الرد على أغلوطات موضوع "الإعجاز الرقمي" لطارق السويدان
بسم الله الرحمن الرحيم
فقد وقفت على موضوع منسوب للدكتور طارق السوديان -هداه الله- يتكلم عن الإعجاز الرقمي في القرآن .
ووجدت بأن الموضوع المذكور قد وقع صاحبه في أخطاء فاحشة فادحة فرأيت من باب الأمانة ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التحذير من هذه الأخطاء وبيانها .
ولولا أنني رأيت أن الموضوع منتشر في بعض المنتديات لما نبهت عليه ولا التفت له .
وهذه وقفات وقفتها على عجل من أمري على الموضوع المذكور أسأل الله أن ينفع بها وأن يكون خالصا لوجهه الكريم
1ـ قال صاحب الموضوع الذي نقل مقال الدكتور :
هنا لي على هذا الكلام عدة ملاحظات:
أولا : إن هذا التفسير وهذا الربط الذي فعله الدكتور لم يأتي به دين الله تعالى ولا فعله الصحابة المكرمون ولا أحد من سلف الأمة، إنما هو علم جديد بهذه الصورة الموجودة وأمر محدث وفيها من التكلف ما الله به عليم .
ثانيا : قول الكاتب أن (الرجل) والمرأة تكرر كل منهما 24 مرة .
فهذا غير صحيح بتاتا .
فالذي ذكر في القرآن (امرأة) وتكرر 11 مرة ولم يبلغ ذكر عدد الرجل وحتى تكرار ذكر الرجل لا ينضبط إنما هي هذا العدد الذي ذكره الكاتب محصورة في ألفاظ دون أخرى لأن ذكر الرجل تكرر بعدة صيغ رجلا رجلين رجل رجلان .
ولكن لو مسكنا فقط " رجل" أو "رجل" لكان العدد صحيحاً ولكن اختيار لفظ دون آخر غير مبني على علم وتحقيق إنما فيها هوى النفس .
وثالثا: النتيجة التي أريد التوصل إليها ألا وهو أن هذا التوافق العددي المزعوم بين الرجل والمرأة يدل بأن الله ساوى بين الرجل والمرأة ، فهذا فهم مغلوط وفاسد .
فإن الله تعالى لم يساوي بين الرجل والمرأة بل الإسلام عدل بينها، ومن قال: أن الإسلام قد ساوى بينهما فقد أخطأ خطأ فاحشا على الإسلام .
فمثلا: في الميراث لا يوجد أي تساوي إنما يوجد عدل، وفي الزواج أعطى القوامة للرجل ولم يعطي للمرأة فلا مساواة إذا إنما هو عدل .
2ـ قال الدكتور:
أقول: بل هذا خطأ فإن[ الدنيا] وردت 21 مرة، ولفظ والآخرة وردت 20 مرة .
أقول:
أولا : بل الملائكة 20 ، الشياطين وردت 15 مرة .
وثانيا : ما هي الفائدة التي يريد أن يتوصل بها الدكتور من هذه النتيجة وهو زعمه أن الشياطين وردت بعدد الملائكة .
هل يريد أن يصل إلى نفس النتيجة التي ذكرها في الرجل والمرأة ؟
لاشك أنه لا يقصد هذا، ولكن هذا الربط منه من أن الشياطين قد تكرر بعدد الملائكة، وثم كلامه قبل هذا أن الرجل أيضا تكرر بعدد المرأة فيدل على التساوي ففي الحقيقية هذا مزلق خطير وكبير ولا ثمرة ولا فائدة من هذا الربط الذي فعله صاحب المقال، بل له نتائج وخيمة وكبيرة .
3ـ قال الدكتور:
وهذا خطأ فاحش ، بل لفظ الصلاة تكرر ما يقارب 55 مرة ومع زيادة لفظ (صلاة ) نكرة تكون 56 مرة .
وهذه الخمس لا أدري من أين جائت وكيف حسبت ؟؟!!!
4ـ قال الدكتور:
فهذا غير صحيح، بل هو كلام مغلوط، فإن لفظ الأرض ذكر أكثر من مئتين مرة تقريبا 275 مرة .
ولا أدري كيف حسبت 13؟؟؟!!
والفارق جدا كبير .
5ـ قال صاحب المقال:
أولاً: فهذا صحيح ولكن ذكر في المقال أنه يساوي ذكر تكرار الشريعة وأن الشريعة ذكرت 4 مرات وهذا غير صحيح .
ولفظ ( الشريعة ) لم يذكر في القرآن وإذا قصد الكاتب التشريع على وجه عام فنعم ذكر في القرآن ولكن هي بألفاظ مختلفة وهي أكثر من 4 مرات، فمثلا: شرع شرعوا شريعة .
وثانياً : ما هي الثمرة من هذا الربط؟
وما هي فائدته؟
فأنا بإمكاني أن أبحث في القرآن في بعض الكلمات وأجد أنها توافقت مع كلمة كذا وكذا، وقد لا تكون بها أي علاقة وأي ربط كما هو في هذا الربط .
6ـ قال الدكتور:
بالنسبة لكلمة( الخوف ) تكررت تقريبا 3 مرات ولم يتكرر 8 .
وإن قصد به الكاتب (خوف ) منكرة .
فإنه قد ورد 15 مرة ولم يرد 8 .
وهناك ألفاظ أخرى في الخوف لو ذكرها الكاتب لكان العدد كبيرا مثلا خوفا ) ( يخافون ) ( خوفهم )( يخوف ) .
فهذه بعض الأمثلة نظرت اليها على عجلة من أمري، ولم أنظر في كل الألفاظ لو أتى شخص آخر بعدي ونظر في الألفاظ الأخرى أظن أنه يجد أخطاء أخرى .
وأرجو المعذرة وما أريد إلا الإفادة والذب عن دين الله تعالى .
وهذا رابط للمنقب القرآني لمن أراد التأكد أو زيادة نظر في الأمثلة .
وأنبه أن القرآن هو معجزة بذاتها ولسنا في حاجة في اثبات إعجازه بمثل هذه الأشياء الواضحة التكلف ومن يلجا الى مثل هذه الأمور .
وهذا التكلف في الحقيقة يعطي صورة كأن الإسلام في قفص الإتهام فلم يبق شيء يبرؤه الا هذا التكلف الواضح ومن أراد الإعجاز والمعجزات يجدها واضحة وصريحة ولا يحتاج لمثل هذه الأمور التي تجلب النقد لديننا .
وتسمية الكاتب بأن ما توصل إليه معجزة خطأ فاحش
ويجب التنبيه على أن هذا الموضوع إنما هذا إجتهاد وتنطع من الكاتب وليست هي من المعجزة المنسوبة إلى رب البرية سبحانه
وتنبيه آخر : أن هذا الكلام منشور في المنتديات منسوبة الى طارق السويدان وأنا عاملت المقال أنه منسوب له ولا أعرف صحة نسبته مع أنني وجدت في عدد من المنتديات هذا المقال منسوب إليه والله أعلم بصحة النسبة .
وكذلك وجدت في أحد المنتديات أحدهم نسبه الى الزنداني .
وآخر رايت أنه نسبه الى السويدان ووضع رابط صوتي ولكن الرابط كان قديما ولم يعمل .
والمهم هنا هو التحذير من هذه الأخطاء فقط لا غير ولا يهمنا كثيرا من كان صاحبه.
كتابه فتى الشارقة، نقلاً من منتديات شارقتي الحبيبة