خياركم خياركم لنسائهم بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: [ALIGN=CENTER]خياركم خياركم لنسائهم
إعداد : هشام بن فهمي العارف[/ALIGN]
روى الشيخان في "صحيحيهما" عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "استوصوا بالنساء ، فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيراً".
وأخرج مسلم عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يفرك مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر ، أو قال : غيره ".
وعن معاوية بن حيدة ـ رضي الله عنه ـ قال : قلت : يا رسول الله ! ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : "أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ـ يعني لا تسمعها المكروه ولا تشتمها ـ ولا تهجر إلا في البيت".
لذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل عناية الرجال بالنساء أمر مهم بل هو من شيم الأخلاق الرفيعة أن يكون للرجل حنان على زوجه ، وأن يعاملها المعاملة الحسنة التي تليق به وبها ، فقد ثبت عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال : "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ، وخياركم خياركم لنسائهم". وفي رواية : " إن من أكمل المؤمنين إيماناً ، أحسنهم خلقاً ، وألطفهم بأهله " . وقال : "خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي" ، وقال : "خيركم خيركم للنساء".
ومن كريم خصال الرجل إتيان زوجته من حيث أمر الله ، فعن خزيمة بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إتيان النساء في أدبارهن حرام" ، وشيعة اليوم ـ قبحهم الله ـ يتساهلون إتيان المرأة في دبرها ، كذلك يحللون زواج المتعة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه . فقد روى الإمام مسلم وغيره عن سبرة الجهني مرفوعاً : "نهى عن المتعة وقال : حرام من يومكم هذا ( زمان الفتح متـعة النساء )إلى يوم القيامة".
فإذا كانت المرأة ترغب من زوجها أن يكون رجلاً شهماً مؤمناً خلوقاً يرعى حقوقها ، فكذلك الرجل يرغب من زوجه أن تكون صالحة عفيفة مؤمنة ، فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ؟ النبي في الجنة ، والصديق في الجنة ، والشهيد في الجنة ، والمولود في الجنة ، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا في الله عز وجل ، ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها ، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول : لا أذوق غمضاً حتى ترضى ".
فالمرأة الصالحة عوناً لزوجها في تعبده وتوحيده ربه عز وجل ، وكذلك الرجل الصالح عوناً لزوجته في تعبدها وتوحيدها ربها عز وجل ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحصنت فرجها ، وأطاعت بعلها ، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت".
ألا عسى أحدكم أن يضرب امرأته ضرب الأمة ! ألا خيركم خيركم لأهله . (الصحيحة 2678).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين |