حينما نسقط تعترينا مشاعر كثيرة·· فيداهمنا الالم والحزن والأسى ، عند ذلك نتوقع ان يكون السقوط رفيق مشوار الحياة، وانه يعني الفشل·
والفشل ليس بالشيء البسيط وتأثيره على البشر نسبي ولكن ما العمل عندما نفشل؟ هل معنى فشلنا في موقف ما نهاية صلاحيتنا في الحياة ؟ وهل نستطيع استعادة الروح المفقودة؟
الحقيقة ان السقوط لا يعني النهاية فلنقاوم الفشل بجميع صوره ومراحله والأهم نسيان اننا فشلنا ولو لبرهة حتى ننهض من جديد ونضع سقوطنا نصب اعيننا حتى نستفيد وبالتالي يكون مناراً لنا على الطريق·· أليس كذلك ؟ الآن يصبح الهمس نداء·· والنداء حينما ينبعث من داخلنا يعني الوقوف والمحاسبة واصلاح ما يمكن اصلاحه، اذا فلنترك للأمل فرصة ان يجتاح اسوار الالم بداخلنا·
فالظروف والمعاناة ضرورية لاستمرارية الامل في حياتنا، وإلا فلا حاجة لنا بالامل طالما الحياة تسير ·
اذا فالانسان يجب ان يكون قويا امام كل ما هو صعب مؤثر في وتيرة حياته حتى لا يختل توازنه ثم يسقط فريسة سهلة لشبخ مخيف اسمه الفشل·
وحتى لا نكون كذلك يجب ان نستعيد الامل والطموح·
ونجعل الارادة هي دستورنا في التعامل مع دواعي اليأس والاحباط، فكم من خدعة وشفاء وخيبة امل عشنا·· وكم هي الاحزان التي رأيناها تحت سطوة من عذاب الشك والمخاوف ·· وكم هي افراحنا التي تترنح على مرأى منا ولكن كل شيء تهاوى·· تلاشى عندما تركنا نور الامل يداعب نبضات قلوبنا·· عندما تركنا الضياء ينير الطريق التي اظلمها الفشل·· فلنستعد انفسنا من قلب الليل وسواده·· لنتحدث عن فشلنا وكأنه ذكرى مضت ولنبدأ من جديد·