بالنظر قديما لبعض العلوم المتعارف عليها عند العرب بالفطره دون العلم بها من باب العلم .. نجد ان العرب قد اسهموا وبشكل عميق في بعض العلوم والتي لايعرف العرب انفسهم ماهو مصدر ذلك العلم او ماهو السرّ وراء ذلك الانجاز !!!
ومن ذلك الطب الشعبي ... والذي يؤمن كاتب السطور بأنه الهام من رب العالمين لناس يختصهم المولى عزّ وجل .. والا فمن الذي يستطيع في ذلك الوقت أن يلهم ذلك الرجل المداوي او المرأة المداويه - والذين كانوا يمثلون الدكتور في زمننا الحالي - أن تلك العشبة أو ذلك المركب من الاعشاب هو علاج لذلك المرض ؟؟؟؟
اشتهر الطب العربي قديما بالكيّ ... فمن الذي كان يلهم الذي يقوم بعملية الكيّ بأن هذا هو المكان المناسب لتلك الكيّه ؟؟؟ علما بأنه من المعروف أن الكيّه أن لم توافق محلها المعروف فهي عديمة الفائده !!!
والاعجب من ذلك أن تلك العشبه أو هذه الكيّه تجد العلاج !!! فهل كانت المسألة قناعة ذاتيه أم أنها بالفعل علاج ناجح ... وإن كانت علاج ناجح .. فمن الذي ألهم فاعلها بذلك النجاح ...
نسمع كثيرا خصوصا في منطقة نجد - الى الآن - أن فلانا اصيب بمرض كذا .. وذهب الى العديد من المستشفيات في الداخل والخارج .. ولم يفلح العلاج سواء ذلك الطبيب الشعبي .. فمن اين ذلك الالهام ...
اذكر في صغري .. ربما كنت ايامها في الحادية عشر من عمري أني كنت العب بالكره في فناء البيت .. وكان الفناء مبلولا بالماء .. مما أدى ألى سقوطي واصابتي بانفصال العظام في مفصلي يدي ... اذكر حينها أني أخذت اكثر من عشر اشاعات مقطعية لتحديد كيفية وحجم الانفصال ... ومقصدي في القصة أن والدي رحمه الله أخذني الى احد المعالجين المختصين في العظام رحمه الله ... وبمجرد أن مسك يدي قال ما تفوه به الدكتور بعد أكثر من عشر اشاعات مقطعيه .. فقال أنها تخالف في عظام المفصل حيث أن واحد منها اعتلى الآخر !!! فمن الذي الهمه هذا العلم مع العلم أننا لم نخبره شيئا ؟؟؟؟
وختاما ... فقد اشتهرت العرب بعلم القيافه .. وهو تقصي الأثر .. فهل تلكم التؤيلات هي من باب القيافه وأقتصاص الأثر ... يقول كاتب هذه السطور ... الله اعلم وأحكم ...