المغفور له صـــــــاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم - رحمه الله
حكم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم دبي في أحرج مراحل تاريخها، فأخذ بيده ليخرجها من الظلام إلى النور خلال فترة زمنية لا تتعدى عمر إنسان.
ولد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم عام 1912م، درس في بدايه حياته في الكتاتيب وبعد ذلك إلتحق بمدرسة الأحمدية .
قبل سنوات عديدة من اكتشاف النفط ، كان الشيخ راشد قد طور الخور وجعل من دبي مركزاً تجارياً رئيسياً . وأخذ ينفذ مشاريع متفائلة الواحد تلو الآخر ، وبحلول بداية الثمانينات تكونت لدى دبي بنية تحتية نافست البُنى التحتية في دول الخليج الأخرى.
في عام 1972 شيد ميناء جبل علي ، ويعتبر من إحدى أعظم مشاريعه ( ميناء جبل علي والمنطقه الحرة بجبل علي ) .
حاول رحمه الله تطوير دبي بكل الوسائل إلى أن جعل منها مدينة حديثة ، حتى ولوكان من خلال الاقتراض من الدول المجاورة . طالما أن هذا سيؤدي في النهاية إلى ازدهار الإماره على المدى البعيد، وأبلغ دليل عى ذلك هر برنامج تطوير خور دبي الذي أدى إلى زيادة رسوم المرور عبر الخور ، مما مكنه رحمه الله من سداد دين دبي لحكومة دولة الكويت في فترة زمنية أقصر مما كان منصوصاً عليه في الاتفاقية الأصلية.
استطاع رحمه الله أن يتولى أمور الحكم ببساطة وسهولة وعزة نفس ، و قد بدا اتقانه لعمله واضحاً في كل ما كان يقو به من أعمال ، سواء كان فض الخلافات بين القبائل البدوية أو التعامل مع قادة الدول الأخرى أو حتى مع مسؤولي المصارف التي مولت مشاريع دبي وقد لاحظ كل من تعامل معه ما تميز به من عقل باحث عن حقيقة الأمور وأسئلة نافذة وذاكرة قوية .
وقد كان الشيخ راشد رحمه الله نهماً للعمل، شديد الإحراص على تحقيق النجاح .
في الساعة العاشرة من مساء يوم الأحد الموافق السابع من أكتوبر عام 1990 توفي أعظم قادة دبي عن عمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً تقريباً ،وبالرغم من ذلك لا زلنا نلتمس بصماته في كل ما قام به من خطوات وأفعال ولا زلنا نشعر بالطاقه التي عمل بها والسرعة التي أراد إنجاز الأعمال بها
القناعة بالرسالة ، والموهبه القيادية الفذه ، والذاكره الفوتغرافية الحادة والإرادة القوية من أجل تحسين أحوال الناس كل هذه ميزات تمتع بها الشيخ راشد وساهمت في تحقيق هدفه, وبفضل كل إنجازاتة كان جديراً بأن يسجل التاريخ أسمه كأحد أعظم شخصيات القرن العشرين.
رحمـــــــــــــــــك الله وأسكنك فسيح جناته.