العودة   منتدى دار المناقشات > القسم الاجتماعي > دارالتـــراث والحضارة

 
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-14-2003, 10:32 PM   #1 (permalink)
عضو فعال جدا
 

العاب التراثيه في الامارات الغاليه

[align=center]
تشكل الألعاب أهمية كبرى لنمو الطفل واتزانه النفسي والجسدي ، فهي لا تقل أهمية عن الطعام والشراب والقراءة والكتابة إذ أن الألعاب تعمل على تركيز نشاطه الذهني وتعطيه أفضل الفرص للتعليم واكتساب الكثير من المهارات والمعرفة ، وتنمية قدراته على الخلق والإبداع .
ولكل شعب ألعابه الخاصة التي يبتكرها للتسلية والترويح عن النفس وغالباً ما تعبر هذه الألعاب عن روح الشعب ووجدانه وعاداته وتقاليده ، ونمط حياته ،وتتلون الألعاب الشعبية في الأغلب الأعم مع تلون البيئة الجغرافية والاجتماعية ،ويمكن القول –دون تحفظ – أن البيئة هي التي تفرز هذه الألعاب وتشكلها وتعطيها نكهتها الخاصة المميزة ، وتاريخ شعب الإمارات وجغرافية الدولة والطبيعة الصحراوية واشتغال الناس بالغوص والرعي كلها عوامل وأسباب يمكن أن نجدها بسهولة في الألعاب الشعبية السائدة ،أو التي كانت سائدة ، ومعظم هذه الألعاب انقرض أو أخذ طابعاً عصرياً ، بدخول الآلة وتوافر الإمكانات وتغير أنماط الحياة
وفي دراسة متأنية تشير إلى أن الألعاب الشعبية التي مارستها أجيال مختلفة لم يكن الهدف منها تنشيط الجسم وتنمية مواهب الفرد فقط بل وتنمية العلاقات الاجتماعية وتجسيد روح المثابرة والمغامرة الجماعية وخلق التوازن النفسي وتجسيد الهدف الواحد والآمال المشتركة .
وتشير إلى أن هذه الألعاب كـان يمارسها الأطفال والشباب في ظل المنافسة الشريفة وفي مناخ عفوي وأسري خال من الأحقاد والخلافات مما عكس قوة المجتمع وتماسك أفراده .
وأن الألعاب الشعبية بالإمارات تعتبر مظهراً ثقافياً لهذا المجتمع لم تتسم به من مميزات وسمات خاصة في مقدمتها حرية الممارسة ، فلم يكن هناك إرغام على ممارستها بل كانت تعتمد بالدرجة الأولى على رغبة الصبي أو الفتاة في اللعب حيث أن المشاركة في هذه الألعاب تسير وفق نظام يتطلب من ممارسيه الالتزام به،كما تغيب في هذه الممارسة الحوافز المادية، فاللعب بقصد التسلية والنشاط ولا سيما الألعاب الجماعية ،ولكل لاعب أداته في اللعب ،أيضاً فإن لهذه الألعاب قوانين وقواعد ،فهي ليست عشوائية بل يحكمها قوانين من يخل بها لا يعتبر خارج الحلبة فقط بل يوبخ من الزملاء .
ولعل من أبرز سمات الألعاب الشعبية في الإمارات خاصية الإبداع والابتكار،ففي ظل الظروف البسيطة التي كـان يعيشها الأطفال كـان لابد أن يفكروا في اختراع ألعابهم من المواد الأولية المتاحة وهنا تأتي أهمية تفكيرهم الخاص في استخدام أغصان الأشجار وأصداف البحر وقواقعه ليصنع الطفل من ذلك نموذجاً للمركب الراسية هناك أو المواتر (السيارات) وألعاباً تعتمد على الذكاء كالصبة وأخرى تقوم على قدرة التحمل(سبيت حي لو ميت) وأخرى تعتمد على التوازن (الكرابي) ،وهذا ما يعجز عنه – كما يرى الباحث – طفل عصر البترول !.
