بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى اله وصحبه أجمعين وبعد :
تواجه الصحوة الجهادية السلفية المباركة تحديات كبرى في مرحلتها الراهنة يمكننا تقسيمها إلى قسمين :
الأول : تحديات داخلية تتمثل في تيار الغلو الذي يحاول جاهدا في أن يجد له مكانا في الصحوة السلفية الجهادية ليغطي بها انحرافاته الواضحة التي لا يقبلها نقل صحيح و لا عقل صريح , هذا التيار الذي تسبب في تشويه صورة الجهاد والمجاهدين أمام العقلاء لما يحمله من انحرافات يعزوها إلى الصحوة الجهادية السلفية المباركة والسلفية الجهادية منها براء .
ولا يعني هذا أن الصحوة بحاجة إلى التخلي عن ثوابتها من اجل تحسين صورتها أمام أي كان حاشا وكلا ولكن المصيبة أن هذه الانحرافات في حقيقة الأمر لا تمت إلى الصحوة بصلة بل مما هو مسطر في أبجدياتها التعبد والتقرب إلى الله بمحاربة هذا التيار ودعاته ومنعه من الانتشار في صفوف المسلمين فكيف إذا أضاف هذا التيار انحرافاته المشينة وعزاها إلى الصحوة الجهادية , بل ويحاول إقناع بعض عوام المجاهدين بان هذا التيار هو المنهج الحق الذي يجب أن يتبناه المجاهدون ويكون جهادهم بمقتضاه ,!!!!؟؟؟؟
فيتوجب على قادة الصحوة التصدي لهذا المرض الفتاك الذي يشكل نموه وانتشاره خطرا كبيرا على الصحوة وثمارها الآنية والمستقبلية .
ولله الحمد والمنة فهذا التيار لا يزال ضعيفا وضئيل الإنتشار
وقد تنبه مشائخ الصحوة إلى ذلك فتصدوا له بشكل أحجمه وأعاقه إلى درجة التوقف التام والإنهاء الكلي والدائم بإذن الله تعالى .
الثاني : تحديات خارجية: فالصحوة الجهادية السلفية المباركة مرفوضة تماما لكل التيارات السياسية الأخرى الموجودة في الساحة العلمانية منها وما تسمى بالإسلامية!!!!كذلك .
لأنهم يدركون جيدا أن الصحوة السلفية الجهادية لا يكن أن ترضى أبدا بأنصاف الحلول ومحاولات التقريب بين الإسلام والكفر وأنها لا ولن توقف مسيرتها المباركة بأي وجه من وجوه المساومة مهما عظمت وكبرت في( نظرهم هم ) فلا حقيبة وزارية أو حقائب حتى .....
ولا أغلبية مقاعد البرلمان ستكون في يوم ما طعما تبتلعه الصحوة لاستدراجها وإبادتها بالكلية تدريجيا فيما بعد !!!! كما حدث ويحدث دائما للجماعات البدعية المنحرفة التي لا ضابط شرعي لها يردعها عن مشاركة الكفار في كفرهم وزندقتهم فالسياسة عندها فوق كل شرع وأي شرع فأسوتهم وقدوتهم في ذلك منظر السياسة الوضعية المنحرفة ميكيافلي واضع مبدأ ( الغاية تبرر الوسيلة ) .
وللأسف فان بعض الجماعات التي تسمي نفسها إسلامية!!!!؟؟؟؟ قد تبنت الميكيافلية تبنيا كاملا وعملت و لا تزال تعمل بها إلى يومنا هذا , فحسبنا الله ونعم الوكيل .فالصحوة السلفية الجهادية المباركة شعرها واضح وثابت لا يقبل التبديل والتحريف اللفظي والمعنوي ((( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ))).
فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله فالصحوة الجهادية السلفية المباركة ماضية في طريقها في قتال أعداء الله تعالى حتى يكون الدين كله لله شاء من شاء وأبى من أبى .
ولكون التيارات السياسية المنحرفة تعلم ذلك يقينا فإنها قد ناصبت العداء المطلق للصحوة وأعلنت حربها الشعواء عليها باسم محاربة الإرهاب
تفرق شملهم إلا علينا فصرنا كالفريسة للكلاب
إلا أن هذه التحديات لا تقوى على مواجهة الصحوة الكبيرة التي عمت سائر بلاد المسلمين مؤيدة بكتائب الحق من أبناء الطائفة المنصورة الظاهرة بأمر الله , فلا يضرها من خالفها أو حاربها أو جيش الجيوش ضدها حتى يأتي أمر الله وهم كذلك .
وقد خطت الصحوة بفضل الله ومنه وكرمه خطوات متسارعة أثمرت ثمارا طيبة بادية لكل ذي عينين في مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها وهي ماضية في طريقها رافعة لراية التوحيد مؤذنة بقرب قيام دولة الخلافة الراشدة منكلة بأعداء الله سبحانه .
( وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم )