الدين المعاملة بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني واخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من امن جاره له هذه من قواعد ديننا الحنيف
وهذه من اخلاقيات المسلم وقد استشهد الرسول عليه الصلاة والسلام برجلين للصحابه ليعلمهم
بذلك فقال ياتيكم رجل من اليمن يدعي اويس فمن راءه منكم فليساله الدعاء ورجل قال الرسول
عليه الصلاة والسلام عنه لثلاثة ايام يدخل عليكم من هذا الباب رجل من اهل الجنه .
فالاول كان باراً بامه والثاني لايحمل بقلبه حسداً او غل على احد واذا نام تسامح بينه وبين نفسه
مع جميع الناس. هذان الرجلان نال هذا الشرف ليس بملازمة النبي عليه الصلاة والسلام او الاكثار
من العبادات بل بشئ بسيط من اعمال الواجب الديني .
لذا ناخذ حياة رجل قضاء عمره بالمساجد لكنه ينم عن هذا ويغتاب هذا ويسب هذا والخ فانه ياتي
يوم القيامه وقد توزعت حسانته ولم يبقا له منها شئ .
ورجل لم يكون ملتزماً بالعبادات لكنه ملتزم بحقوق الناس طول عمره واتي في اخر عمره فتاب الى الله
فسوف يتوب الله عليه لكن لااحد ياخذ من حسانته.
لان الله سبحانه وتعالى يتنازل عن حقه لكنه لايسامح عن حقوق العباد.
لذا نعلم بان اية المؤمن ثلاث اذا حدث صدق واذا وعد وفاء واذا اتومن اداء الامانه . واية المنافق ثلاث
اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اتومن خان . وهذه كلها افعال بين العباد لكنها هي الركيزة والاساس
للدين .وقد قال عليه الصلاة والسلام من غشنا فليس منا غشش وتشمل الغشش بكل شئ فمن قام بهذا العمل
اخبر الرسول عليه الصلاة والسلام بانه ليس منا اي ابعده عنه وعن امته . وهذا ايضاً من المعاملة بين العباد
وقد كان النجاشى ملك عادل ولم يسلم بعد وارسل الرسول عليه الصلاة والسلام اصحابه اليه لماذا لاجل عدله.وقال عنه انه ملك لايظلم عنده احد.
وكان عليه الصلاة والسلام لاربعين سنه قبل النبوة مشهوراً بين الناس بالامين والصادق واتته الرسالة
لاكمال هذه الاخلاق والصفات فكان خلقه القران .
فنسالك اللهم بان تحسن اخلاقنا كما احسنت خلقنا.
ولكم تحياتي |