الأستاذ عايش الأستاذ عايش
موضوع طويل لكن يستحق القراءة {{{{{{{{{{{{{{منقول}}}}}}}}}}}}}}}}
الأستاذ عايش ..
تصرفاته كلها ردود أفعال..اي مشكلة تحصل..علطول يدور على اقرب شماعة
عشان يعلق عليها المشكلة دي..
يرمي المسئولية على أهله..على مدرسيه او دكاترة الجامعة..على جيرانه..على
أصحابه.
أو على الحكومة.. المهم أي حد غيره..
لأن الأستاذ عايش يا عيني.. دايما ضحية.. الدنيا ملطشة معاه..الأستاذ عايش
بيهرب من أي مسئولية فراره من الأسد..
عايش.. مقضيها بالطول و العرض..
يجوع.. ياكل..
حد يزعقله.. يزعقله هو كمان..
عاوز يعمل اي حاجة في اي وقت.. حتى لو عارف انها غلط.
بيعملها.. كفاية انه "عاوز" يعملها..
و الأستاذ عايش..
عايش بظروفها لغاية ماتفرج..
ماعندوش خطة ..بيتجنب الأهداف بأي ثمن..
مابيفكرش في بكرة نهائيا..
و ليه يفكر في بكرة؟
يا عم عييييش حياتك.. هو احنا هانعيش كم مرة؟
و الأستاذ عايش .. .. أكتر حاجة يكرهها في حياته هي
"لا تؤجل عمل اليوم الى الغد"..
عشان كده دايما بيؤجل عمل اليوم الى السنة الجاية..
بعد ما يخلص فرجة على الفيلم اللي شافه مليون مرة قبل كده..
و يخلص المسلسل بتاع الساعة 8 ابو 35 حلقة.. و بالمرة كمان يخلص المسلسل
المدبلج ابو 3000 حلقةو يقضي السهرة على الإنترنت
او التليفون ,, او التليفون ,, أو على القهوة..
و طبعا.. صلاة يوك.. قرآن يوك.. إسلام مافي معلوم..
و الأستاذ عايش..
.. مبدأه "أنا و من بعدي الطوفان"..
يا إما "علي و على أعدائي"..و كرسي في الكلوب..
ده احنا عايشين في غابة يابا..
انا ادي معلومة فهمتها لزميلي في الفصل او المدرج؟؟
انا اتعب و الخص الدرس او المحاضرة و اديهاله ع الجاهز كده؟؟
ليه ان شاء الله؟.. ده انا تعبان فيها..
و الأستاذ عايش.. مؤمن تماما انه اتخلق بفم و لسان..
عشان كده لازم يستخدمهم.. لازم هو اللي يتكلم الأول.. خدوهم بالصوت..
مبدأه.. اني احكي اللي عندي كله الأول و ما اديش فرصة لحد يتكلم.. و بعد ما
اخلص..
اعمل نفسي باسمعه و خلاص..
و الأستاذ عايش.. مؤمن تماما ان العمل الجماعي
ده بتاع العالم اللي عقلهم
ومستواهم على قدهم.. أما العالم العباقرة اللي زيه
ما يعرفوش يشتغلوا غير لوحدهم.. ليه يساعدوا غيرهم اساسا؟؟
و الأستاذ عايش..مش فاضي.. ماعندوش وقت يذاكر
ماعندوش وقت يطور نفسه.. ماعندوش وقت يقرا كتاب جديد...
الأستاذ عايش.. خنقة الصراحة.. مشروع كارثة انسانية....
00000000000000
الأستاذ حى
أما الأستاذ حي....
الأستاذ حي ده يبقى سعادتك.. لو مشيت معانا في رحلتنا.. و طبقت اللي
هانعمله سوا..
هل الموضوع شكله بعيد أو زي مايكون شطحة مبالغ فيها؟
ناس كتير قابلتهم و كانوا في الأول مقلقين شوية.. و مش مقتنعين بالكلام ده..
و لكن مع الوقت..لما مشوا في الطريق.. بقوا في حالة انبهار تام من اللي قدروا
يحققوه فعلا..
و دلوقت جه دورك.. تعيش معانا التجربة دي..
تعيش معانا الرحلة دي.. رحلة التغيير
رحلة.. أوعدك انها بإذن الله.. هاتغير حياتك..
النجاح.. و السعادة.. مش صدف بتحصل في حياة بعض الناس..و مابتحصلش في
حياة ناس تانيين..
و لكن.. النجاح.. و السعادة.. والحياة الطيبة..ما هي الا نتائج طبيعية و متوقعة
لمقدمات واضحة و خطوات احنا بنقوم بها بأنفسنا..
خطوات هانتعلمها سوا.. عشان اثبتلك ان النجاح و السعادة.. ماهماش صدفة..
بل أصبح النجاح فن و علم في زماننا ده.. و لكن للأسف.. ابرز من كتب في هذا
العلم ناس من الغرب.. و احنا خدنا منهم العلم ده و ترجمناه زي ما هو..
قليلين اللي حاولوا انهم يردوا المفاهيم اللي فيه الى أصولها.. الى الإسلام..
فكانت النتيجة ان عندنا فريقين.. فريق بيركز على ان النجاح هو ان الواحد
يكون متدين و ملتزم في عباداته.. و بس..
و فريق بيتكلم عن النجاح في العمل و الحياة و المجتمع.. بعيدا عن الدين.. بدون
ربط الحياة بهدف أسمى .. و هو ارضاء الله.. و خلافة الله في الأرض..
فيه ناس كانوا سباقين في انهم حاولوا يوصلوا لرؤية أكبر بانهم يجمعوا
الإتنين..
فكان من الرواد في الموضوع ده الشيخ "محمد الغزالي".. لما قرا كتاب "ديل
كارنيجي" –"دع القلق و ابدأ الحياة".. و بدأ الشيخ يرد المعاني في هذا الكتاب
الى الأصل عندنا و هو الإسلام..
ترى من كان أنجح؟.. الشيخ الغزالي.. أم ديل كارنيجي؟..لنعرف اجابة هذا
السؤال.. دعنا نلقي نظرة على خاتمة كل منهما..
ديل كارنيجي الذي ملء العالم بكتبه عن السعادة و النجاح.. مات منتحرا..
و الشيخ الغزالي.. الذي أخذ هذه المفاهيم و وضعها في اطار رسالة أكبر.. هي
رسالة الإسلام.. الشيخ الغزالي ختم الله له حياته بختام نحسبه شهادة.. ولا نزكيه
على الله..
شتان بين الخاتمتين..
و شتان بين الرسالتين..
أن تنجح لذاتك..
و أن تنجح.. لله..
و ده اللي احنا عاوزين نعمله النهاردة.. ازاي نكون ناجحين.. و سعداء.. و لكن..
لله..
ازاي نكون.. أحياء..
00000000000
حتى يغيروا ما بأنفسهم
هنا نقف و قفة و نسأل..
هل فعلا أقدر اغير حياتي ببساطة و بسرعة؟
ناس كتير قابلتهم بيتعجبوا من المفهوم ده..
ازاي يعني الحياة حلوة و مافيش مشاكل خالص و التغيير ممكن و كل شئ
بسيط!!!
