قديم 01-29-2006, 02:08 PM   #1 (permalink)
عضو جديد
 

افتراضي الداعية : (((سليمان الدويش))) ينتصر للمصطفى ؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي أعز من شاء بطاعته وأذل من شاء بمعصيته , والصلاة والسلام على من لا خير إلا في اتباع هديه ولا فلاح إلا بسلوك طريقته , ولا كرامة بغير التأسي به وأن الإهانة بالبعد عن سبيله ( ومن يهن الله فماله من مكرم ) وعلى آله وصحبه ومن سلك طريقته إلى يوم يبعثون أما بعد
فقد جاءت هذه الأزمة بخلاف ما ظنه من افتعلها بل وعلى خلاف ما تصورناه جميعا فالحمدلله على كل حال وله الشكر فهو ذو الإنعام والإفضال وسبحانه وهو الصادق حيث قال ( وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا )
وقديما قيل : قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت === ويبتلي الله بعض الخلق بالنعم
وقيل : وربما صحت الأبدان بالعلل.

أيها الفضلاء

إن تلك الحملات المسعورة المسمومة التي يطلقها الغرب الكافر لم تكن بدعا من الأمر ولن تقف إلى هذا الحد فهم يكيدون لنا منذ أن بزغ نور الرسالة وسطع شعاعها
ولن يزال كيدهم متواصلا حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا , فهم من قال الله عنهم ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) وقال عنهم سبحانه ( ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) وقال ( ودَّ الذين كفروا من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم ) ومن هنا يتضح أن عداوتهم متغلغلة ولا يمكن أن تزول وأنها مهما خبت أو اختفت لفترة من الفترات فإنما هي لتكتيك يمارسونه وليس لقناعة بأنهم على غير هدى.
وما عملته صحيفة النرويج أو الممثل الهولندي أو صحيفة الدينمارك لم يكن اجتهادا عفويا ولا نتاج حرية عابرة بل هو أمر مقصود انطلقوا لفعله من عقيدة يؤمنون بها ويتنادون بينهم على الثبات عليها ونشرها وتبشير الناس بها ـ زعموا ـ , وهذه الأفعال التي صدرت منهم جاءت لتكشف حقيقتهم لمن كان منخدعا بهم و ليعلم أنهم وإن تشدقوا بالحريات واحترام المعتقدات فإنما هم كَذَبة فجرة يكيلون بمكيالين غير متوازنين , كما أن هذه الأزمة ولله الحمد قد كشفت لنا أمورا هامة على الصعيد الداخلي والخارجي ولعلي أن أوجز بعضا منها في هذا البيان باختصار فأقول مستعينا بالله وهو خير معين :

أولا : لعلكم تذكرون ما مارسه الغرب الكافر بقيادة أم الكفر ورأسه ضد إخواننا في أفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين وما يرفعونه من شعارات ويلوحون به من استنكارات من أننا نحن المسلمين لانحترم الأديان ولا نعرف حقها وما طالبوا به من وأد منهج الولاء والبراء وكل ماله علاقة به بل وتدخلوا بالضغط على جهات قيادية عليا لعزل كثير من الخطباء والدعاة لأنهم يدعون على النصارى واليهود , وما يمارسونه في العالم كله ضد من يحاول المساس باليهود أو يكذب محارقهم المزعومة . فأين حرية الرأي التي يحترمون ؟ وأين هي الديمقراطية التي يتشدقون بها؟أم هي ديمقراطية وحرية الكافر وحده

حرام على بلابلنا الدوح ==== حلال للطير من كل جنسِ


ثانيا
: أن الشعوب المسلمة قادرة على التأثير والتغيير ولله الحمد والمنة وأنها إن اتحدت أنجزت ما قد تعجز عن إنجازه كثير من القنوات السياسية الأخرى وهذا ظاهر في مسألة المقاطعة التي تبنتها الشعوب المسلمة والتي حركت مسار القضية وأشعلت فتيل المواجهة المكشوفة الواضحة في حين كانت المسارات السياسية تقابل بالرفض وعدم الاكتراث إلا ما ندر.


