قديم 01-28-2005, 09:45 PM   #1 (permalink)
إداري سابق
 

افتراضي تشارلز ديكنز

[align=center]


يعد تشارلز ديكنز في نظر الكثيرين أكبر كتّاب الرواية الإنجليزية على الإطلاق...

وُلِد هذا الكاتب البريطاني في بلدة قرب بورتسموث عام 1812م...
وعاش طفولته في الفقر حيث أمضاها في مدينة (لندن) و (كنت)...
دخل للمدرسة وهو في التاسعة، لكنه انقطع عن التعلّم في سن الثانية عشرة...
حيث سُجن والده بسبب الدوين المتراكمة عليه، واضطر كي يعيل نفسه..
إلى العمل في معمل لصناعة صباغ الأحذية والمواقد...


أثرت هذه الظروف الصعبة في كتاباته...
حتى إن قصة " دافيد كوبر فيلد " تشتمل على جزء كبير من قصة حياته الخاصة...
ولعلّ قصة " أوراق بيك ويك " هي أول نجاحاته وقد نُشرت في زاوية ضيقة في جريدة عام 1837م...
واستمر في كتابة المزيد من الروايات وكان أغلبها ناجحاً ومازال معروفاً حتى اليوم...



اشتغل ديكنز في عام 1827 كاتباً في مكتب المحاماة، ثم أصبح مراسلاً صحفياً...
يغطي، من البرلمان والمحاكم، أخبار المداولات ومجريات الأمور...
وبهذه الطريقة نمتْ لديه قدرة عن الوصف الدقيق جعلته كتاباته المدبعة فذّة وملفتة للنظر...

كان ديكنز في سن الرابعة والعشرين حين شرع يكتب روايته التي أكسبته الشهرة الواسعة...
إذ كان مراقباً عظيماً للأشخاص والأمكنة...
ينجذب بشكل خاص إلى أحوال الحياة السائدة في لندن في أواسط القرن التاسع عشر...

كان يكتب بطلاقة حين يصف أفراد الطبقة الوسطى الفقيرة..
أو الأشخاص الذين لم يتلقوا سوى القليل من التعليم...
لذلك فمعظم روايته تجذب انتباه القارىء إلى الحالة الاجتماعية المقلقة التي سادت إنجلترا لأكثر من 100 سنة...
وساعدت في بعض الحالات على تحسينها...

بالرغم من كون أعماله الأولى هزلية، إلا أن الأخيرة كانت أكثر جديّة...
وأخذت وصف الفقر والقسوة والفساد الذي ساد إنجلترا في القرن التاسع عشر...

وقد قضى ديكنز في سنواته الأخيرة جل وقته في التنقل والسفر ليقرأ روايته على الناس...

ترك لنا ديكنز عدداًَ من الروايات والأعمال الأدبية المختلفة، أشهرها:
أوراق بيك ويك 1837
أوليفر تويست 1839
ديفيد كوبر فيلد 1850
الأزمنة الصعبة 1854
قصة مدينتين 1859
الآمال الكبيرة 1861

توفي تشارلز عام 1870

***

تعليق!:
قرأت لهذا الكاتب الرائع، رواية أوليفر تويست كـ بداية...
ولقد أعجبتني رغم الحزن فيها...ولكن بشكل عادي جداً...

بعدها بـ ثلاث سنوات، قرأت الآمال الكبيرة...
وتركت في النفس أثراً طفيفاً..وأعدّها جميلة نوعاً ما...

ولكن منذ حوالي خمسة أيام، أنهيت رواية قصة مدينتين...
وهذه الرواية، حطمتني، وسببت في إتلاف المحارم الورقية في منزلنا..!
بالفعل كانت رواية " رائـــعة " في قمة الإبداع والأدب النادر!!
ولا أخفي عليكم، أنني كلما تذكرت تفاصيلها...
أشعر بـ أثرها يتعمّق في داخلي بشكل كبير جداً...



بشكلٍ عام، المبدع تشارلز ديكنز، يتقن تصوير الحزن، وتجسيده في كلمات...
تتمثل أمامك حروفه كـ مشاهد ملموسة...
مناظر واضحة، لا يشوبها شيء..!
الاندماج الكلي يرغمك على متابعة قراءته من الفصل للفصل...
أسلوبه المأساوي، يأسرك في صفحاته...

وفوق كل ذلك، مصطلحاته وأسلوبه المحترم، ورومانسيته المعقولة...
التي تمنح الرواية لمسة عذبة..تضفي للأحداث تقبلاً وردة فعل مستحسنة...

ولكنه في (الحزن)..!

أوّاهـ .... يدميني!!!
[/align]

التوقيع: [align=center]
يضيعُ أميرٌ في صوتي
فـ أفتّش – عنك – في عُواءِ ذئبٍ أشقر
وأرى أنفكَ, مُندسَّاً في جثّةِ الأمير
تبحث عَنْ خُصلةِ شعري أو قُبلةٍ منسيَّة !!!
[/align]
أمـــل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:59 AM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42