لثلاث سنوات مضت كنت لا أصلي مطلقًا!!! [align=center]من فتاوي
الشيخ محمد الصالح العثيمين
لثلاث سنوات مضت كنت لا أصلي مطلقًا وعلى درجة كبيرة من التحلل الخلقي وقريبًا جدًا منَّ الله علي بتوبة أرجو أن تكون نصوحًا أخذت أصلي في المسجد جماعة وتركت كل ما يخدش ديني أو يمس أخلاقي وسلوكي. فما لم أصله طيلة السنوات الثلاث الماضية هل أقضيه؟ وكيف؟
لا قضاء عليك فيما مضى لوجهين:
الأول: أن ترك الصلاة ردة عن الإسلام يكون به الإنسان كافرًا على القول الراجح الذي تدل عليه نصوص الكتاب والسنة، وعلى هذا فإن رجوعك إلى الإسلام يمحو ما قبله لقوله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38].
الوجه الثاني: أن من ترك عبادة موقتة حتى خروج وقتها دون عذر شرعي كالصلاة والصيام ثم تاب فإنه لا يقضي ما ترك؛ لأن العبادة الموقتة محددة من قبل الشارع بحد أول وآخر. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) ([1]) ولا يرد على مثل هذا قوله صلى الله عليه وسلم: ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها)) ([2]) ولقوله تعالى في الصيام: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] لأن التأخير هنا للعذر وقضاء المعذور بعد الوقت كالأداء في أجره وثوابه، وعلى هذا فلا يلزمك قضاء ما تركته من واجبات مدة السنوات الثلاث التي ذكرتها.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) رواه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها في كتاب البيوع.
([2]) رواه البخاري من حديث أنس رضي الله عنه في كتاب مواقيت الصلاة [/align] |