أشارت دراسة حديثة تحمل عنوان "دبي: اقتصاد المعرفة 2003-2004" إلى أن معدل توافر الخدمات العامة الإلكترونية في دبي يفوق المعدلات المشابهة في بعض الدول الأوروبية المتقدمة. وسجلت دبي نسبة تتجاوز تلك الخاصة بفنلندا التي تحتل المرتبة الخامسة أوروبياً في هذا المجال. وارتكزت الدراسة التي نشرها اخيراً مركز دراسات الإقتصاد الرقمي "مدار" على منهج تحليلي متطور تعتمده المفوضية الأوروبية لتقويم مدى توافر الخدمات الإلكترونية الرئيسية في دول الإتحاد الأوروبي. وشملت الدراسة 19 خدمة عامة, تسعة منها خاصة بالأفراد, وعشرة موجهة لشركات الأعمال. وتناول التحليل تقويماً لعمل 226 خدمة تقدمها حكومة دبي الإلكترونية عبر الإنترنت.
وطبقاً للدراسة, سجلت الخدمات العامة الالكترونية في دبي عبر معدل توافر يصل إلى 4,76 في المئة. ويصل المعدل نفسه في فنلندا الى 76 في المئة. وبلغت نسبة توافر الخدمات الموجهة لشركات الأعمال 2,85 في المئة, وتلك الخاصة بالأفراد 7,67 في المئة.
وحققت ثلاثين بالمئة من الخدمات العامة التي تقدمها حكومة دبي الإلكترونية للأفراد أعلى الدرجات في سلم التقويم. وحصلت 44 في المئة من الخدمات المخصصة للأعمال على درجات التقويم الكاملة. وأكدت الدراسة أن 7,66 في المئة من إجمالي خدمات المناطق الحرة في دبي متاحة بصورة الكترونية.
ويبدو ان دبي تتمتع بوضع فريد بين الدول العربية كذلك. ففي مقابل هذه "الوفرة" المعلوماتية, بينت دراسة حديثة قام بها مركز دارسات الإقتصاد الرقمي "مدار", ان عمليات البحث والتطوير لم تجد طريقها بعد, الى قائمة الأولويات في المجتمعات العربية. ويقدر ان انفاق العالم العربي على البحث والتطوير, بالنسبة الى اجمالي الناتج القومي, أقل بثماني مرات من متوسط الإنفاق العالمي! وتتناقض هذه الصورة مع تقدم خدمات دبي الالكترونية على دول متقدمة مثل دول الاتحاد الاوروبي.