العودة   منتدى دار المناقشات > القسم العام > دار الاسلام لأهل السنة والجماعة

 
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-11-2006, 02:46 AM   #1 (permalink)
::حفيــ السّلف ــدة::
الفائزة الاولى بالمسابقة الثقافية
الاسبوع الاولى
 
الصورة الرمزية الدرة المكنونة
 

افتراضي مجموعة أســئلة عن التوحيد يجيب عنها الإمام ابن باز-رحمه الله-


بســـــــــــم الله الرّحمــــــــــــــــــن الـــرّحيم

ســــ:إنكم تدعون إلى التوحيد فما دليلكم على كلمة التوحيد ، من أين اشتقت ؟:
فالجواب أن يقال على ذلك أدلة كثيرة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . والتوحيد معناه توحيد الله يعني الاعتقاد أنه واحد لا شريك له . ومن الآيات الدالة على ذلك قوله سبحانه :((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )) وقوله سبحانه : (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)) والآيات في هذا المعنى كثيرة .

وأما الأحاديث فمنها : ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن :((ادعهم إلى أن يوحدوا الله )) بهذا اللفظ رواه البخاري في الصحيح ، وفي صحيح مسلم عن طارق ابن أشيم الأشجعي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله)) فصرح بقوله : " وحد الله " فدل ذلك على أن هذا هو معنى لا إله إلا الله .

ومن ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بني الإسلام على خمس ، على أن يوحد الله الحديث ، وذلك تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى : بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله الحديث . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . . والله الموفق .


=======================

ســـ:الطفل الذي ولد من أبوين كافرين ومات قبل بلوغه سن التكليف هل هو مسلم عند الله أم لا؟ علما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل مولود يولد على الفطرة الحديث .
وإذا كان مسلما فهل يجب على المسلمين أن يغسلوا جنازته ويصلوا عليه؟ أفيدونا مأجورين .
الجواب :

إذا مات غير المكلف بين والدين كافرين فحكمه حكمهما في أحكام الدنيا فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين . أما في الآخرة فأمره إلى الله سبحانه ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما سئل عن أولاد المشركين قال : ((الله أعلم بما كانوا عاملين )) وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن علم الله سبحانه فيهم يظهر يوم القيامة وأنهم يمتحنون كما يمتحن أهل الفترة ونحوهم فإن أجابوا إلى ما يطلب منهم دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار ، وقد صحت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في امتحان أهل الفترة يوم القيامة ، وهم الذين لم تبلغهم دعوة الرسل ومن كان في حكمهم كأطفال المشركين لقول الله عز وجل ((وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا )) وهذا القول هو أصح الأقوال في أهل الفترة ونحوهم ممن لم تبلغهم الدعوة الإلهية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وجماعة من السلف والخلف رحمة الله عليهم جميعا .

وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله الكلام في حكم أولاد المشركين وأهل الفترة في آخر كتابه : ( طريق الهجرتين ) تحت عنوان " طبقات المكلفين " فمن أحب أن يطلع عليه فليفعل فإنه مفيد جدا وبالله التوفيق .



=======================


ســـ:هل يكفي النطق بالركن الأول شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أم لا بد من أشياء أخرى حتى يكتمل إسلام المرء ؟ .

ج : إذا شهد الكافر أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله عن صدق بذلك ويقين وعلم بما دلت عليه وعمل بذلك دخل في الإسلام ثم يطالب بالصلاة وباقي الأحكام ، ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن قال له : (( ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم)) فلم يأمرهم بالصلاة والزكاة إلا بعد التوحيد والإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ، فإذا فعل الكافر ذلك صار له حكم المسلمين ، ثم يطالب بالصلاة وبقية أمور الدين وإذا امتنع عن ذلك صارت له أحكام أخرى ، فإن ترك الصلاة استتابه ولي الأمر فإن تاب وإلا قتل وهكذا بقية الأحكام يعامل فيها بما يستحق .


=======================


ســ:ما حكم قراءة الفاتحة للميت ، وذبح المواشي ، ودفع الفلوس إلى أهل الميت؟
ج : التقرب إلى الأموات بالذبائح أو بالفلوس أو بالنذور وغير ذلك من العبادات كطلب الشفاء منهم أو الغوث أو المدد شرك أكبر لا يجوز لأحد فعله ؛ لأن الشرك أعظم الذنوب وأكبر الجرائم لقول الله عز وجل : (( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ )) ولقوله سبحانه : ((إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ )) وقوله تعالى : (( وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )).

