بِثِقَلِه ..
.
فَهَا هِيَ فَتَاةٌ فِيْ عُمْرِ الْزُهُوْر تَلْقَى حَتْفَهَا :!: مُنْتَحِرَة :!:
.
وَقَبْلَ شُهُوْرٍ قِلَال .. فًجِعَ الْجَمِيْع
.
بِإنْتِحَارِ فَتَاه أُخْرَى فِي إمَارَة أبُوظَبِيْ لَمْ تَتَجَاوَز الْسَابِعَةَ عَشَرَة مِن عُمْرِهَا ..
.
فَهَلْ غَدَتْ الْرُوْحُ رَخِيْصَة إِلَى هَذِه الْدَرَجَة
.
حَـتَى تُبْذَل فِيْ لَحْظَةِ غَضَبٍ وَطَيْش ..؟
.
وَأيْنَ ذَلِكَ الْوَازِعِ الْدِيْنِي الّذي مَنَعَ الْكَثِير الْكَثِيْر مِن المُشَرَدِين وَالضالِيْن وَالْمَنْبُوذِيْن
.
..: الانْـتِـحَـارِ :..
.
لَمْ أكُن أعْجَب مِن بُلُوْغِ نِسْبَةِ الْْإنْتِحَار 7% مِنْ إجْمَالِي عَدَدُ الْسُكَانِ فيْ الوِلَايَاتِ الْمُتَحِدَة الْأمْرِيِكِية بِالْسَنَةِ الْوَاحِدَة ..
.
وَلَكِنْ ..
.
هَلْ لِسَطْوَةُ الْأرْقَامِ تَأثِيْر فِيْ بِلَادِ زَايِدُ الْخَيْر رَحِمَهُ الله .؟.
.
وَهَل كُتِبَ لِلْأمَة الْعَرَبِيَة الْإسْلَامِيَة الْمَصِيرَ ذَاتِه
.
هَلْ حَانَ لِذَلِكَ الْإسْتِقْرَار أن يُقْتَلَع مِنْ جُذُورِه
.
وهَل بَلَغَت أهْوَالَ الْمَصَائِبَ ذُرْوَتَها لِتُبْعَدُنَا عَنْ نَعِيْمِ جَنَاتِ الله
.
إخِْوَتِي .. أحْبَبْتُ فَتْحِ مَلَفُ الْإنْتِحَار لِمَا كَثَرَ عَنْهُ فِيْ الَْآوِنَة الْأخِيْرَة
.
لَعَلَنَا نُغِلِقَ الْثُغْبَ الّذي يُخْرِجُنَا لَه ..
.
وَنُبْعِدَ شَبَحُهُ مِنْ الْكَثِيْرِيْن ..
.
أولَئكَ الّذين قَد تَكُونَ مِنْهُم وَأنْتَ بِيَأسِك ..
.
فَآرَاء أقلامِكُم تَهُمُني ..
.
ونَقْشُهُا يُسْعِدُنِي