( تــــــــذكر المـــــوت ) (¯`·._.·تــــــــذكر المـــــوت)·._.·°¯)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أي المؤمنين أكيس؟ فقال: {أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم لما بعده استعدادا، أولئك الاكياس} أي: العقلاء (صححه الحاكم والذهبي وحسنه الألباني) {الكيس (العاقل) من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله}(حسنه الترمذي وصححه الحاكم والذهبي) دان نفسه: أخضَعَها واستعْبدَها وقَهرها على الطاعة وحاسبها.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {من كانت الدنيا همّه فرّق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأتِه من الدنيا إلاَّ ما كُتِب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة}(صحيح ابن ماجه) {من جعلَ الهموم هما واحدا هم المعاد كفاه الله سائر الهمُوم، ومن تشعبت به الهمُوم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك}(صحيح الجامع) {استحيوا من الله تعالى حق الحياء، من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبلا، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}(صحيح الجامع).
ونحن نخشى النار
___________ونطلب الجنان
والدنيا تطلبنا
___________والموت يطلبنا
((فلا تغرّنكم الحياة الدنيا ولا يغرنّكم بالله الغرُور ))
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {كن في الدنيا كأنَّك غريب أو عابر سبيل}(صحيح البخاري) فتمثل نفسك أنك مسافر في بلد غريب تعلم أنك ستتركه حتما ثم لا تعود إليه أبدا، وأنك قد تتركه الان في هذه اللحظة دون سابق إنذارٍ أو تنبيه إلى بلدٍ آخر تبقَى فيه أبدا، فكيف يكون تصرفك في البلد الغريب؟ وأين يكون كل همك وتفكيرك؟ أكثِر من هذا التصور فهكذا يجب أن يكون المؤمن العاقل في هذه الدنيا الفانية {واعدد نفسك في الموتَى}(صحيح الجامع) {وعد نفسك في أهل القبور}(صحيح الترمذي).
من كتاب (حقيقة التقوى وفضائلها وتربيتها في القلوب) |