والآيات في هذا المعنى كثيرة ، فالواجب إخلاص العبادات لله وحده سواء كانت ذبحا أو نذرا أو دعاء أو صلاة أو صوما أو غير ذلك من العبادات ، ومن ذلك التقرب إلى أصحاب القبور بالنذر أو بالطعام ، للآيات السابقة ولقوله سبحانه : (( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ )) .

أما إهداء الفاتحة أو غيرها من القرآن إلى الأموات فليس عليه دليل فالواجب تركه ؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ما يدل على ذلك لكن يشرع الدعاء للأموات المسلمين والصدقة عنهم وذلك بالإحسان إلى الفقراء والمساكين ، يتقرب العبد بذلك إلى الله سبحانه ويسأله أن يجعل ثواب ذلك لأبيه أو أمه أو غيرهما من الأموات أو الأحياء ؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام : (( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)).

ولأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ((أن رجلا قال له يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توص وأظنها لو تكلمت لتصدقت أفلها أجر إن تصدقت عنها قال نعم متفق على صحته )).

وهكذا الحج عن الميت والعمرة عنه وقضاء دينه كل ذلك ينفعه حسبما ورد في الأدلة الشرعية ، أما إن كان السائل يقصد الإحسان إلى أهل الميت والصدقة بالنقود والذبائح فهذا لا بأس به إذا كانوا فقراء ، والأفضل أن يصنع الجيران والأقارب الطعام في بيوتهم ثم يهدوه إلى أهل الميت . لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما بلغه موت ابن عمه جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة مؤتة أمر أهله أن يصنعوا لأهل جعفر طعاما وقال : (( لأنهم قد أتاهم ما يشغلهم )).

وأما كون أهل الميت يصنعون طعاما للناس من أجل الميت فهذا لا يجوز وهو من عمل الجاهلية سواء كان ذلك يوم الموت أو في اليوم الرابع أو العاشر أو على رأس السنة ، كل ذلك لا يجوز لما ثبت عن جرير بن عبد الله البجلي- أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال : ((كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصناعة الطعام بعد الدفن من النياحة )) أما إن نزل بأهل الميت ضيوف زمن العزاء فلا بأس أن يصنعوا لهم الطعام من أجل الضيافة ، كما أنه لا حرج على أهل الميت أن يدعوا من شاءوا من الجيران والأقارب ليتناولوا معهم ما أهدي لهم من الطعام ، والله ولي التوفيق .


=======================


ســـ : هل يجوز للذي يدعو رب العالمين أن يقول بحق محمد عليك؟
ج : لا يجوز في السؤال أن يقال : بحق محمد ، ولا بجاه محمد ، ولا بحق الأنبياء ولا غيرهم ؛ لأن ذلك بدعة لم يرد في الأدلة الشرعية ما يرشد إليه والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما دل عليه الشرع المطهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ))متفق على صحته وفي رواية لمسلم : (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )).

ولأن ذلك من وسائل الشرك والغلو في المتوسل به ، وإنما المشروع التوسل إلى الله سبحانه بأسمائه وصفاته لقول الله سبحانه : (( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )) وهكذا التوسل بالأعمال الصالحة ؛ كالإيمان بالله ورسوله وتوحيد الله سبحانه ، ومحبة الله ورسوله وبر الوالدين ، والعفة عما حرم الله ، وأداء الأمانة ونحو ذلك من الأعمال الصالحات لقول الله عز وجل : ((إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا )) إلى قوله : (( إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ )) .



وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ))وقوله صلى الله عليه وسلم : ((اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم )).



وللحديث الصحيح في قصة أصحاب النار وهم(( ثلاثة ممن كان قبلنا آواهم المبيت والمطر إلى غار فانحدرت عليهم صخرة وسدت عليهم الغار فلم يستطيعوا دفعها فقالوا فيما بينهم لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تسألوا الله بصالح أعمالكم فسأل أحدهم ربه أن يفرج عنهم هذه الصخرة ببره لوالديه وتوسل الآخر إلى ربه بعفته عن الزنا بعد قدرته عليه وتوسل الثالث بأدائه الأمانة إلى صاحبها بعدما رباها ونماها ففرج الله عنهم الصخرة وخرجوا )) أخرجه الشيخان في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم .

قام بتجميع هذه الأسئلة أختنا صفية السلفية (رحمهاالله رحمةً واسعة )
من موقع شيخنا العلامة ابن باز( رحمه الله رحمةً واسعة)

الدرة المكنونة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:26 PM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42