بيتعجبوا.. بالرغم من اني لما باتناقش معاهم بيكتشفوا ان فيه لحظات مرت
عليهم في حياتهم بيسموها "نقطة تحول" تغيرت فيها حياتهم في لحظة.. جايز
بسبب معلومة جديدة اتعلموها.. جايز بسبب شخص قابلوه و أثر فيهم جدا...
جايز حاجات كتير.. لكن برضه.. ازاي التغيير السريع ده بيحصل؟؟
يقول الله عز و جل
" ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ
وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53)" الأنفال
".. إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ...(11)" الرعد
التغيير الحقيقي.. بل.. التغيير الوحيد.. بيحصل جوانا.. في الداخل.. في أنفسنا..
في أفكارنا و معتقداتنا..
احنا اللي بنتغير..فنغير العالم.. مش العكس..
كيف بدات دعوة الإسلام؟..النبي .. عليه السلام
فرد واحد.. بدأ يدعو الناس.. 13 سنة في مكة بيصحح عقائد الناس..
أفكارهم..ماكانتش صدفة أبدا..
التغيير.. يبدأ من الداخل.. من عالم الأفكار..
و بالفعل.. تمت عملية التغيير..
اتغيرت المجموعة اللي كان بيدعوها النبي عليه السلام
.. فغير الله سبحانه و تعالى بهم الدنيا.. التاريخ تغير.. كان
التاريخ شيئا قبل مبعث النبي .. و أصبح شيئا آخر بعد مبعثه
تغيير الأفكار..
معقولة؟..
ماتستغربش..
بالله عليك.. ايه أسهل؟
اغير العالم من حواليا؟. والا أغير الطريقة اللي انا بانظر بها الى العالم.
معتقداتي و أفكاري؟.. أغير نفسي..
ماهو نفسي هي النافذة اللي بابص منها على العالم..
التغيير ممكن..
أبسط تغيير ممكن يعمل فرق شاسع..
تخيل انت وواحد صاحبك.. كل واحد سايق سيارة. و ماشيين جنب بعض بالظبط
في طريقين متوازيين..
تخيل لو الطريقين بدأوا يبعدوا عن بعض بزاوية منفرجة.. و لو بمقدار عُشر درجة..
في البداية جايز ماتاخدش بالك م الفرق..
لكن مع الوقت.. التغيير البسيط ده مكن يخلي واحد فيكم ماشي في الشرق..
و التاني.. في الغرب..
كل ده.. بسبب تغيير بسيط.. فكرة..
هانتعلم ازاي نغير افكارنا.. نحدث البرامج العقلية بتاعتنا. ماهو عقل الإنسان..
لمن لا يعلم.. هو أعقد جهاز كمبيوتر على وجه الأرض..
أجهزة الكمبيوتر اللي على وجه الأرض كلها.. تعتبر لعب أطفال بدائية جدا.
مقارنة بعقل الإنسان. صنعة الله..
هانمشي خطوة.. خطوة..
خطوات بسيطة.. لكن والله هاتغير حياتك جذريا لو نفذتها.. و التزمت..
0000000
أول خطوة فى طريق التغيير
و قبل ما نبدأ..
عاوزك تقف لحظة.. و تفكر معايا..
تخيل..
يا ترى.. ايه احساسك لو صحيت في يوم من النوم و فوجئت بمعجزة حصلت.. و
ان حياتك بقت بالظبط زي مابتتمناها تكون؟ و انك بقيت "حي".. في قمة
الحياة..
تخيل اللحظة دي دلوقت..
ياترى.. هاتعرف منين ان المعجزة دي حصلت؟..
هاتشوف ايه؟..
هاتسمع ايه؟..
هاتحس بايه جواك؟..
ايه التغييرات اللي هاتحصل في شغلك.. او في دراستك؟..
ايه التغييرات اللي هاتحصل في علاقاتك بالناس؟..
ايه التغييرات اللي هاتحصل في حالتك المادية؟..
طيب
البداية تكون منين بالظبط؟..
قلنا محتاجين نغير افكارنا..
و عشان نغيرها.. محتاجين نفهم نقطة مهمة جدا..
ان احنا بنتواصل مع العالم من حوالينا عن طريق حواسنا..
هي النوافذ اللي بنطل منها على العالم..
السمع.. و البصر.. و اللمس.. و الذوق.. و الشم..
و لكن.. هل حواسنا دي مطلقة.. مالهاش حدود؟..
لأ.. من نعم الله سبحانه و تعالى ان حواس الإنسان محدودة..
تخيل لو كنت تقدر تشوف بعينك المجردة اللي يقدر يشوفه الميكروسكوب؟..
ماكنتش تقدر تطيق تبص في وش حد.. لأنك هاتبقى شايف المسام و الجبال و
الوهدان اللي في جلده بمنتهى الوضوح..
و تخيل لو كنت تقدر تسمع أصوات الإنفجارات اللي بتحصل في الشمس.. أو
بتسمع في نفس اللحظة أصوات كل الناس اللي بيتكلموا على كوكب الأرض؟..
و تخيل لو شامم كل الروايح اللي على الأرض في نفس اللحظة؟
و تخيل ان حاسة اللمس مش محدودة.. كان اقل لمسة تحسسك بألم شديد..
كنت لما تحب تقص شعرك.. محتاج بنج كلي.. و تروح المستشفى تعمل جراحة
حلاقة .. و يبقى فيه تخصصات في كلية الطب.. طب شعر و دقن.. و دكتوراه في
قص الأظافر
محدودية الحواس نعمة من الله سبحانه و تعالى.."إنا كل شئ خلقناه بقدر"..
طيب نستفيد ايه من ده؟..
نستفيد ان الصورة اللي بنكونها في عقولنا عن العالم من حوالينا.. بنكونها عن
طريق الحواس المحدودة دي..
عن طريق الشبابيك دي.
فكل واحد بيكون صورة.. أو خريطة للعالم من حواليه.. عن طريق الحواس
المحدودة دي..
عشان كده خرائط الناس.. او النظارات اللي لابسينها و بيبصوا من خلالها للدنيا
من حواليهم بتختلف.. من حيث الدقة.. و الصحة..
و عشان نفهم الدنيا و العالم من حوالينا صح.. محتاجين الخريطة
الصحيحة..محتاجين نضارة على مقاس نظرنا..و محتاجين نتكامل مع الآخرين..
لأن ماحدش فينا عنده رؤية كاملة..
احنا كبشر في الدنيا.. عاملين زي اللي بيتفرج على ماتش كورة في التلفزيون..
اللي بيكتفي بخريطته هو بس.. أو برؤيته هو بس.. عامل زي اللي بيتفرج على
الماتش كله بكاميرا واحدة بس من زاوية واحدة بس طول الماتش..
و اللي بيحط في حساباته خرائط الآخرين.. و آرائهم.. بيتقبلها. مايقولش رأيي
انا الصح و بس.. ده الرؤية عنده أشمل.. ده اللي بيتفرج على الماتش من جميع
زوايا الملعب بكل الكاميرات..
سبحان الله.. ربنا خلقنا كده..
و سبحان الله.. من عظمة الإسلام.. انه وسع اختلاف خرائط و رؤى الناس..
عشان كده شرع نظام الشورى.. عشان ماحدش يفرض رأيه.. أو خريطته عن
العالم على غيره.. بل يحصل عملية تكامل..
و كذلك من عظمة الإسلام انه قبل تعددية الآراء.. فأصبح عندنا 4 مذاهب بدل
مذهب واحد..
4 مذاهب كلها صحيحة.. و تكمل بعضها.. عشان كده ماينفعش يجي حد يقولك لأ
انا شايف اننا نلغي المذاهب و نعمل مذهب واحد بس عشان احنا دلوقت في
عصر الإتصالات و تقنية المعلومات .. لكن زمان الأئمة ماكانوش بيقدروا يتصلوا
ببعض و يتناقشوا.. و انا متأكد انهم لو اجتمعوا.. لاتفقوا على مذهب فلان ان هو
اصح مذهب..
مين اللي قال؟؟؟
أصح مذهب في وجهة نظرك انت.. في رؤيتك انت.. في خريطتك انت.. لكن مش
حسب خرائطهم هم..
المفهوم ده لو اتعلمناه هايسهلنا امور كتير جدا في حياتنا. هايخلينا اكثر تقبل
للناس.. و أكثر فهما للناس..
0000000000000000
خريطتك و خرائط الأخرين ..!!
المهم. بنتكلم عن ايه؟.. عن الخريطة..
هو يعني ايه خريطة اصلا؟.. ايه هي الخريطة؟..
الخريطة هي رسم تخطيطي بيشرح تفاصيل أرض معينة.. أو منطقة معينة.. او
شارع معين..
و عشان نوصل للهدف اللي عاوزينه.. لازم الخريطة تكون صحيحة.. وإلا نتوه..
قال تعالى :
(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) ) سورة الأنعام ، الآية: 153
فتخيل لو انا في اسكندرية.. و معايا خريطة للقاهرة بس انكتب عليها
بالغلط "خريطة الإسكندرية"..
تخيل حجم المعاناة .. مهما كان الواحد مثابر.. و متفائل.. و بيفكر بإيجابية.. هل
جهوده هاتثمر؟؟ كل اللي هايحصل انه كل مايتعب اكتر.. كل ماهايوصل
للمكان الخطأ بسرعة أكبر..
لازم نتأكد من صحة الخريطة.. نتأكد اننا شايفين الدنيا صح..
أخطر شئ.. ان الواحد يتوهم انه ماشي في الطريق الصح.. في حين انه عمال
بيبعد لحظة بعد لحظة عن هدفه.. و ده اللي حذرنا منه المولى سبحانه و تعالى..
(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)) سورة الكهف ، الآية : 104،105
الطريقة اللي بننظر بها الى الأشياء و الدنيا من حولنا.. هل اللي بتشكل طريقة
تفكيرنا.. و بالتالي طريقة تصرفنا..
و كلما زاد وعينا لأفكارنا و خرائطنا... أو النظارات اللي بننظر من خلالها الى
العالم..كلما استشعرنا مسئولية اختيارها.. و مقارنتها بالواقع.. و الإستماع الى
الآخرين بصدق.. و الإنفتاح على أفكارهم و تصوراتهم للأمور.. حصلنا على
صورة أوسع و روؤية موضوعية أشمل..
و ده اللي كان النبي بيعمله.. بيوسع رؤيتنا للأشياء.. فنلاقيه صلى الله عليه و
سلم يطرح على الصحابة نظرتين للإفلاس و الغنى..
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((أتدرون ما المفلس))
قالوا: (( المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ))..
دي الخريطة الموجودة دلوقت عند الصحابة..
يقوم النبي يوسعلهم المفهوم ده..
((فقال إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد
شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من
حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من
خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ))
شوف الصحابة كان عندهم مفهوم متخيلين ان هو الصح.. و بس..
لكن ييجي النبي يديهم نظرة أعمق للأمر.. تصحح المفهوم ده..
عاوزو اقول ايه.. ان أفكارنا مش لازم بالضرورة تكون صح..
تعالى نشوف ده واضح جدا.. في جمل من أشهر و أغبى الجمل التي قيلت على
مدار التاريخ.. واللي كانت في الوقت و الزمن اللي قيلت فيه تبدو منطقية.. و
صحيحة..
* "ليس هناك داعٍ لأي شخص أن يمتلك جهاز كمبيوتر في منزله"
كينيت أولسن. رئيس و مؤسس شركة Digital Equipment Corporation.. قيلت عام 1977
* "الطائرات ماهي الا ألعاب مسلية و لكن ليس لها قيمة عسكرية"
مارشال فرديناند فوتش، واضع استراتيجيات حربية فرنسي، و قائد القوات
الفرنسية مستقبلاً في الحرب العالمية الأولى ، قيلت عام 1911
*"(الإنسان لن يصل أبداً الى القمر) بغض النظر عن التقدمات العلمية المستقبلية".
د. لي دي فورست .. مخترع الصمام الإلكتروني المفرغ. و أبو الراديو، قيلت في
25 فبراير عام 1967
* (التلفزيون) لن يستطيع الحفاظ على أي قطاع بجدية بعد أول ستة أشهر .
سوف يشعر الناس بالإرهاق بسرعة من التحديق في صندوق من الخشب كل ليلة"
داريل اف. زانوك . رئيس شركة 20th Century Fox. قيلت في عام 1946.
* "بالنسبة لمعظم الناس، استخدام التبغ له أثر مفيد"د. أبان جي. ماكدونالد.
طبيب جراح من لوس انجلوس ، كما صرح في مجلة النيوز ويك عدد 18 نوفمبر
1969
* "إن هذا الإختراع المسمى بـ"الهاتف" يحتوي على الكثير جدا من العيوب بحيث
لا يمكن التفكير فيه بجدية كوسيلة اتصال . هذا الجهاز لا قيمة له بالنسبة لنا"
مذكرة داخلية في شركة ويسترن يونيون Western Union عام 1876
* "الأرض هي مركز الكون"
بطليموس، عالم الفلك المصري العظيم في القرن الثاني.
* "لم يحدث أي شئ ذو أهمية اليوم"
كتبها الملك الإنجليزي جورج الثالث ملك انجلترا في الرابع من يوليو 1776 يوم
اعلان استقلال الولايات المتحدة.
*"كل شئ يمكن اختراعه ، تم اختراعه بالفعل"
شارلز اتش، دويل، مندوب الولايات المتحدة لبراءات الإختراعات في 1899.
ايه رأيك في الكلام ده؟؟
احنا النهاردة سنة 2004..
هل الكمبيوتر فعلا مالوش لازمة في البيوت؟
هل الطيارات مجرد لعب و مالهاش اي قيمةعسكرية؟
هل الإنسان فعلا مش هايوصل للقمر أبدا؟
هل فشل التلفزيون كاختراع؟
هل التدخين مفيد للصحة؟
هل فشل التليفون كاختراع؟
هل الأرض مركز الكون؟
و هل فعلا كل شئ يمكن اختراعه تم اختراعه بالفعل؟
ايه رأيك؟.. كلام فارغ . مش كده؟
طب ايه رايك ان احنا نفسنا عندنا افكار زي دي.. بنبقى مؤمنين بيها.. و
فاكرين انها حقيقية.. و هي مش صحيحة اساسا..
ماسمعتش حد قبل كده بيقول الكلام ده:
"انا فاشل اساسا.."
"يا عم جامعة ايه.. ده انا يادوب اعدي الثانوية العامة بالعافية.. هو احنا بتوع
جامعات؟"
"يا اخي مافيش فايدة.. انا و ابويا لا يمكن هانقدر نتفاهم ابدا"..
"دكاترة الجامعة مستقصديني عشان كده درجاتي مش كويسة"..
"أنا اخس؟.. بتهرج.. دي وراثة يا استاذ.. عيلتنا كلها فاميلي سايز و الحمد
لله"..
"وظيفة ايه يا عمي.. دي البلد ماشية كلها بالكوسة.. هو حد بيشغل حد اليومين
دول؟"
كل دي مفاهيم و قناعات مش صحيحة اساسا.. كل دي خرائط مش متخرطة
كويس .. و لكن لأن أصحابها مقتنعين بيها.. أصبحت زي القيد في رقابهم. سدود
و حدود بتعوقهم..
فيه مثل عندنا بيقول : "اللي يخاف م العفريت .. يطلعله"..
القناعات و المعتقدات ماشية زي المثل ده بالظبط.. لو كنت مقتنع بمفهوم معين..
تأكد انه لا شعوريا هاتعمل المستحيل عشان تحول القناعة دي لحقيقة..
يعني اللي مقتنع انه فاشل في دراسته.. هايعمل المستحيل عشان يثبت انه
فاشل..
و اللي مقتنع انه لا يمكن يتفاهم مع والده مثلا.. لا شعوريا.. هايلاقي تصرفاته
كلها بتسعى لزيادة الفرقة و الخلاف بينه و بين والده..
زي ماقلنا.. القناعات دي.. أو "الخرائط".. عاملة زي النظارات..
اللي مقتنع بمفهوم غير صحيح أو ناقص عن نفسه.. أو عن الدنيا من حواليه..
عامل بالظبط زي واحد مقاس نظره 3/6 و لابس نظارة مقاس 5/6.. نظارة غلط..
فطبعا شايف كل حاجة غلط.. بس متهيأله انها صح..
لكن لو لابس نظارة صح.. هاتلاقي الدنيا بتتغير تماما..
الأخ اللي مقتنع انه مستحيل يتفاهم مع والده وبيبرر ده لنفسه باختلاف السن و
الثقافة و التعليم.. لو غير القناعة دي و اقتنع انه من واجبه من باب بر الأبوين ان
هو اللي يحاول يشيل الحواجز بينه و بين و الده.. و ان والده اكيد أكتر واحد
بيحبه في الدنيا .. و يقعد يشوف هو عمل ايه في حياته عشانه و قد ايه تعب
عشانه.. يلاقي ان والده مش واخد منه موقف.. و لكن هو اللي مش مديله فرصة..
أو مش عاوز ياخد بايده و يساعده عشان يقدروا يتفاهموا سوا..
و الطالب اللي مقتنع انه فاشل.. و انه غبي..- و انا عندي قناعة.. ان الغبي هو
انسان لا يعلم بأنه ذكي- ...
الطالب ده يوم ماتتغير القناعة دي عنده حياته بتتغير.. و انا والله شفتها بعيني..
حصلت لي مرة بالصدفة.. فلقيتها لعبة حلوة و بقيت اعملها علطول..
طالب كان عندي .. كان مهمل و مقصر جدا..
ففي يوم كلمته..لما لقيته جايب درجات مش كويسة.. قلتله بيني و بينه.. يا فلان
يعني يصح كده.. انا ماكنتش متوقع منك كده ابدا.. و مش دي فكرتي عنك..
الولد بص لي متعجب..يا استاذ.. يعني انا كنت كويس و متفوق؟؟؟ قصده يقول
لي :"دي فكرتك عني"؟؟
قلت له طبعا..
سبحان الله.. فوجئت بالنتيجة بعد كده.. التزام أدهشني الحقيقة.. متابعة.. و
كتاب. وواجبات..
قناعته عن نفسه اتغيرت..
حط لنفسه مستوى جديد من الأداء مابقاش يرضى لنفسه بأقل منه..و المسألة
في النهاية مش مسألة ذكاء.. لكن مسالة جهد و همة عالية..
الإنسان اللي معتقد انه غبي.. هايفضل غبي طول عمره..
و الإنسان اللي معتقد انه ذكي... هايبقى ذكي فعلا.. لأنه لاشعوريا هايسلك
في الإتجاه اللي ينمي مهاراته الفكرية و يطورها..
كل واحد فينا عنده معتقدات كتير جدا.. نظارات كتير جدا..
عندنا معتقدات عن أنفسنا.. و معتقدات عن الآخرين.. و معتقدات عن الحياة على
وجه العموم..
تعالوا نبص على كل جانب من دول..
1- معتقدات عن أنفسنا:
ياترى.. هل معتقداتك عن نفسك.. بتساعدك.. والا بتعوقك؟..
ايه فكرتك عن نفسك؟
ياترى.. هل بتقول لنفسك.. أنا غبي.. انا فاشل.. انا مكروه.. انا مش منظم.. انا
لا يمكن ربنا يتوب عليا.. انا عصبي.. انا خلقي ضيق..الخ...
هل الكلام ده صحيح؟؟
كل دي نظارات بمقاسات غلط..
كل دي أفكار محتاجة تتغير.. لأن طول مانت مقتنع بالأفكار دي.. هاتتصرف
بناءا عليها..
What you see.. is what you get..
احكيلك امثلة بسيطة..
أعرف واحد كان بيحكيلي.. قد ايه هو كان خجول جدا.. و منطوي جدا.. ليه؟..
اصله كان دايما لما يبص لنفسه في المراية بيحس كأنه شايف ابو رجل مسلوخة
قدامه..
كانت فكرته عن نفسه ان أحدب نوتردام بالنسبة له يعني قمة في الوسامة..
عشان كده كان بيتحاشى التجمعات.. و الرحلات..
بيحكيلي.. في يوم من الأيام.. كان رايح مدرسته مع زميل له..
فزميله التعبان بيشتكيله.. انه بيحاول كتير يتعرف على بنات بس مافيش واحدة
راضية تعبره.. عشان شكله مش قد كده..
فأخونا رد عليه.. و قال له :يا سلام!!! يعني هو من غير ماتعرف بنات خلاص
الدنيا وقفت!!!
فرد عليه زميله رد فاجأه..
عارف قال له ايه؟
قال له : "طبعا.. و انت هامك ايه؟. ماهو عشان ربنا حسن في خلقتك و خلاك
وسيم.. ايدك في المية الباردة.. مش حاسس باللي انا فيه!!!"
طبعا صاحبنا اتلفت حواليه.. انت بتكلمني انا يا عم؟؟؟
فكرته عن نفسه اتغيرت...
و اختلفت حياته بعد كده تماما.. راح الخجل.. و الإنطواء..
لأن السبب اللي كان بيعوقه.. اختفى..
قلع النظارة كعب الدورق اللي كان لابسها.. و لبس نظارة على مقاسه..ايه ده؟؟
مين اللي نور النور؟؟
طبعا بدأ يشوف الأمور صح
فكرة.. ممكن تغير حياتك كلها..
فياترى.. هل أفكارك عن نفسك.. بتقيدك.. بتعوقك.. والابتديك دفعة للأمام؟
لأن زي ما أفكارنا السلبية بتبقى عاملة زي القيد في رقبتنا..
أفكارنا الإيجابية بتفجر أفضل مافينا من طاقات..
