| ~*¤ô§ô¤*~ مظلة الســــراب ~*¤ô§ô¤*~ [align=right]اليوم البعض منا يعتقد بأن زلزال تسونامي ضرب شرق آسيا إندونيسيا ، سو مطره ، بانكوك ، الهند وسريلانكا و غيرها من الدول المذكورة في وكالات الأخبار العالمية ... ولكن سريعاً ما نكتشف بأن زلزال تسونامي ضرب بعض أصحاب الكراسي المتحركة و أصحاب المكاتب الكبيرة ذات الديكور الأوروبي و التكييف المركزي ..و النظارات السوداء .. فهذا ليس بالشيء الغريب ....
لقد تعودنا على المبالغة و التضليل في صحافتنا المحلية، وأصبح المواطن الإماراتي معتاد على الصحافة المنافقة التي تجمل كل أمور حياته، و تجعل منه صورة للإنسان المنعم بالرفاهية التي تبعد عنه هموم التفكير في أي هم. نعم تعودنا على هذا الدور الممل الذي تقوم به صحافتنا، و لكن الأمر يصل حده عندما يخرج رجل ذو شخصية اجتماعية و يتفوه بكلام لا يقبله لا عقل و لا منطق ولا حتى فلسفة الحياة اليومية ... فهذا يدل على عدم إلمامه بالقضية التي يناقشها ... فهذا الرجل يصرح في الصحف المحلية ويقول :-
(( الجميع يحصل على المسكن المناسب )) !!
وفي عبارة ثانيه (( بأن المساكن الشعبية تخضع بشكل مستمر لعمليات الصيانة الدورية ، و التي تصل تكلفتها في بعض الأحيان إلى أكثر من 300 ألف درهم ))!!!
و في عبارة ثالثة (( بان المواطن الإماراتي ينعم بظروف اجتماعية و اقتصادية مميزة أبعدته عن التفكير في همـــوم الحـــياة ... ))!!!!
هنا نتوقف قليلاً و نحاول أن نسلط الضوء على بعض الجمل التي خرجت من فم هذا الرجل ... و التي صرح بها بكل ثقة للصحافة المحلية في الإمارات... و كأن الإماراتيون لا يدرون عن ما يحصل في مجتمعم، أو كأن هذه الشخصية الاجتماعية التي أغناها الله بماله تظن أن كل المواطنين الإماراتيين يملكون الملايين، و كلهم يعيشون في رفاهية تبعد عنهم التفكير في هموم الحياة مثلما يقول!!
دعونا نرد على هذه التصريحات بالأسئلة التالية: يا ترى كم وصلت عدد الطلبات المتوقفة في برنامج الإسكان؟! وكم عدد الأشخاص الذين ينتظرون دورهم للحصول على مسكن شعبي؟! و كم عدد الأسر التي تنتظر لجنة مشروع زايد للإسكان أن تزوروهم في بيتهم ؟! و كم من بيت إماراتي صغير يعج بالعشرات من الأبناء و الأحفاد؟! و كم شاب إماراتي يقطن مع زوجته و أولاده في غرفة واحدة في منزل والده المتهالك؟!
يا ترى كم عدد الأسقف التي انهارت على ساكنيها قبل أن تطالها الصيانة ؟! كم من الأسر لم تنشر قضاياهم في الصحف المحلية ؟! ويا ترى هل نسي ذلك الرجل الطفلة "ريم النـقبي " التي لم يتجاوز عمرها 8 سنوات و هل نسي قصة " مريم اميلي " و نسى الكثير من العوائل التي نجت من انهيار أسقف منازلها .. المتهدمة و القديمة ..و التي انتهى عمرها الافتراضي ؟! كل هذا يحدث في مجتمع الإمارات ثم تأتي هذه الشخصية الاجتماعية لتصرح ببساطة بأن الجميع يحصل على المسكن المناسب، و بأن المساكن الشعبية تخضع لصيانة دورية!!
و هل كل مواطن تزوج حصل على منحة صندوق الزواج ؟! و كأنه نسي بأن هناك بعض المتزوجين من الشباب المواطن لم يحصل على منحة صندوق الزواج .. و للعلم انه مضي على زواجهم اكثر من 3 سنوات ...
ربما نسي بأن سعر البترول قد ارتفع كارتفاع موجة تسونامي ؟! وبأن بعض المواد الغذائية أصبحت تعادل سعر برميل النفط ! وربما نسي أو يحاول أن يتناسى بان أسعارنا ارتفعت هذه السنة 2005 اكثر مما هي عليه ...
وربما نسي أيضاً بأن نسبة المديونين من المواطنين في البنوك تعادل نسبة العمالة الوافدة في الدولـــــــــة ؟! وربما لم يراجع أفكاره أو ليس ملم بالقضية التي كان يناقشها مع الصحافة .. فلم يذكر بأن الرواتب لم تتغير ...حتى هذه اللحظة ....
إلـــى متى سنظل واقفين تحت مظلة الســــــــــــــراب يا سيدي الفاضل؟! .... أتمنى أن تصل رســـالتي هذه إليك .. و تحاول الإجابة على بعض هذه النقاط ..!!!
و أخيراً لابد من القول بأننا في الإمارات و لله الحمد نعيش في نعمة كبيرة، و حياة ميسرة، و نعيش حالة وسطية أفضل من الكثير من الشعوب الأخرى، و لكن هذا لا يعني أبداً أن جميع الإماراتيين ميسوري الحال، و أن جميعهم حصلوا على مساكن مناسبة أو غير مناسبة، و بأننا شعب يعيش في رفاهية مطلقة. كفانا خداعاً لأنفسنا، و لتكن تصريحاتنا أكثر مصداقية.
نقلته فقط لأهمية مضمونه [/align] |