[align=center]
أريد أن تجيبوني بوضوح عن ألعاب البلاي استينشن ، بما فيها من الصور ثلاثية الأبعاد ؟ - الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد : فإن هذه الألعاب هي من قبيل الأفلام الكرتونية ، وقد بينا أنها جائزة حيث دعت إلى الفضيلة وتعليم الآداب الإسلامية ، مع خلوها من الحرام ، كالموسيقى والصور المبتذلة مثلا ً، ولأن جمهور أهل العلم استثنى من حرمة التصوير والتماثيل ما كان للأطفال لغاية تعليمهم ما يصلحهم ، وأن يأنسوا به ، وهذا في حق الأطفال قياساً على إجازة النبي صلى الله عليه وسلم اللعب بصور البنات لعائشة رضي الله عنها ، كما في الصحيحين عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أَنّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَتْ: وَكَانَتْ تَأْتِينِي صَوَاحِبِي فَكُنّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يُسَرّبُهُنّ إِلَيّ. وقال في حديث جرير : كنت ألعب بالبنات في بيته وهي اللعب. واللفظ لمسلم. قال القاضي عياض : فيه جواز اللعب بهن. قال: وهن مخصوصات من الصور المنهي عنها لهذا الحديث ، ولما فيه من تدريب النساء في صغرهن لأمر أنفسهن وبيوتهن وأولادهن . قال: وقد أجاز العلماء بيعهن وشراءهن ، وروي عن مالك كراهة شرائهن ، وهذا محمول على كراهة الاكتساب بها ، وتنزيه ذوي المروءات عن تولي بيع ذلك ، لا كراهة اللعب. قال : ومذهب جمهور العلماء جواز اللعب بهن ، وقالت طائفة : هو منسوخ بالنهي عن الصور هذا كلام القاضي. ا.هـ وقال الإمام الخطابي : في هذا الحديث أن اللعب بالبنات ليس كالتلهي بسائر الصور التي جاء فيها الوعيد ، وإنما أرخص لعائشة فيها لأنها إذا ذاك كانت غير بالغ . قال الحافظ ابن حجر: ويجمع بما قال الخطابي لأن ذلك أولى من التعارض. وينبغي للعقلاء البالغين اجتناب هذه الألعاب ، لما فيها من المحذورات الشرعية. والله أعلم . - المصدر : مركز الفتوى - الشبكة الإسلامية - بإشراف د.عبدالله الفقيه - وزارة الأوقاف القطرية .
[/align]