الألعـاب الشـعبية والتربيـة :
وتوصل الدراسه إلى أن هناك بعداً تربوياً لهذه الألعاب في ذلك المجتمع القديم فقد كانت تساعد على النمو الجسماني والابتعاد عن الملل وسيادة الالتزام بالسلوك السليم الذي هو من قيم المجتمع وهناك لعبة تسمى(أنا الذيب يأكلكم) وهي تعكس حرص الأم على حماية أطفالها كما تعكس لعبة أخرى تسمى (شير بانيان) مدى قيمة الأمانة، وهناك لعبة العرائس (الحيا) وهي انعكاس للسلوك التربوي المستمد من قيم المجتمع ومدى التماسك الاجتماعي والأسري ، من خلال قيام اللاعبين واللاعبات في المجتمع الواحد بالحد من المشاجرات وتستمر تلك العملية كجزء من اللعبـة .
كما تتضح الناحية التربوية من خلال معرفة الصبية والفتيات أن موعد غروب الشمس هو الموعد المحدد للعودة إلى المنازل .
بالإضافة إلى الأبعاد التعليمية لهذه الألعاب ،فهي تختلف باختلاف مراحل الطفولة وذلك تبعاً لتطور الطفل ، فألعاب الأطفال من الثالثة إلى الخامسة تختلف عن ألعابهم من الخامسة وحتى العاشرة أو ما بعد العاشرة !
ويلاحظ الباحث أنه كلما ارتفع مستوى ألعاب الطفل وتقدمت سنه ضاقت الفوارق بين ألعابه وأعماله ، لذلك يمكن القول أن الألعاب الشعبية وبما تتضمنه من تدريب وممارسات تجعل الطفل أكثر استيعاباً لمختلف نواحي حياته وهذا يفسر حرص الأبوين في ذلك الزمن على تعليم الأبناء هذه الألعاب .
الألعـاب الشـعبية ووحـدة التراث الخليجي :
ويلاحظ التشابه الواضح في الألعاب في معظم الإمارات ودول الخليج وباقي الدول العربية نظراً لوحدة الظروف البيئية والتراث العربي تراث واحد بالرغم من الاختلافات الشكلية وبعض الخصوصيات التي تميز كل منطقة عربية عن أخرى ، ولعل هذا مثال على وحدة الشعب بتراثه وأصـوله .
بالاضافه إلى ذلك أن الألعاب الشعبية بما تنطوي عليه من جوانب مضيئة في تراثنا الشعبي ولا سيما في أدب الأطفال تعتبر دليلاً على حضارة هذه المنطقة ،ذلك لأنه بالرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة خاصة ما قبل البترول ولمحدودية الاتصال بالعالم الخارجي نجد هناك ألعاباً متشابهة مع ألعاب يمارسها صبية وفتيات أوربا وأمريكا بالإضافة إلى العالم الثالث وأن اختلف التسميات إلا أن التشابه واضح من حيث طبيعة ومضمون بعض الألعـاب .
وتقدم الدراسه أمثلة عديدة لهذه الألعاب ومنها(كرة السلطان) وهي المعروفة عالمياً بأنها الهوكي وكذلك ، لعبة (الطيارة) ولعبة (الحوم) التي لا يختلف اسمها هذا عن الاسم العالمي الحالي وهو (الوثب العالي) بالإضافة إلى ألعاب أخرى معروفة عربياً ودولياً مثل لعبة الحبل وغيرها .
ويستدل من ذلك على أن ثقافة طفل الإمارات في الماضي وبرغم محدودية العالم حوله بحكم وسائل المواصلات في ذلك الوقت إلا أنها جزء من ثقافة إنسانية عالمية .

منقول
[/align]

h:يازمان العجايب وش بقى ماضهر....كل ماقلت هانت جد علم جديدh:

al3jaib غير متواجد حالياً  
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:55 PM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42