ثالثا
: أن الأمة المسلمة فيها خير كثير ولكنها تعيش فترة من التخدير والخمول ساعد في تفاقم هذا الوضع المزري مؤامرات الأعداء المستمرة ووجود آذان للعدو بين المسلمين تحاول جرهم إلى مالاينفعهم في دينهم ودنياهم من لهو ومجون .
وأن هذه الأمة إن وجدت من ينفض عنها غبار المهانة ويزيح ستار الغفلة ويبطل أثر ذلك التخدير فإنها تتحرك كالبركان وهذا ما رأيناه ولله الحمد من دموع المسلمين تحت أعواد المنابر وفي مجالس أهل العلم وما لاحظناه من تسابقهم في المساهمة وبذل المال وما أقدموا عليه من التنافس على معرفة منتج الكافر للتحذير منه وما نسمعه من أخبار تثلج الصدر من استنفار الأمة كلها الصغار والكبار, والرجال والنساء, العجزة وذوي القدرة .
وما رأيناه من مشاركات وأفكار وطروحات كان لها أثر كبير في كشف بعض المكانة التي يجب أن يعرفها عدونا لأمتنا.



رابعا
: أن الأمة المسلمة تعيش أزمة حقيقية لاتقل عن أزمتها مع الكفار وهي الأزمة مع الإعلام الذي تسنم ظهره من ينتسب زورا لأمتنا في غالب الأحوال .
وإن أزمتنا التي نحن نتلظى بنارها كشفت أن إعلامنا لا يمثلنا بحال فهو إعلامُ كَذب ونفاق ومخادعة وتزوير للحقائق .
كنا نعتقد أن حدثا كهذا سيتسابق له رجال الصحافة والقنوات ليكشفوا من خلاله الخطر الذي يتهدد الأمة من أعدائها وإذا بنا نراهم الأعداء الحقيقيين للأمة حين انشغلوا بمتابعة الكرة وماقيل من النكات عن حماس وما يثار عن تبني بوش لولد غير شرعي وغير هذا من القضايا التي تظهر بمالايدع مجالا للشك أن الإعلام صوت للعدو أكثر منه للصديق .
من كان يظن أن قناة من القنوات تستضيف في وقت كهذا سفلة المجتمع ليتحدثوا عن قضية كقيادة السيارة أو حرية المرأة. ومن كان يظن أن صحيفة من صحفنا وهي تعيش في قلب الحدث تأتي لتعاكس التيار وتختلق للعدو الأعذار وكأنها تقول إن كل الأمة على باطل وزور وأن تلك الشركة أو الصحيفة على حق فاقبلوا به حتى ولو سخروا من دينكم وشتموا قدوتكم.


