[ALIGN=CENTER]
أخبرته أني راحلة
وأني في حياته كالصدى والسراب ..
لم يحرك ساكناً ..
ولم يرقب عودتي ..
ترك قلبي
يحتضر ..
على سرير الموت ..
وشراييني تتمزق ..
وأوردتي تزداد تفرعاً و ألماً ..
وقلبي البائس يعانق الياسمين ..
أخاف على زهيراتي من الذبول بين ذراعيه ..
فهي تقاسي مثلما قاسيت ..
وتجف مثل جف دم قلبي ..
وتتيبس مثلما تيبس الجثة بعد موتها ..
في أوراقها ..
ذكرى روح ... أحببته ... وأحبني ...، ولكن
لم يهواني ... ولم يعشقني ..
***
وحيدة مرة أخرى، كالليل بدون مصابيح ..
كعشٌ بدون عصفور ..
كبحر بدون سمك ...
كسماء بدون نجوم ..
كفضاء بدون كواكب ..
كمنارة بدون فتيل ..
كلوحة بلا ألوان ..
كفتاة مراهقة، تسهر الليالي من أجل روح
تكونت في نفسها ... تكون الجنين في الأحشاء
الجرح ينزف ويصرخ ألماً ..
والعين تُجهض الدموع عنوة ..
فلا يسمعه الفجر ..
ولا يضمده الورق ..
ولا طبيب يستطيع حضن الدموع ..
مشاعري رست كقارب متحطم، تلاعبت به الأمواج
وهدته !
أمواجٍ تشتعل غضباً .. ويتطاير لهبها في طبقات السماء ..
وبين حطام القارب ..
سكنت رسالتي بين شقاته ...
تتدثر ببقايا الخشب المتناثر ...
ممزقة ..
متقطعة ..
فيها كلمات ... ، غير واضحة ..
قامت دموعي بمخالطتها ..
وبين هذه الدموع الندية ..
كان قلبي المتقطع يجمع شتاته ..
ويحاول أن يطلب منك ..
أن تسكب روحك في روحي ..
لتمتزجا ..
ليندمجا ..
تطلب منك ..
كلمة حنونة ..
ويدٍ عظيمة ...
تداوي الجرح ..
وترمم القلب ..
وتطفئ الدمعة ..
وترسم الابتسامة من جديد ..
على وجه عاشقة ..[/ALIGN]