اخواني وخواتي ... شرايكم نتعرف على الريح ومهامها؟؟ وفوائدها؟؟
ذكرت كلمة الرياح فى كتاب الله الكريم لتعبر عن فوائدها التى لا غنى عنها إذ أن الله العلى القدير جعل لها مهام بشير تقوم بها الرياح بكل سعادة فهى فى طاعة الله وهى لا تأتمر إلا بأمر الله وحده لا شريك له فهى تصرف بين يدى رحمته لتقوم بالمهام الآتية،
حيث المهمة الأولى والرئيسية هى نقل السحب المملوءة ببخار الماء لتسقط فى مواقع الأرزاق على اليابسة عندما يأمرها الله بسقوط المطر الطهور ليسقى جميع الخلائق ويحيى الأرض بعد موتها ومن هذا المطر يشرب الحيوان ويرتوى الانسان وينبت النبات فقد جعل الله من الماء كل شيء حى وهو ما أشارت به الآية 30 من سورة الأنبياء.
« وجعلنا من الماء كل شيء حي.... ) صدق الله العظيم
أما المهمة الثانية: الطيبة للرياح فهى طاقة كهربائية نظيفة لا ينتج عنها أى تلوث للبيئة وقد اهتمت فى يومنا هذا الكثير من دول العالم وعلى رأسها اليابان وهولندا وأمريكا فى استغلال الطاقة الريحية لاستخراج طاقة كهربائية وهروباً من التلوث الذى أصاب العالم بالكثير من الأمراض وبصفة خاصة الأمراض الصدرية والأمراض البصرية.
أما المهمة الثالثة للرياح الطيبة فإنها الوسيط فى تلقيح الأشجار والنخيل والنباتات والزهور دون الحاجة إلى الانسان الذى من صفاته النسيان فى القيام بواجب التلقيح بين الزروع وبعضها.
أما المهمة الرابعة للرياح الطيبة فإنها تقوم بتوليد الأمواج المدفونة على سطح البحار ثم منها إلى أعماقها لتقوم بتوليد الأمواج المدفونة على سطح البحار ثم منها إلى أعماقها لتقوم بعملين حيث العمل الأول هو تحريك المياه الراكدة سواء فى البحيرات أو الأنهار لتمنع تعطب وتعفن الماء وتجعله غير آمن أى نظيف وصالح للشرب أما العمل الثانى فإن الأمواج المدفونة والتى تقوم الرياح بتوليدها فى قاع البحار فإنها تقوم بتلقيح ناتج إناث الأسماك مع ناتج ذكورها وذلك لأنه لا يوجد عملية اتصال جنسى مباشر بين الأسماك وبعضها إن الله هو العليم الخبير بشئون خلقه فهو الخالق ومن هنا نرى أن الأسماك تزيد وتزيد عن تعداد البشر وذلك حيث الأسماك هى الأمن الغذائى للإنسان خاصة بعد أن أصاب الحيوانات الجنون كما فى جنون البقر وأصاب الحيوانات الجمرة الخبيثة فليس أمام الأسماك إلا غذاء الانسان وهى من أحسن أنواع الغذاء لاحتوائها على البروتين الحيوانى الراقى والمنظم وتبقى الجهة الأخيرة وهى دفع السفن الشراعية فى الأنهار وبدون أى تكلفة مالية فى استخدام هذه السفن الشراعية فى نقل بعض أنواع البضائع وما زالت السفن الشراعية تعمل إلى يومنا هذا بالرياح الطيبة.
الريح المدمرة
ذكرت كلمة الريح فى كتاب الله الكريم لتعبر عن القوة التدميرية لهذه الريح ومقدار التخريب وخير شاهد فى العصر الحالى هو ما حدث فى العاشر من ديسمبر 1944 حيث حدثت أكبر كارثة بحرية تدميرية حيث سجلها التاريخ لأسطول الولايات المتحدة العاملة فى شرق الفلبين عند مرور الأسطول البحرى بمركز إعصار عنيف فانقلبت 3 مدمرات وتحطمت أربع حاملات طائرات بما عليها من طائرات بعدد 146 طائرة وغرقت 6 سفن حراسة وعشر سفن تموين وقتل فى هذه الكارثة قرابة ألف ضابط وبحار كل هذا بتأثير الريح المدمرة التى تقوم بقوة تدميرية جبارة للسفن المبحرة كما تعمل الريح المدمرة على انتشار حرائق الغابات وهذا ما نراه هذه الأيام فى غابات الصين وفرنسا والولايات المتحدة وتحاول هذه الدول السيطرة على الحرائق ولكن ليس لها قدرة الهيمنة على الريح المدمرة التى تسبب إنتشار الحرائق فالهيمنة لله وحده المهيمن لأنه يملك تصريف الريح والرياح ولا شريك له وتأتى المهمة العقابية الثانية للريح فى أنها تعمل على انتشار الحرائق فى الغابات وهذا ما يحدث بين الحين والآخر حيث حدث ويحدث وسيحدث إنتشار الحرائق فى غابات الصين وغابات فرنسا وغابات كاليفورنيا بالولايات المتحدة وتكون مهمة الريح فى هذا المجال هو انتشار الحرائق واستمرارها لأطول مدة حتى يأتى المطر من الله الرحيم ليطفئ كل هذه النيران ثم تأتى المهمة العقابية الثالثة للريح وهى تدمير السفن المبحرة فتجعلها تلجأ إلى أقرب الموانئ لتحتمى بها فلا سيطرة ولا هروب على الريح إلا بطلب الدعاء إلى الله ثم تأتى المهمة العقابية الثالثة للريح المدمرة وذلك بتدمير المدن الساحلية بكل ما تحتويه من مبان ومحطات كهرباء وكل سبل الحياة على هذه المدن الساحلية وقد يهرب الناس من المدن الساحلية إلى داخل اليابسة بعيداً عن الساحل ولكن الريح المدمرة لها القدرة فى أن تطال جميع المرتفعات على كوكب الأرض ويقول ساعتها الإنسان الظلوم الجهول أين المفر ؟ والإجابة التامة هو طلب المغفرة من الله المهيمن على هذه الريح الغاضبة. وعلينا أن نعرف أن الرياح والريح لا يمكن رؤيتها بالعين البصرية ولكن يمكن إدراكها بما تفعله الرياح فيما يحيط بنا فعلها فى ذلك ما تفعل فيه الجاذبية الأرضية التى تمسك بجميع الخلائق على كوكب الأرض دون أن نراها ولكن نرى تأثيرها علينا بأنها تمسكنا جميعاً من أن نقع فى الفضاء الخارجى وفى هذا جاء القسم من الله فى الآية 38،39 سورة الحاقة « فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون» صدق الله العظيم.
