حقائق تفضح أكذوبة أن البعثيين هم من يدير المقاومة العراقية... حقائق تفضح أكذوبة أن البعثيين هم من يدير المقاومة العراقية...
بين فترة وأخرى، تحاول أنظمة الحكم الماسونية في العالم العربي عبر فضائياتها وعبر منتدياتها على شبكة الإنترنت أن توحي للسذج والمغفلين بأن البعثيين هم من يدير عمليات المقاومة العراقية ضد الوجود الأمريكي، فوظفت من أجل هذه المهمة عددا من المشبوهين والعملاء وعبدة الدولار للترويج إعلاميا لهذه المقولة. وأهم من يتولى الترويج لهذه المقولة هم الإحتلال الأجنبي البعثي في سوريا، والعائلات الماسونية الحاكمة في مصر والأردن وليبيا.
إلا أن دراسة نشأة وتكوين حزب البعث وتاريخ الإحتلال الأجنبي البعثي في كل من العراق وسوريا، كل ذلك ينفي عقلا وواقعا أن يكون للبعثيين أي مكان أو دور في المقاومة العراقية الباسلة، بل وتؤكد هذه الدراسة ما هو أهم من ذلك، وهو أن البعثيين هم الجنود اللامرئيين لقوات الصليب الأمريكي داخل العراق بما يقومون به من عمليات تجسس وتخابر وقتل للمدنيين العراقيين عن طريق السيارات الملغومة داخل الأسواق والمناطق الآهلة بالسكان المدنيين استكمالا لحرب الإبادة التي نفذوها بحق العراقيين لحساب إسرائيل خلال 35 عاما من احتلالهم للعراق، وبما يقومون به من رصد لكل ما يتعلق بالمقاومة العراقية وإرسال تقارير سرية إلى قيادة قوات الغزو الأمريكي.
وفي هذه الدراسة السريعة، سنحاول أن نطرح الأسباب الموضوعية التي تنفي بمجملها أن البعثيين هم من يدير المقاومة العراقية أو أن لهم دورا فيها.
أولا:
يثبت تاريخ ونشأة وتطور حزب البعث في العالم العربي بأنه حزب تكون داخل رحم الماسونية العالمية، ومن مهبلها خرج، أما وظيفته الوحيدة التي من أجلها صنعه اليهود، فهو ليكون قاعدتهم المتقدمة التي يمكن لهم من خلالها تدمير العالم العربي ودفعه نحو الخراب والدمار والفقر والتشرد والبؤس وإبادة أكبر عدد ممكن من المسلمين، وذلك من خلال تكوين مجتمعات عسكرية تسحق فيها كرامة الفرد داخل مراكز استخبارات الحزب، ومن خلال حروب عدمية مفتعلة تستنزف الأرواح والثروات وتبشر بالفقر والتخلف، وهدر أموال ذات أرقام مليارية مخيفة. ولعل هذا ما يفسر السلوك المتطرف في دمويته والمغرق في وحشيته والذي ميز علاقة الإحتلال الأجنبي البعثي بالمسلمين في كل من العراق وسوريا.
فيستحيل أن يقاوم الوجود الأمريكي في العراق من يعرف نفسه بأن أمه الشرعية التي تكون داخل رحمها والتي وفرت له كل أسباب الديمومة والتواصل والبقاء حتى يومنا هذا هي الماسونية العالمية.
ثانيا:
كل من درس تاريخ الإحتلال الأجنبي البعثي في كل من العراق وسوريا، يعرف بأن حزب البعث ذو تاريخ مليء بالتآمر والتخابر مع يهود تل أبيب وأمريكا، ولعل الإجتماعات السرية التي كانت تتم داخل بغداد ودمشق بين قيادات حزب البعث وبين ضباط الموساد الإسرائيلي ومسئولين إسرائيليين لم تعد سرا بعد أن كشف النقاب عنها. فلم يعد سرا القول بأن الإحتلال الأجنبي البعثي في سوريا قد دخلت ميليشياته لبنان ليتولى عملية تدوير آلة الحرب الأهلية اللبنانية لحساب إسرائيل تحت ستار "قوات الردع العربية".
وفي العراق، تبين بأن عشرة جنرالات إسرائيليين كانوا طيلة ثمان سنوات يقودون وحدات الجيش العراقي وقوات ما يسمى "الحرس الجمهوري" في الحرب الإيرانية البعثية، وذلك بعد شهور قليلة من اندلاع المعارك حيث بدأت كفة الحرب تميل لصالح القوات الإيرانية التي باتت قواتها المجحفلة متأهبة للزحف على بغداد لاحتلالها.
فهل يمكن تصديق أن حزبا بعثيا تلوث تاريخه منذ نشأته بالتآمر والعمالة والتخابر مع الجهات الإستخباراتية اليهودية ويدين لجنرالات إسرائيل في نجاته من أن يسقط في يد الشعب العراقي أن يدير اليوم عمليات المقاومة المسلحة ضد الوجود الأمريكي في العراق؟
ثالثا:
لعل كل من تابع فترة ما قبل الغزو الأمريكي للعراق كيف أن أمريكا ظلت ولأكثر من عام كامل وهي تهدد بغزو العراق عسكريا، وقد اتخذت فعليا كافة الإجراءات العسكرية لتنفيذ هذا الغزو، ويفترض أن العراق، وعلى ضوء هذه التهديدات بالغزو، أن يتخذ البعثيون كافة الإستعدادات العسكرية اللازمة للتصدي للغزو الأمريكي المرتقب لجعل العراق مقبرة للغزاة، وذلك على ضوء حقيقة أن العراق كان يمتلك ترسانة سلاح هائلة العدد والعدة، وجيش مدرب على القتال، فقد كان الجيش العراقي يتكون من 300 ألف جندي، في حين كان ما يسمى "الحرس الجمهوري" يتكون من 126 ألف جندي مدربين تدريبا خاصا.
وعلى الرغم من هذا الجيش الذي يقرب من نصف مليون مقاتل، إلا أن ما شاهده العالم عبر الفضائيات، هو أنه عندما بدأت قوات الغزو الأمريكي بدخول العراق، لم تواجه بأية مقاومة مسلحة تذكر، ولم يظهر أي أثر لترسانة السلاح العراقي الهائلة الكم والنوع، فكانت الأسابيع التي استغرقتها قوات الغزو الأمريكي لاحتلال العراق لم تكن بسبب وجود مقاومة، بل كانت بسبب استكمال عملية الإنتشار العسكري الهادف إلى السيطرة عسكريا على كامل العراق، الأمر الذي يثبت دون أدنى شك بأن الإحتلال الأجنبي البعثي قد سلم العراق بأكمله تسليم اليد لليد لقوات الغزو الأمريكي.
فهل يعقل أن من ثبتت عليه الخيانة بعد أن تعمد أن يجعل العراق مشلولا عن أن يدافع عن نفسه أمام جحافل الغزاة يمكن أن يكون له اليوم يد في المقاومة العراقية وهي تتصدى ببسالة للغزاة الأمريكان؟
رابعا:
أجمع علماء الدين والمراقبون السياسيون الإسلاميون، على أن حزب البعث هو حزب إلحادي كافر تقوم مبادئه على عدد من الأفكار الإلحادية الشركية، وقد عمل الإحتلال الأجنبي البعثي في كل من العراق وسوريا على نشر الرذيلة والخنا وتشجيع كل صور وأنماط الفساد الأخلاقي والقيمي، فخلت قوانين العقوبات في كل من العراق وسوريا من أية عقوبة ضد جرائم الزنا والشذوذ الجنسي والعلاقات الجنسية المحرمة بكافة اشكالها، الأمر الذي يفسر أن أكثر من 90% من عناصر ما يسمى "الجيش الجمهوري" والميليشيا المسماة "فدائيي صدام" تتكون من خليط من الشواذ جنسيا (المخنثين)، و من أبناء السفاح ممن تم جمعهم من الملاجيء وتربيتهم على مباديء الحزب الإلحادية وعلى معاداة أية قيمة دينية أخلاقية. ومن المعروف بأنه خلال فترة الإحتلال الأجنبي البعثي كان المقتولين "عدي وقصي" إبني "صدام إبن صبحة" رئيس الإحتلال البعثي، كان كل منهما يمتلك ميليشيا خاصة به مهمتها هي اختطاف حرائر العراق واغتصابهن في حفلات اغتصاب جماعية رهيبة ترتكب فيها كل المحرمات الدينية.
فهل يصدق عاقل بأن حزبا بعثيا ثبت بأن غالبية عناصره من المخنثين والشاذين جنسيا ولقطاء الملاجيء يمكن أن يدافعوا عن شرف العراق ويتصدوا برجولة لقوات الغزو الأمريكي وهم أساسا فاقدي الرجولة والدين والنخوة والوطنية؟
-يتبع- |