أكدت معظم الدراسات النفسية التي أجريت في الغرب عن تأثير الحب الأول
في حياة الإنسان..أن أصعب ما يواجهه المرء طوال حياته هي ذكريات هذا
الحب .. والوعود التي قطعها على نفسه دون أن يدرك حتى معناها...
هذا .. ومنشطات الذاكرة كثيرة .. قد تكون أغنية أو مكاناً هادئاً
أو رائحة معينه أو غيرها مما تنكأ جراح القلب...
كما أكدت تلك الدراسات أن الحب الأول له سماته الخاصة .. حيث يكتشف
الإنسان أول مره أنه ليس وحيداً.. ويعرف أبعاداً جديدة في شخصيته..
ويتذوق لأول مرة مشاعر من نوع جديد.. ويكتسب القدرة على التعبير
عن نفسه ...
وإن الحب الأول غالباً لا يرتبط بالواقع أو يتقيد بظروفه.. فهو يبدو
وكأنه مرتبط بحلم بعيد المنال ...
وغالباً ما يشوب مشاعر الحب الأول نوع من الحزن .. لإدراك المحب
لا شعورياًأن نهاية مأساويه بسبب العقبات التي تواجهه ..
وفي ظل هذه العلاقة يخلع المحبوب على حبيبه كل الصفات المثالية التي
يندر توافرها في انسان واحد .. حيث يشعر المحبون أن علاقاتهم مثاليه
تتجاوز كل أشكال الزيف والتعصب التي يواجهونها .. وفي كل الأحوال
يؤكد علماء النفس أنه لا ضرر من استعادة ذكريات الحب الأول أحياناً
طالما استطاع الإنسان أن يضع هذه الذكريات في حدودها بحيث لا تفسد
عليه حياته ...
وفي دراسة أجراها أستاذ علم النفس "جون نيكلسون" في بوسطن اتضح أن
النساء أكثر ميلاً لتذكر الحب الأول .. لابما لأنهن لا يقعن في الحب بنفس
السهولة التي يقع بها الرجل في الحب .. حيث أن الرجل يمكن أن يحب
امرأة من أول نظرة بسبب الإعجاب أو الإنبهار بجمالها .. على حين أن
الحب بالنسبة للمرأة عملية تدريجية. غالباً ما يحكمها المنفعة
بالإرتباط بزوج يهيىء الاستقرار.. وبالتالي تجد صعوبة في نسيانه
واستئناف حياتها بشكل طبيعي بعد انتهائه ..
وقد ثبت أن الرجل مخلوق يعتمد في العادة على المرأة .. وأنه برغم
واقعيته الظاهرية أكثر رومانسية منها .. لأنه يؤمن أن الحب قادر
على قهر الصعاب وتحقيق المعجزات.. في حين لا تتكافأ المرأة في
نظرتها تلك مع الرجل .. لأنها أسرع إلى اليأس والإستسلام ...