في فرنسا..
خُلع الملك لويس السادس عشر عن العرش.. و سُجن..
و اللي خلعوه عن العرش.. أخدوا ابنه.. الأمير و ولي العهد . و هو لسة غلام
صغير..
قالوا احنا نبوظ أخلاقه.. نربيه بحيث يطلع انسان منحط.. بحيث لما يكبر
مايصلحش لأنه يطالب بعرش أبوه..
و فعلا.. أخدوه لبلد تانية..و عرضوه لكل الشهوات و الفواحش و البذاءات اللي
تخطر في بالك..
عاش في وسطها.. و اتربى في وسطها. و كبر في وسطها..
كان محاط يوميا.. 24 ساعة بكل ما يمكن أن يجعله أحط انسان ممكن
تتخيله..كل شئ متاح و تحت أمره..
و فضل على الحال ده 6 شهور متواصلة..
و لكن.. العجيب و اللي أدهش أعداء الملك.. ان الشاب الصغير ده.. ما اتأثرش
نهائيا بالجو اللي حطوه فيه ده..
لم ينحن و لو مرة واحدة تحت ضغوط الشهوات دي كلها..
فسألوه.. ازاي.. ده انت شاب صغير..
و كان قدامك كل المتع و الشهوات اللي يحلم بيها اي شاب..
فكان رده :
"ما اقدرش اعمل اللي بتطلبوه مني.. لأني اتولدت عشان اكون ملك"
اتربى على المعنى ده.. انه هايكون ملك.. فعاش ملك..
فكرة.. ده معتقده عن نفسه.. دي النظارة اللي لابسها..
و ليه نجيب امثلة من الغرب؟..
محمد الفاتح..
شخصية جبارة..
كانت بدايته بإيه؟
بفكرة.. زرعها فيه معلمه..
كان بيرويله حديث النبي :
"لتفتحن القسطنطينية.. فلنعم الأمير أميرها.. و لنعم الجيش جيشها"..
و يقول له.. ليه ماتكونش انت الأمير ده؟
و فعلا بدأ الحلم يكبر جوه محمد الفاتح.. بدأ يفجر طاقاته..
و بدأ محمد الفاتح.. الطفل.. ياخد فرسه كل يوم و يروح يقف على شاطئ
البحر..و ينظر الى أسوار القسطنطينية..و كأنه يقول:
"أنا هو يا رسول الله"...
و يرجع.. يتعلم..
فأتقن 6 لغات.. و درس فنون الإدارة و القيادة و الحرب و القتال و التاريخ و
الجغرافيا و الرياضيات..
كان علامة..
عايش.. و هدفه قدام عينيه.. و حلمه بيكبر يوم بعد يوم..
و لما بقى عنده 21 سنة.. فتح القسطنطينية.. اللي استعصت على المسلمين 800
سنة..
فتحها محمد الفاتح..
محمد الفاتح.. اللي لما توفي..
بابا روما أقام الأعياد و الإحتفالات وأمر الكنيسة أن تقام صلوات الشكر لمدة 3
أيام..
و ارجع تاني و اسألك..
ايه فكرتك عن نفسك؟؟
طب ماتعمل زي محمد الفاتح..
غير النظارة..
البس نظارة بعدسات مكتوب عليها "أنا ناجح"..
"أنا خليفة الله في الأرض".."أنا حفيد سيد ولد آدم".."أنا مسلم.. "..
لو غيرت قناعاتك السلبية عن نفسك.. صدقني هاتتفاجئ بان حياتك اتغيرت 180
درجة..
ماتعمليش زي عبد السلام النابلسي في الجيش..
"أنا خلقتي كده.. مولود كده..سحنتي كده.."
طيب..
و هنا بقى اكيد بتسألني..
ازاي اغير قناعاتي السلبية عن نفسي؟؟
بسيطة..
ابعد عن الناس اللي بتحاول تكسر مجدايفك..
مش شرط تقاطعهم.. لكن اي شخص تحس انه دايما بيثبط من عزيمتك.. اوعى
تحكيله عن نفسك و عن مشاريعك أبدا.. لأنه هايحبطك...
ابحث دايما عن الأشخاص اللي يؤمنوا بيك.. يشجعوك..
و ده ممكن يكون أخ.. او صديق.. أو أب.. أو أم. أو حد قريبك..
أكيد فيه حد في حياتك بيؤمن بيك..
اكيد في حد في حياتك.. شايف فيك اللي انت مش شايفه.. دور على الشخص ده..
احرص انك تحكيله عن نفسك.. عن أحلامك.. عن طموحاتك..
هاتلاقيه دايما.. بياخد النظارة.. ينضفلك عدساتها.. و يلبسهالك تاني
بس اديله فرصة هو كمان يحكيلك عن نفسه.. و مايضرش برضه لو شجعته
أما بقى اذا ضاقت بيك الدنيا و مالقيتش حد..
فماتقلقش..
ان شاء الله المرة الجاية هانتكلم ازاي انت تبني ثقتك في نفسك.. بنفسك..
2-معتقدات عن الآخرين
وزي ما عندنا معتقدات عن نفسنا.. برضه عندنا معتقدات عن الناس.. نظارات
بنشوف بيها الناس..
و اوقات كتير برضه بيبقى مقاس النظارة غلط.. او العدسات مش نظيفة.. او .. او..
محتاجين ننظر للأمور من وجهة نظر الآخرين.. محتاجين نتبادل النظارات.. عشان
نفهم بعض اكتر..
هاحكيلك حكاية... و انا متأكد ان في حياة كل منا مواقف كتير حصل فيها نفس
اللي حصل في الحكاية دي..
صاحب القصة.. بيحكي و بيقول:
"كنت في يوم مسافر.. و قاعد في المطار منتظر الطيارة.. و كان لسة فيه وقت
على موعد الطيارة..
فرحت اشتريت فنجان قهوة و باكو بسكويت و جرنال..و خدت الشنط بتاعتي و
رحت قعدت في صالة الإنتظار..
و انا قاعد و فاتح الجرنال و باقرأ.. سمعت صوت خرفشة جاي من جنبي..
نزلت الجرنال و بصيت.. لقيت واحد قاعد جنبي.. راجل محترم جدا..
كان محترم في نظري لغاية مالقيته واخد راحته خالص و عمال ياكل البسكويت
بتاعي!
دمي اتحرق الحقيقة.. عض قلبي ولا تعض بسكويتي!!!!!
بس مارضيتش اعمل مشكلة في المطار.. نستحمل و امرنا لله..
انا مديت ايدي و خدت بسكويتة من الباكو.. جايز يخلي عنده دم و يتكسف..
و هو ولا هو هنا.. بالعكس.. بص لي.. و ابتسم لي ..
ايه البرود ده!!!!
و مر الوقت.. و احنا الإتنين عمالين ناكل من نفس الباكو..
و انا شايط!!!eoeo:
لغاية مافضل بسكويتة واحدة بس.. و انا خلاص على آخري و مش عارف اعمل ايه
في البني آدم ده!!!
قام سيادته مادد ايده و آخد البسكويتة الأخيرة.. و قسمها بالنص.. و اداني
نصها.. و أكل نصها!!!
و لك طبعا ان تتخيل منظري و انا عاوز امسكه هو شخصيا اقسمه نصين و
ماسك نفسي..
و طبعا بعد ماخلص البسكويت.. أخد بعضه و مشي.. شكله راح يدور على حد
تاني بياكل عشان يقعد ياكل معاه!!!!
و بعد شوية.. سمعت النداء على رحلتي.. الطيارة وصلت.. فقت اجري عشان
الحق..
و انا باقوم..و باشيل الشنط بتاعتي.. و باشيل الهاند باج بتاعتي من على
الكرسي اللي جنبي..ألاقيلك ايه؟..
ألاقي باكو البسكويت بتاعي زي ماهو.. لسة ماتفتحش!!!
أتاريني كنت انا اللي باكل من البسكويت بتاع الراجل الغلبان اللي كان قاعد
جنبي..
و الراجل طلع ذوق جدا و استحملني.. حتى آخر بسكويتة قسمها معايا!!!!
و تخيل احساسي و انا عاوز الأرض تنشق و تبلعني.. و محرج لاشوف نفس
الشخص ده تاني في الطيارة!!!!"
عمرك حصل لك موقف زي ده؟؟
ايه اللي حصل بالظبط؟؟
أخينا الصورة عنده كانت ناقصة.. الرؤية مش كاملة.. فكون حكم غلط على
الشخص اللي قدامه ..
لكن لما اكتملت الصورة... اتقلب الموقف 180 درجة!!!!
الشخص اللي كان قليل الذوق و بارد.. طلع قمة في الأخلاق والرقي!!!
عاوز اقول ايه بالظبط..
ان ببساطة.. أفكارنا عن الناس أو رؤيتنا ليهم غالبا بتبقى ناقصة.. غير
دقيقة..مشوشة..
عشان كده اوعى تتسرع في اصدار الأحكام على الناس.. وأوعى تنصب نفسك
قاضي على الناس....أوعى تكون آراء نهائية قاطعة عن الآخرين.. أو حتى عن
نفسك..
لأن من وجهات نظرنا المحدودة.. نادر جدا ما بنشوف الصورة كاملة.. أو نشوف
كل الحقائق..
طب المفروض نعمل ايه؟.
نفتح عقولنا.. و قلوبنا.. للأفكار.. و الآراء الجديدة.. نسمع الناس.. و نتقبلهم زي
ماهم.. نسمعهم و يكون عندنا استعداد اننا نغير أفكارنا لو لقينا انها غلط..
لأن زي ما اتفقنا. لو عاوزين نغير حياتنا.. و نغير الدنيا من حوالينا.. لابد من اننا
نغير الأفكار الخطأ اللي عندنا.. لأن أفكارنا هي الشبابيك.. أو العدسات اللي
بنبص منها على العالم..
فلو كل واحد تمسك برأيه و تحجر عليه سواء كان صح أو خطأ.. منين هاييجي
التغيير؟؟
لو كل واحد فينا تأمل في المشاكل اللي بتقابله في علاقاته مع الناس..
هايلاقي انها دايما بسبب معتقدات خطأ عندك أو عند الطرف الآخر اللي بتتعامل
معاه..
مثلا.. لو عندك مشكلة في التعامل مع والدك.. فهاتلاقي غالبا ان كل واحد فيكم
عنده رؤية خاطئة عن الآخر..
انت مثلا شايف انه دقة قديمة..أو انه مش فاهم الدنيا ماشية ازاي.. او انه اقل
ثقافة و تعليم منك.. الخ..
و هو شايفك مثلا ..فسدان.. ماعندكش اي احساس بالمسئولية.. ناكر للجميل..
و في الحقيقة.. الطرفين رؤيتهم للأمور غلط.. عشان كده مش قادرين يتواصلوا
سوا..
و ان شاء الله هانتعرض بالتفصيل للنقطة دي في وقتها..
3-معتقدات عن الحياة
زي ماعندنا معتقدات و خرائط عن أنفسنا.. و عن الآخرين..عندنا برضه معتقدات
و خرائط عن العالم و الحياة عموما ..
كل انسان منا.. حياته ليها محور.. أو نقطة ارتكاز..
عاوز تعرف ايه هو مركز حياتك؟؟ اسأل نفسك..
"ايه أكتر حاجة بتشغل بالي و تفكيري لما باقعد لوحدي؟؟"
فيه منا اللي حياته كلها بتدور و تتمحور حول الأصدقاء..و فيه اللي حياته
بتتمحور حول المقتنيات.. أو الدراسة.. أو الوالدين.. أو الهوايات.. أو الأبطال و
النجوم.. أو الأعداء.. أو الذات.. أو العمل...
و كل مركز حياة أو محور حياة من دول له جوانب ايجابية جميلة جدا..
و لكن.. كل المحاور أو المراكز دي.. ناقصة.. مش ثابتة.. مش مستقرة..
و تخيل لو حياتك كلها بترتكز على محور مهزوز.. حياتك تبقى عاملة ازاي؟..
تبقى مهزوزة.. مش مستقرة.. مش سعيدة..
مافيش غير مركز حياة واحد بس.. هو اللي تقدر تعتمد عليه.. ايه هو؟؟
هاقولك في الآخر
و تعالى معايا نمسك كل مركز من مراكز الحياة اللي ذكرنها و نتكلم بتفصيل
أكتر..
1-حياة محورها الأصدقاء
جميل جدا ان الواحد يكون له اصدقاء كتير.. جميل انه يحس انه محبوب..
و مافيش أسوأ من الشعور بالوحدة.. ان الإنسان يبقى لوحده..
الأصدقاء.. مهمين.. و لكن بالرغم من ده.. ماينفعوش يبقوا محور حياتنا..
ليه؟..
مين فينا عمره ما اختلف مع أعز اصدقائه.. همره ما اتخانق معاه.. ؟
كم منا كان له أصدقاء عمر.. و لكن بعدوا بسبب السفر.. أو لأي ظرف طارئ؟..
كم مرة عرفت ناس.. و كانوا قدامك كويسين جدا.. و لكن تفاجأ انهم بيغتابوك..
و ممكن ينقلبوا عليك فجأة..
الأصدقاء بشر.. و البشر مشاعرهم متقلبة.. مش مستقرة..
ده غير ان ناس كتير من اللي بيبنوا حياتهم كلها على محور الصداقة.. بيضطروا
عشان يحافظوا على المحور ده انهم يغيروا مبادئهم كل يوم... معاهم معاهم..
عليهم عليهم.. عشان يحتفظ بأصدقاءه..
و أوضح مثال على ده هو تأثير أصدقاء السوء.. مافيش حد أبدا بيبدأ التدخين
أو المخدرات إلا في وسط صحبة فاسدة..
الصداقة.. شئ مؤقت..مش دايم..
ياما عرفنا ناس في المدرسة و في الجامعة.. و دلوقت. كل واحد فينا في بلد..
حتى اللي عايشين في بلد واحدة. كل واحد في دوامة حياته مش فاضي
للتاني.. خلاص.. انتهت الصداقة... حتى التليفونات انعدمت..
جميل ان يكون لنا أصدقاء..
كون صداقات زي مانت عاوز... لكن احذر.. ان أصدقائك يبقوا هم مركز حياتك...
يقول الحبيب :
"أحبب حبيبك هونا ما.. عسى أن يصير بغيضك يوما ما.. و أبغض بغيضك هونا
ما.. عسى أن يصير حبيبك يوما ما"..
