القراءة من المصحف في صلاة الفريض
1-هل يصح في صلاة الفريضة القراءة من المصحف وجزاكم الله ألف خير
2- هل يجزئ الإغتسال عن الوضوء سواء كان غسل جنابة أو غسل عادي أم لا بد من الوضوء بعد الغسل
جزاكم الله خيرا
الرد - مساعد السليمان
بسم الله الرحمن الرحيم
سأل الشيخ بن باز رحمه الله هذا السؤال : هل يجوز للإمام في أثناء الصلوات الخمس أن يقرأ من المصحف وخاصة صلاة الفجر لأن تطويل القراءة فيها مطلوب وذلك مخافة الغلط أو النسيان؟
فأجاب رحمه الله :
الحمد لله
يجوز ذلك إذا دعت إليه الحاجة كما تجوز القراءة من المصحف في التراويح لمن لا يحفظ القرآن ، وقد كان ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها يصلي بها في رمضان من مصحف ، ذكره البخاري في صحيحه تعليقا مجزوما به ، وتطويل القراءة في صلاة الفجر سنة ، فإذا كان الإمام لا يحفظ المفصل ولا غيره من بقية القرآن الكريم جاز له أن يقرأ من المصحف ، ويشرع له أن يشتغل بحفظ القرآن ، وأن يجتهد في ذلك ، أو يحفظ المفصل على الأقل حتى لا يحتاج إلى القراءة من المصحف ، وأول المفصل سورة ق إلى آخر القرآن ، ومن اجتهد في الحفظ يسر الله أمره لقوله سبحانه : {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} وقوله عز وجل : {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} والله ولي التوفيق.
أما السؤال الثاني فيقول فضيلة الشخ صالح الفوزان حفظه الله :
الأفضل أن الإنسان يتوضأ وضوءاً كاملاً قبل الغسل ما عدا غسل الرجلين فإنه يؤخره إلى بعد نهاية الغسل، هذا هو الأفضل والأكمل.
أما لو نوى دخول الوضوء في الاغتسال فإنه يجزئ هذا لأن الطهارة الصغرى تدخل في الكبرى فإذا نوى الوضوء مع الاغتسال سواء كان هذا الاغتسال مستحباً كغسل الجمعة أو كان واجباً كغسل الجنابة فإنه يجزئه ذلك لأن الطهارة الصغرى تدخل في الطهارة الكبرى ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" [رواه الإمام البخاري في صحيحه ج1 ص2. من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.] فيجوز أن ينوي دخول الوضوء مع الاغتسال المستحب أو الاغتسال الواجب ولكن الأفضل كما ذكرنا في أول الجواب أن يتوضأ أولاً ثم يغتسل بعد ذلك، هذا هو الأكمل.
والله أعلم
نسأل الله تبارك وتعالى أن ينير بصائرنا، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، إنه سميع قريب. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم