السكون القاتل يخيم على المقبره ، بعد ان اسدل الليل ستارته السوداء واصبح كل شئ في هذا المكان كسكانه من الاموات.
الهدوء يعم المكان الا من صوت محرك سياره يلف الظلام ، ليقف امام الباب الرئيسي لهذه المقبره التي تضم اعدادا لا يحصيها الا خالقها من العدم تتوقف السياره الفارهه في هذا الظلام الموحش.
ونزل من هذه السياره التي كانت في نفس هذا اليوم تقف بين مئات من السيارت المشيعين في نفس المكان، او بالاحرى داخل الطريق المؤدي الى مكان الدفن ، داخل تلك المقبره "بالشارقه" ، نزل شاب يرتدي دشداسه بيضاء تظهر بوضوح في هذا الليل البهيم ، ولكن ما الذي اتى به الى هذا المكان؟! وفي هذه الساعه المتأخره من الليل؟! انه امر محير ... بالفعل .. نعم انه (س) الذي دفن شقيقته منذ ساعات قلائل في هذا المكان ، ولكن ... لماذا يعود مرة أخرى ، وفي نفس اليوم ، وفي هذه الساعة .
لقد تذكر أنه نسي تلفونه الموبايل على شفير قبر أخته وعاد ليأخذه ، بعد أن بحث عنه في كل مكان وله تخمينه ان يكون موجودا به ، حتى اهتدى في النهايه لهذه النتيجه، واقترب من الباب العمومي للمقبرة ،ليفتح له الحارس ، انه نفس الحارس الذي قابله في هذا المكان منذ ساعات قلائل ،ومازال مستيقظا ،وفي كامل حيويته بعد يوم مليىء بالعمل الشاق مع الاموات.
قبل ان ينطق الاخ بكلمة، بادره الحارس عن سبب المجيىء ، فرد عليه قائلا:
لقد نسيت الموبايل داخل المقبرة..... وتحديدا على قبر شقيقتي، فهل تأذن لي ان تفتح الباب لادخل واحضره!
ولكن رفض الحارس هذا الطلب، وطلب ان يحضره هو بنفسه ، مما جعل من هذا الاخ وكأنه ريشه في مهب الهواجس ، والظنون ، امام هذا الاصرار ولا حت له فكرة ... في ان يعتلي سيارته لينظر من اعلى ، وبالفعل تم له أراد ، ولكن في اللحظه التي نظر فيها من أعلى وجد ان قبر أخته منبوشا، وهنا لم يجد الحارس في ظلام المكان فدار ببصره حيث غرفته التي تقع بجوار الباب مباشرة ، وقفز ليجد نفسه امام (مفاجأة)
المفاجأة:
ويالهول ما رأى !!!!
لقد وجد جثت شقيقته عاريه داخل غرفة الحارس ، وبالضبط على سريره ، يحاول ان يلفها في اكفانها وقبل ان يستر هذا الحارس جريمته الشنعاء افاق الاخ على الحقيقه المرة التي يشيب لها الولدان ، ان الحارس كان يفعل مع أخته المتوفيه!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اسرع الى المخفر والذي تولى بدوره التحقيق ليقف على المأساة المروعه ، ان حارس المقبرة يعتدي جنسيا على الموتى من الفتيات وصغار السن (العذارى) ، وذلك منذ أكثر من 10 سنوات وهكذا تحول جهاو الموبايل الى أكبر جهاز يقود الى اعظم جريمه ترتكب في حق الانسانية في دار الفناء.