2-حياة محورها المقتنيات
أحيانا.. بنشوف الدنيا بنظارة "اللي معاه قرش.. يسوى قرش"..
بنظارة "اللي معاه أكتر.. يقش"..
فاللي معاه بيجري.. لازم يكون عنده أحدث سيارة ..
ولازم يكون عنده أحدث موبايل بيمشي و يسقف و بيقول بابا و ماما..
ولازم يكون عنده أفخم ملابس..و أحدث جهاز ستيريو..
لازم يكون عنده كل حاجة.. حتى و لو كان لقب مثلا.. شجيع السيما.. دون جوان
الحتة.. محطم قلوب العذارى..
و اللي مامعاهوش..بيعيش زي "قاسم السماوي".. بيكتفي بأحلام اليقظة.. و
يتفرج على اللي حواليه.. و يمصمص شفايفه .. و يقول جتنا نيلة في حظنا اللي
مش عارف ماله!!!
مش عيب اننا نقتني.. الإقتناء له لذة.. و له متعة..
و لكن المشكلة لما تبقى حياتنا كلها جري وتحصيل..
عاوزين يبقى عندنا كل حاجة.. سواء محتاجينها أو مش محتاجينها..
أيا كانت المقتنيات.. مالهاش في النهاية قيمة حقيقية..
الكفن مالهوش جيوب..
ثقتنا بنفسنا.. لازم تنبع من قيمتنا الحقيقية.. مش من احنا عندنا قد ايه..
فيه قول مأثور.. قاله فاعل خير.. ما اعرفوش الحقيقة.. بيقول:
(If who I am is what I have.. and what I have is lost.. then who am I???)
"لو كان اللي معاه قرش.. يسوى قرش.. وراح القرش.. يبقى انا اسوى ايه؟؟؟
أنا مين؟؟ أنا فين؟؟ أنا ليه؟؟"
3-حياة محورها الدراسة
و للأسف أغلبنا في مرحلة الدراسة بتبقى حياته بالشكل ده.. خصوصا في
الثانوية العامة.. الحياة كلها بتقف عندنا.. و كل اللي بنجري وراه هو الدرجات..
مش مهم نتعلم أي حاجة.. المهم بس نجيب درجات..
و بنجيب درجات. و ما اتعلمناش اي حاجة..
و ندخل الجامعة.. نجري ورا التقدير.. و نجيب تقدير و نتخرج من الجامعة.. و
برضه ما اتعلمناش اي حاجة..
ياترى احنا بندرس .. عشان نتعلم؟؟؟ والا عشان نجيب أعلى درجة؟؟
الحمد لله ان قيمتنا كبني آدمين مابتتحسبش بالدرجات...
4-محاور أخرى محتملة للحياة
القائمة ممكن تطول معانا..
فيه ناس بتبني حياتها كلها على الهوايات.. كتير منا حياتة كلها مبنية على
الكورة و بس..
شئ مؤلم الحقيقة.. أوقات لما يكون فيه ماتش "مهم" في التلفزيون كنت امشي
في الشوارع الاقيها فاضية.. و الأذان يؤذن و الصلاة تقام و المسجد فاضي.. ده
على مستوى الهواة..
أما على مستوى اللاعبين نفسهم.. كم من لاعب شفناه بنى حياته كلها على
هوايته.. و لكن يشاء الله سبحانه و تعالى انه يصاب بإصابة تمنعه من انه يلعب
تاني..
اللي بنى حياته كلها على هواية.. في موقف زي ده.. بينهار تماما.. الحياة
بالنسبة له انتهت..
ناس تانيين بيبنوا حياتهم كلها حوالين بطل.. أو نجم..سينمائي أو مطرب..
طب لما يموت البطل أو النجم ده.. الحياة هاتقف بالنسبة لهم؟؟؟
تخيل ان عند بعض الناس الحياة بتقف فعلا.. زي الناس اللي انتحرت لما مات عبد
الحليم حافظ..اللي رموا نفسهم م البلكونات..نهاية طبيعية لحياة مش مظبوطة
اساسا..
و أحيانا.. فيه ناس وجودها و حياتها كلها مرتكزة على مبدأ الكراهية لشخص
معين.. هو عايش عشان يكره الشخص ده..
زي توم و جيري.. توم وجوده كله في الحياة عشان يطارد جيري..
طب لو راح جيري؟؟؟ توم حياته مابقالهاش لازمة
ناس تانية تلاقي حياتهم كلها مرتكزة على ذواتهم.. أنا و من بعدي الطوفان..لا
يرى في الدنيا الا نفسه...
ناس تانية تلاقي حياتهم كلها متمحورة حول الجنس الآخر...
شاب كل حياته و قضيته هي صاحبته..
و بنت كل قضيتها و حياتها هي صاحبها..
زي ماحنا شايفين.. مراكز الحياة كتيرة جدا.. و كلها لا تؤدي في النهاية الا الى
التعاسة.. مابتحققش الإستقرار و السعادة اللي بندور عليهم..
طبعا من كلامي ما اقصدش ابدا ان غلط ان الواحد يكافح في حياته و يجتهد
عشان يتميز في مجال ما او هواية ما.. أو يبني علاقات جيدة مع الناس.. الخ..
بالعكس تماما..
و لكن خلي بالك.. فيه خيط رفيع جدا.. مابين اني أحب شئ معين.. و أني أبني
حياتي كلها على الشئ ده.. لأن بناء الحياة على الشئ التاني ده.. له مسمى
صعب شوية.. هانقوله في الآخر..
طب يا عم غلبتنا... مافيش حاجة نافعة يعني؟؟ انال نبني حياتنا حوالين ايه
بالظبط؟؟ اي المركز المناسب اللي نبني حياتنا حواليه؟
5-عندما يكون المحور.. هو الله
عاوز تنجح في حياتك؟.. عاوز تسعد في الدارين.. الدنيا و الآخرة؟؟
خلي محور حياتك هو الله..
المسلم الحقيقي.. بيبني حياته كلها حوالين المركز ده.. "لا اله الا الله".. حول
التوحيد.. أي محور تاني تتخذه لحياتك.. قلنا ده بيبقى له مسمى تاني ..
المسمى ده هو "الشرك".. انت أشركت حد تاني مع الله سبحانه و تعالى..
ازاي حياتي يبقى محورها هو الله؟؟؟
ببساطة شديدة جدا.. زي مانت شايف في الرسم..
انك في كل لحظة.. و في كل موقف يمر بيك.. تسأل نفسك..
"ياترى.. ايه اللي يرضي ربنا دلوقت؟.. ربنا عاوز مني اتصرف ازاي في
الموقف ده؟؟"
باشتغل.. لله..
باتعلم.. لله
باحب.. في الله
باكره.. في الله
باتجوز.. لله..
حياتي كلها.. لله..
(وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)) الكهف
أن تحيا بالله.. و في الله.. و لله.. حياة.. يلزمها ايمان قوي..
خصوصا لما تشوف ناس حواليك عايشين حياتهم أبعد ما يكونوا عن الله..
عايشين بالكذب.. عايشين بالخداع..
و لكن لأنك مع الله.. لأنك مؤمن بالله.. انت شايف اللي هما مش شايفينه.. شايف
نهاية طريقهم ده ايه.. و ان لا يمكن انسان ينجح في حياته على المدى الطويل و
هو بعيد عن الله..
