العودة   منتدى دار المناقشات > القسم العام > دار الاسلام لأهل السنة والجماعة

 
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-29-2003, 12:18 AM   #1 (permalink)
إداري سابق
 

افتراضي طريق الهداية

[ALIGN=CENTER]هذا الموضوع قمت بكتابته بأسلوبي، أتمنى أن ينال إعجابكم fg:

مذ كنا في أحشاء أمهاتنا ..، وُضِع لكل واحدٍ منا، سجل ....
فلقد قام ربنا عز وجل، بإرسال إلى أكتافنا، ملكان ...
ملكٌ يسجل حسناتنا وأعمالنا الصالحة على يمنانا، والآخر يسجل سيئاتنا وشر ما نعمل على يسارنا ..
نبصر في هذه الحياة ... ولكن بعمى يغشى على عقولنا وقلوبنا ...
ولكن هذه الغشاوة لا تمس فطرتنا ..
فيبدأ والدانا ..، بغرس جذورنا في تربة الخير، ويقومان برينا بماء الحق ..
ويظللوننا برحمة خالقنا العظيم ..
وفي مهد الإيمان ننمو ونكبر، ونرتوي من صدور أمهاتنا الحنان والدفء ...
ونقف على أقدامنا، مستندين على أكتاف آباءنا ..
ونستقل عربة الحياة في هذه الدنيا ... وتبدأ العربة السير بين طرقات ودروب الدنيا ...
تجربنا خيول الأمل .. ونقتل ذئاب اليأس في طريقنا بحِراب الإيمان...
في كل ثانية نراها تركض بجانبنا أثناء وجودنا في عربة الحياة ..
وفي كل دقيقة تجاري الساعة بالقرب من عربتنا ....
نتعلم درساً .... في مدرسة الحياة ...
فالدنيا هي المعلمة لنا .... وهي لا تقوم باختبارنا ..، بل توزع علينا أوراق الامتحان في أي وقت وفي أي مكان متى شاءت هي ذلك ...
وغالباً ما نفشل في امتحانها!، وللأسف لا تأتي الفرصة مرتين!
فنكتفي بالنظر إلى ورقة الامتحان ... ونهز رؤوسنا آسفين على تلك الأخطاء الحمراء التي قطعت خطاً كاملاً في طول الصفحة ...
نكبر، ونكبر ................. ونظل في العربة ذاتها ندرس ما حولنا ... ونتأمل مستقبلنا ...
وننظر إليه ونشتاق ... اشتياق القبطان لسفينته ...، اشتياق العصفور لعشه، اشتياق الأم لوليدها، اشتياق الشمس للقمر، واشتياق المغترب للوطن ...
وعندما تنضج عقولنا، وتخضر أوراقها ... ويقوى جذعها ...، وتمتد الجذور طولاً في تربة الخير الصالحة ....
نصل إلى مفترق طرق ...
طريق الحق، وطريق الباطل ..
هنا، يبدأ العقل التفكير، قبل القلب ...
يبدأ الحق الظهور، قبل الباطل ...
وفي يدِ كل شخص الخيار في اختيار ما شاء من الطريقين ...
فالمسؤولية الكبيرة ستقع على عاتقه في الطريقين .... شاءا أم أبا ذلك ..
هنا، عليه أن يتقلّد بلفظ الجلالة ...
وأن يرطب شفتيه بذكر الله عز وجل ..
وأن يبصر بإلايمان الذي نما وكبر بين ضلوعه ..
فيختار طريق الحق ...... وليبتعد عن الباطل ...
فطريق الباطل .. في بدايته ... ستغريك الروائح العبقة، وستستمع لأحلى الأغاني وأكثرها طرباً ... وستمارس مختلف الرغبات متى شئت ودون حدود!، الأمر أشبه بأرضِ للأماني ..
ولكنه ينتهي بممر حالك الظلمة ... يسوده الحزن والألم ..... وينتهي ببوابة الندم التي تفتح على نار جهنم والعياذ بالله
بينما طريق الحق... في بدايته ... ستتعثر بصخور الكفر، وسيصيبك سوط الصبر، وستجلد بمغريات الحياة الرخيصة ....
وستكافح بشدة وقوة وجَلَد ..... حتى تصل لنهاية الطريق ... ينتهي ببوابة تشّرع لك ذراعها لتتدخل إلى جنة تجري من تحتها الأنهار .. إلى جنان خضراء، ونعيمِ دائم ....
هذه هي الجنة ... وتلك هي النار! ..
فأيهما تختار؟
النعيم في الدنيا والعذاب في الآخرة؟
أم
العذاب في الدنيا والنعيم في الآخرة؟

(( اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي، اللهم إني أسألك الطيبات وفعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت بخلقك فتنة، فتوفني إليك منها غير مفتون ))

***
لاتخشى ، إن سلكت طريق الباطل قبلاً ..... فالوقت لم يضع! ...
ورحمة الله تعالى مازلت ترفرف علينا
لذا اغمس يديك من الآن في بحر الدعاء، وارفعهما لله عز وجل لتجف على ابتهالات الاستغفار
وسارع بالتوبة .... واستقل العربة مرة أخرى، وعد إلى المفترق وخذ المنحنى الآخر!
قال تعالى:
" وإني لغفار، لمن تاب، وآمن، وعمل صالحاً، ثم اهتدى "
***
- مدح رجل هاشم بن عبد الملك، فقال: يا هذا، إنه قد نُهي عن مدح الرجل في وجهه، فقال: ما مدحتك، ولكن ذكّرتك بنعم الله عليك، لتجدد لذلك شكراً، فقال هشام: هذا أحسن من المدح، فوصله وأكرمه
***
(( اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا عيباً إلا سترته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضا ولنا صلاح إلا قضيتها يا أرحم الراحمين ))
***
تمسك بكتاب ربك الكريم ...
ولتكن شمعة دنياك المصحف الشريف ...
ولتكن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي المصباح المنير في قلبك ...
وداوم على ذكر الله
قال تعالى:
" ألا بذكر الله، تطمئن القلوب "
فالذكر يجلب الرزق
ويفرج الكربة
ومن يذكر الله، فإن الله يذكره
قال تعالى:
" فاذكروني أذكركم "
والذكر هو غذاء القلوب وقوته (( الذكر للقلب كالماء للسمك ))
الذكر أمان من النفاق، لأن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً
الذكر يزيل قسوة القلب، حيث جاء رجل إلى الحسن البصري فقال: أجد في قلبي قسوة، قال: أذبها بذكر الله
الذكر يشغل اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب وسائر آفات اللسان
***
وفي نهاية جولتنا في عربة الحياة .......
ازرع بذور الخير في طريقك ....
واتق الله في أعمالك ...
وابدأ من الآن العمل من أجل بناء قصورك وجنانك في رياض الجنة ..
واستمر وواصل واتعب في دنياك، فإن جزاءك ونعيمك سيكون في الآخرة
فيا الله من ثوابٍ ينتظر ويا الله من حياة ودنيا
فقط عند الحديث عنها، تملأك النشوة، ويبحر قلبك في بحر الشوق إلى الجنة، وتتغرد عصافير القلب مهللة بذاك اليوم
أسأل الله لي ولك أن يجمعنا في جناته ...وأن يجمعنا بأحبتنا في الدنيا والآخرة يارب ( اللهم آمين )
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين




[/ALIGN]

أمـــل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:09 AM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42