خامسا
: أن دعوى محبة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته وحدها لاتكفي فليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ماوقر في القلب وصدقه العمل , وأن محبة النبي وآله لا تكون بإحياء الموالد وضرب الصدور والنياحة في حين أنه إذا انتقص شخصه واهين عرضه وأسيء إلى سنته دسسنا رؤوسنا في التراب .
إن الذين كانوا يشنعون علينا لإنكارنا بدعة المولد لأنها لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاعن أحد من أصحابه , والذين كانوا يرموننا ببغض النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمنعنا وإنكارنا ترديد البردة للبوصيري وغيرها مما حوى عبارات شركية لاتليق إلا بالله العظيم سبحانه لم نرهم اليوم يشنعون على الكفار ماعملوه من إساءة بالغة لجنابه عليه الصلاة والسلام ولم نرهم يتكلمون عن من يتهم عرضه الشريف بالفاحشة عياذا بالله , بل المؤسف جدا أنك تراهم بدؤا بالتقارب معهم ومد جسور التقارب فسبحان الله أين هي دعوى محبة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وأين هي الغيرة على سنته ؟ أم هي البدعة التي يرعاها إبليس ويزينها في قلوبهم فيجعلها من الدين والدين منها براء؟.
وأين أؤلئك الذين قطعوا أجسامهم بالسلاسل وأثاروا غبار الأرض بوقع حوافرهم بكاء على أبي عبدالله الحسين رضي الله عنه وأرضاه ونادوه واستغاثوا به من دون الله عياذا بالله ,أين هم من الثأر لجده بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم والحسين رضي الله عنه إنما لحقه الشرف من النبي صلى الله عليه وسلم , فهل الحسين عندهم أعظم من جده محمد صلى الله عليه وسلم والد الزهراء رضي الله عنها؟
مابالهم غضبوا ممن أساء إلى رموزهم المنحرفة الضالة وأهدروا دمه في حين أخرست ألسنتهم عن من أساء إلى خير البرية وأزكى البشرية صلى الله عليه وسلم.
إننا لانريد ضربا بالسلاسل ولا عويلا ولا بكاء ولا حسينيات ولا مآتم ولامظاهرات بل نريد منهم ماهو أقل من ذلك بكثير نريد منهم أن يكفوا ألسنتهم ليس غير.
نعم أقول لهؤلاء المدعين حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم زورا وبهتانا : أرأيتم من هو المحب الصادق في محبته؟ أعرفتم الفرق بين الحقيقة والدعوى؟ وأقول لهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر عن سبب صيام اليهود ليوم عاشوراء ( نحن أحق بموسى منهم ) نعم فنحن أحق بمحمد صلى الله عليه وسلم وآله من غيرهم ممن حظه من محبته المدائح والأهازيج والموالد والحسينيات وحين تحتر الرمضاء يسكن إلى الظل والماء والنساء.


سادسا : أن المال قد يكون نعمة على صاحبه وقد يكون نقمة ولهذا أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على المال في حال فقال ( نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح ) وأن الموفق من التجار من سخر ماله لمرضاة ربه والانتصار لدينه ولهذا فقد حظي من بادر إلى النصرة بالأجر بإذن الله تعالى وبالذكر الحسن في حين خسر هذا الفضل من آثر الفانية على الباقية ولم يتحرك عنده شعور الغيرة بعدُ.

وهذه مناسبة عظيمة أستغلها بتذكير أرباب الأموال بأن يعرفوا أنهم مهما بذلوا فهو خير لهم عند ربهم وهم المنتفعون به قبل غيرهم , فالمال مال الله والله تعالى يقول ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) ومن تصدق بصدقة يبتغي بها وجه الله ربَّاها الله له وأخلفه خيرا منها وهو خير الرازقين سبحانه .
كما يجب أن نعلم أن المال باب من أبواب الجهاد العظيمة والجهاد فيه على ضربين :
1= جهاد بدفعه وذلك متقرر معلوم .
2= جهاد بمنعه وهذا يتمثل بالمقاطعة التي تمنع وصول المال والانتفاع به من عدو الدين وهذا داخل في قوله سبحانه ( ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لايضيع أجر المحسنين).
ناهيك أن الشعوب المسلمة اليوم ترى الظلم الواقع على إخوتنا في كل بلاد الدنيا فمن حقهم علينا أن نضعف اليد التي امتدت إليهم بالأذى بمقاطعة منتجاتها ما أمكن والصبر على ماقد نلقاه من الحرج في بعض الأمور فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
ومن هنا أيضا أشكر الله سبحانه أولا أن جعل في أمتنا من يبذل ماله أو بعضه لله ونصرة لدينه ومن ثم أشكر هؤلاء التجار وأدعوالله لهم أن يبارك في أموالهم وأولادهم وأنفسهم وأن يعوضهم خيرا .


يتبع

أنا رونق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:40 PM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42