وبهذا فنحن لا نبصر الرياح والريح ولا نبصر المغناطيسية الأرضية ولا نبصر الملائكة ولا نبصر الجان ولا نبصر نار جهنم ولا نبصر جنة الخلد ولعل ما لا يمكن أن نبصره اكثر بكثير من الذى نبصره والله وحده البصير الذى يبصره كل ما نبصره وما لا نبصره ولهذا كان من أسماء الله الحسنى البصير.
إذا غضب الله علينا
أمامنا فى القصص القرآنى قصة قوم عاد خير شاهد على غضب الله بكفار قوم عاد حيث كان يتميز قوم عاد بقوة الأجسام مع الطول والشدة كما أنهم كانوا عمالقة وأقوياء حتى قالوا عن أنفسهم ما جاء بالآية 15 فى سورة هود « وقالوا من أشد منا قوة» صدق الله العظيم.
ورغم ضخامة أجسامهم كانت لهم عقول مظلمة قلوب مغلفة حيث كانوا يعبدون الأصنام ويدافعون عنها ويحاربون من أجلها ونسوا أن يروا الله المتعالى ذو الجلال والإكرام أنه هو الذى خلقهم وبالتالى لابد وأن يكون أشد منهم قوة غير أنهم كانوا لا يبصرون غير كبريائهم الكافر وقال بينهم سيدنا هود بما جاء فى الآية 50 من سورة هود « ...... يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره.........» صدق الله العظيم.
ولكن ما قاله سيدنا هود فى هذه الآية الكريمة كأنه كان يقولها لأصنام لا تفهم ولا تدرك معنى وحدانية الله وأن الله هو الذى منحهم هذه القوة وأنه الله على كل شيء قدير فكان رد قوم هود كالأنعام لا يعقلون وبما جاء فى الآية 53 من سورة هود « قالوا يا هود ما جئتنا ببينه وما نحن بتاركى آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين» صدق الله العظيم وجاء رد سيدنا هود على هذه الأنعام من قومه أهل الضلال وذلك بما جاء فى الآية 54 من سورة هود « ...... قال أنى أشهد الله وأشهدوا أنى برئ مما تشركون.........» صدق الله العظيم.
وهكذا أعلن سيدنا هود لهم براءته منهم ومن آلهتهم وتوكل على الله الذى خلقه وخلق كل شيء وبدأ الجفاف فى الأرض حيث كانت الشمس تلهب رمال الصحراء وتبدو مثل قرص من النار يستقر على رؤوس الناس وتغير الجو فجأة من الجفاف الشديد إلى البرد القارص وبدأت الريح تهب وارتعش امام هذه الريح الصارمة كل شيء على سطح الأرض من نباتات وأشجار وحيوانات ثم قوم عاد واستمرت الريح ليلة بعد ليلة ويوماً بعد يوم فقد غطت الريح العقيم نهاراً وليلاً وفى كل ساعة كانت تزداد البرودة الهالكة أنها الريح المدمرة جندى من جنود الله الأشداء فكانت الريح تمزق جلد الكفار من قوم عاد حيث تنفذ من فتحات الجسم فتدمره ولا تكاد هذه الريح تمس شيئاً إلا قتلته ودمرته وامتصت قلبه وجعلته كالرميم واستمرت هذه الريح المدمرة عليهم سبع ليال وثمانية أيام لم تر الدنيا مثلها قط وهو ما أشارت إليه الآية 7 من سورة الحاقة.
« سخرها عليهم سبع ليالى وثمانية أيام حسوماً فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية» صدق الله العظيم، نجا سيدنا هود ومن آمن معه وهلك الجبابرة والطغاة وأسدل الستار على كفار قوم هود هذه هى قصة قوم هود مسجلة وتوارثتها الأجيال ونحن نرى من حولنا اليوم من هم أشد غطرسة وتجبراً على المستضعفين من كوكب الأرض ولكن نحذرهم بالريح المدمرة التى تأتمر بأمر الله ونحذرهم من غضب الله فما سبق حدوثه فى الماضى لقوم عاد قابل للحدوث فى أيامنا هذه وأن القوى هو الله وحده وان الجبار هو الله وحده وأن القيوم هو الله وحده فأحذروا غضب الله القوى الجبار القيوم.