أين نحن من هذا ؟؟؟ بسم الله الرحمن الرحيم
كنت في أثناء زيارتي إلى إحدى البلدان العربية وأثار إهتمامي أنني حين ركبت في سيارات الأجرة أجد أن المسجل قد تم إغلاق بابه بشريط لاصق أو بإسفنجة أو ما شابه ذلك , فقلت الحمد لله أن السلطات قد منعت ذلك لكي نستطيع أن نركب سيارات الأجرة ونحن مرتاحين من الأغاني الماجنة والكلمات التي ليس لها غرض إلا إلهاء الناس عن ذكر الله , ولكن حين أستفسرت عن المسألة من بعض أصحابي إتضح لي أمر من المستحيل أن يخطر ببال أي شخص , عن تفسير وسبب هذا الحدث , فكانت الحقيقة المؤلمة ( وأنا الذي كنت أتصور أننا بفقدنا للمسجل فقدنا الإستماع للقرآن في بعض سيارات من رحهم الله ) , ولكن المسألة تبينت لي كالتالي , وهي أنه في أحد الأيام كانت إحدى الفتيات تركب إحدى سيارات التاكسي وكان الشاب من الملتزمين والحمد لله , أما الفتاة فكانت ممن ................. , وكان الشاب قد شغل شريطاً للقرآن بصوت الشيخ ( عبد الباسط عبد الصمد ) , وكانت تلاوة لسورة ( يوسف ) فوصل الشيخ في قراءته إلى الآية الكريمة ( وغلّقت الأبواب وقالت هيتَ لك ) , ومن عادة الشيخ ( عبد الباسط ) أنه يقرأ في نفس التلاوة أكثر من قراءة , فقرأها مرة ( وقالت هيت لك ) , ( بإسكان الياء ) , ثم قرأها ( وقالت هئت لك ) , ( أي بالهمزة بدلاً من الياء ) , وقرأها الثالثة ( وقالت هيتَ لك ) , ( كما هي القراءة المعروفة ) , فما كان من الفتاة إلا أن قالت للشاب إذهب بي إلى قسم الشرطة , فأتجه الشاب إلى قسم الشرطة دون أن يفهم لماذا , وما أن دخلتالفتاة إلى الضابط حتى قالت له أن هذا الشاب يقوم بالتحرش بي بإعادة الشريط عدة على هذه الأية بالذات , فقامت الشرطة بإلقاء القبض على الشاب ولكن بعد تفهم الموضوع تم الإفراج عنه , وبعدها أُصدر القرار ( الحكيم ) بمنع تشغيل المسجلات في السيارات ..............
فأقول إلى أين وصلنا حتى يتم منع القرآن , أو بالأحرى إلى أين وصلنا من عدم فهم بل عدم علم وجهل مفرط في القرآن , حتى أن بعضهم إذا سمع القرآن يقول : خير من الذي توفي في هذه الدار ؟ , فأصح كلام الله لا يسمع إلا في المآتم بل وأصبح دليلاً عليها أيضاً , فإن كان هذا حالنا فعلينا السلام , وإن لم نعتبر فإننا لا نستحق أن نكون من الإسلام في شيء ...
مع خالص محبتي :f :f :f |