رأي فرويد في كتاب سيغموند فرويد (الطوطم و التابو ) , يشرح فرويد تصوره لفكرة وجود الإله من خلال دراسته للأديان البدائية في أفريقيا أو الهنود الحمر أو غيرهم . لاحظ فرويد أن لكل قبيلة حيوان يرمز للإله سواء كان هذا الحيوان ذئب , أفعى , بوم أو طوطم , أي حيوان يتصورون أن روح الإله تتجسد فيه ويتخذون هذا الحيوان كـ ( رمز ) لقبيلتهم أيضا .
يقول فرويد أن القصة بدأت هكذا : كانت القبيلة في بدايتها تتكون من عائلة يسيطر فيها الأب ويحتفظ بالنساء له وحده - خصوصا ً الأم - مما ولد لدى الإبن شعوراً بالحقد على الأب , لأنه - أي الإبن - يرغب بالأم التي يحرمه أبوه منها . يقوم الإبن الشاب والقوي بقتل الأب والإحتفاظ بالأم لنفسه ( عقدة أوديب ) , لكنه يشعر بعدها بالذنب وتأنيب الضمير ويشعر بخوف من روح الأب التي ستعود لتنتقم . يسمع الإبن أصوات أحد الحيوانات في الغابة أثناء الليل فيعللها بأنه روح الأب قد حلت في ذلك الحيوان ( ولنقل بأنه الطوطم ) , مما يجعل الإبن الذي أصبح زعيما ً للقبيلة/العائلة يقوم بتقديس ذلك الطوطم وتقديم القرابين له . تبدأ بعدها العائلة/القبيلة بعبادة الطوطم وهو الحيوان الذي يعتقد أن روح الأب قد حلت فيه وتقديسه يعود بالدرجة الولى للشعور بالذنب والخوف منه بسبب الجريمة اللأولى . طبعا ً قد يكون الحيوان الذي تقوم القبيلة بتقديسه , أي حيوان لكن فرويد اختار الطوطم كمثال هنا .
قد نختلف مع فرويد , لكن نظريته حول الطوطم تعتبر من أهم النظريات لتفسير نشأة الدين في الوجدان الإنساني .
* الطوطم = أحد أنواع الحيوانات . |