الناس اللي زي دول.. بيفضلوا يبعدوات.. و يبعدوا.. و في النهاية.. ايه النتيجة؟؟
(وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26)) سورة الأنعام
يهلكون أنفسهم.. وما يشعرون..
و تخيل و انت بتعيش حياتك متجه بكيانك كله الى الله.. يبقى حالك ايه؟؟ و الله
سبحانه و تعالى يقول:
" من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا
ومن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا
ومن أتاني ماشيا أتيته هرولة"
يقول رب العزة سبحانه في الحديث القدسي:
"ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب
إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي
يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن
استعاذني لأعيذنه "
يا الله..
فاكرين لما قلنا ان احنا كبشر حواسنا محدودة.. عشان كده دايما الخرائط اللي
ينكونها في عقولنا عن العالم بتبقى محدودة؟؟؟
طب ايه رأيك أن يكون الله سبحانه و تعالى هو سمعك الذي تسمع به.. و بصرك
الذي تبصر به.. و يدك التي تبطش بها.. و رجلك التي تمشي بها..
هل بقت حواسك محدودة؟؟
الله سبحانه و تعالى ينير بصيرتك..فتفهم الدنيا صح.. لأن مين اللي خلق الدنيا و
الناس؟؟ الله..
يبقى مين اللي يفهمك؟؟ الله..
عارف.. عاوز أصح خريطة للدنيا و الناس؟؟
عاوز الكتالوج بتاع الكون؟؟؟
عليك بالقرآن..
سبحان الله.. ساعتها تلاقي حياتك كلها اتظبطت..every thing just fits..
هاتلاقي علاقاتك بالناس بقت للأفضل.. مابقاش عندك أصدقاء.. لأ.. بقى عندك
إخوة في الله..و شتان.. بين الصداقة.. و الأخوة في الله..
علاقتك بوالدك و والدتك هاتتغير تماما.. للأفضل طبعا.. هاتنجح في عملك..
هاتنجح في دراستك.. هاتنجح في حياتك..
لو حياتك كلها لله.. لو عشت حياتك زي ماربنا خلقك عشان تعيشها..
ايه قيمة قلم شيك و جميل جدا.. بس مابيكتبش..
ايه قيمة أحدث و أشيك سيارة.. لو مابتمشيش..
ايه قيمة انسان.. مش عايش حياته لله..
خد قرارك من النهاردة.. ان محور حياتك يكون هو
"لا اله الا الله"..
في كل موقف يمر بيك.. اسأل نفسك.. ربنا عاوز مني ايه ..
عاوزني اتصرف ازاي في الموقف ده؟؟؟
عاوزني اكون صادق؟؟.. عاوزني اكون محسن؟؟ متسامح؟؟شديد؟..
لين؟..مقتصد؟..
والله الخطوة دي لوحدها ممكن تظبطلك حياتك كلها..
الخلاصة
تعالى نراجع اللي اتعلمناه النهاردة..
اتكلمنا عن ان ازاي التغيير الحقيقي بيبقى من الداخل.. باننا نغير أفكارنا و
معتقداتنا..
و اننا نقبل الآخرين و نسمعهم.. و ننفعتح على أفكارهم و آرائهم بحيث يبقى
عندنا رؤية أشمل و أكبر..
و اتكلمنا عن معتقداتنا عن أنفسنا.. و عن الآخرين.. و عن الحياة..
و اتكلمنا عن ازاي ان كل واحد فينا له مركز حياة.. و ازاي يكتشفه.. و ايه
افضل محور تبني عليه حياتك..
و زي ما اتفقنا.. في كل مرة هانتفق على خطوات صغيرة.. نطبقها سوا بحيث
نحدث تغيير حقيقي في حياتنا مع الوقت..
1- لما تبص لنفسك في المراية.. قول شئ ايجابي عن نفسك..و احمد الله عليه..
2- حاول النهاردة ولو مرة واحدة تحسس شخص اتناقشت معاه انك مقدر لوجهة
نظره.. شجعه و تفاعل معاه بكلمات بسيطة زي "ممتاز.. فكرة عظيمة!!"
3- فكر في مفهوم سلبي انت بتعتقده عن نفسك.. زي "انا عصبي".. أو "أنا
مش ودود مع الناس".. و النهاردة.. حاول تعمل تصرف خلال يومك يناقض الفكرة
دي تماما.. يعني لو عندك قناعة انك عصبي.. حاول تكون هادئ في كل
المواقف اللي هاتمر بيك النهاردة.. ركز على النقطة دي بس.. انك تكون هادئ...
و لو المفهوم اللي عندك انك مش ودود.. بسيطة.. خليك ودود في تعاملك مع
الناس كلهم النهاردة.. و ركز على التصرف ده خلال اليوم..
4- فكر في شخص بتحبه.. أو صديق مقرب ليك و حسيت انه بيتصرف بغرابة في
الفترة الأخيرة او حصل خلاف بينك و بينه.. تخيل انك لابس النظرة اللي بيبص بيها
على الدنيا.. و حط نفسك مكانه.. و حاول تفكر هو عمل كده ليه..
5- لما تقعد لوحدك و تبقى فاضي تماما.. لاحظ ايه اللي بيشغل تفكيرك.. أكتر
حاجة شاغلاك و بتفكر فيها.. هي دي مركز حياتك..
6- القاعدة الذهبية اللي عاوزين نتعلمها و نمشي عليها النهاردة هي :"عامل
الآخرين كما تحب أن يعاملوك".. أوعى تفقد صبرك.. أو تتنرفذ.. أو تشتم أو
تزعق... إلا لو كنت عاوز اللي قدامك يعمل كده معاك برضه.. ساعتها مافيش
مشاكل.. خد راحتك خالص
7- دور على مكان هادئ تقدر تقعد فيه لوحدك من غير مقاطعات و تسترخي.. و
ابدأ فكر و تأمل في أهم الأشياء عندك في الدنيا.. و أهم الأمور في حياتك..
8- حاول تركز في اللي بتسمعه.. أو بتتفرج عليه.. سواء كان أغاني أو أفلام
أو برامج أو غيره.. ركز.. و اسأل نفسك.. ياترى.. المفاهيم و الفكار اللي
باسمعها او باتفرج عليها دي.. ترضي ربنا والا لأ؟.. تتماشى مع المبادئ اللي
انا مؤمن بيها والا لأ؟..
9- لما تكلف بعمل معين.. في شغلك.. أو هاتعمل حاجة في البيت.. أو هاتذاكر..
تعالى نجرب حاجة جديدة.. أيا كان اللي هاتعمله.. تعالى نطبق مبدأ
الإحسان..بإنك تبذل شوية مجهود زيادة ولو بسيط.. بحيث تؤدي شغل أكتر من
المتوقع منك..
10- في المرة الجاية.. لما يقابلك موقف محتار فيه.. اقف لحظة.. و اسأل نفسك..
ياترى... ربنا عاوز مني اتصرف ازاي في الموقف ده... و لما توصل للإجابة..
اتصرف فورا.. بدون تردد..
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24)" الأنفال
و أسأل الله سبحانه و تعالى أن يجعلنا ممن يعلمون فيعملون..
و الى اللقاء مع محطة تانية من محطات رحلتنا
"حي والا عايش".. |