السلاح الفتااااااااااااااك الأخوه الأحباء أعضاء منتدى مثير
حيث يمر أخوتنا في العراق بلحظات عصيبه الآن .. فقد حضرت خطبة الجمعه أمس في أحد مساجد الرياض .. أردت إشراككم فيها للفائده العظيمه منها في هذا الوقت .. وكل وقت إن شاء الله تعالى
وأسف على الإطاله مقدما
الحمد لله فالق الحب والنوى المطلع على الضمير وما حوى ، رشد بفضله من رشد وغوى ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم السر والنجوى ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بلغ الرساله وأدى الأمانه فما نطق عن الهوى ، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن سار على نهجهم واهتدى .. أما بعد:
قيا أيها الناس اتقوى الله حق تقاته واعملوا بطاعته ومرضاته أيها الأخوة المؤمنون:
حينما تفتح السماء أبوابها ، وتأتي منافذ الفرج ، ويتنزل المدد ، من رب الارباب ، وخالق السماء ، إنه مدد السماء ، مهلك الجبابرة ، وقاصم القياصره ، الذي أمد جنده بسلاح أقوى من كل سلاح مهما بلغت قوته ودقته تقاتل به الامه المسلمه أعدائها ، إنه سلاح لا تصنعه مصانع الغرب أو الشرق ، إنه السلاح الفتاك الذي منحه الله للمظلومين والمقهورين ، والعجيب في هذا السلاح أنه عزيز لا يملكه إلا صنف واحد من الناس ، لا يملكه إلا المؤمنون الموحدون ، إنه سلاح رباني ، سلاح الانبياء والأتقياء على مر العصور سلاح نجى الله به نوحا عليه السلام فأغرق قومه بالطوفان ، ونجى الله به موسى عليه السلام من الطاغيه فرعون ، ونجى به الله صالحا ، وأهلك ثمود ، وأذل عادا ، وأظهر هود عليه السلام ، وأعز به محمدا صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيره ، سلاح حارب به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أعتى قوتين في ذلك الوقت : قوة الفرس ، وقوة الروم ، فانقلبوا صاغرين مبهورين ، كيف إستطاع أولئك العرب العزل أن يتفوقوا عليهم وهم من هم ، في القوة والمنعه ، ولا يزال ذلكم السلاح هو سيف الصالحين المخبتين مع تعاقب الأزمان وتغير الاحوال .. أتدرون ما ذلكم السلاح : (إنه الدعاء) فالدعاء في حد ذاته عبادة عظيمة ، بل هو لب العبادة وروحها ، ولذا ثبت في الحديث الصحيح عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدعاء هو العبادة) وقرأ: وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين .. يقول الامام الشافعي رحمه الله:
أتهزأ بالدعاء وتزدريه ولا تدري بما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطىء ، ولكن لها أمد ، وللأمد إنقضاء
وقد شاء الإله بما تراه فما للملك عندكم بقاء
أيها المؤمنون : إن الدعاء على الظالم امر مشروع لاسيما إذا كان الظلم واقعا على المسلمين ، وتزداد هذه المشروعيه إذا كان الظالم كافرا ، وربما يقال بوجوب الدعاء على الظالم الذي يحارب الإسلام وأهله إذا لم يكن ثمة سبيل لإيقاف عدوانه على الاسلام وكف شره عن المسلمين ، إلا سبيل الدعاء ، وكف عدوان الظلمه والمتجرئين على الإسلام واجب ، كما أن كف شرهم عن المسلمين واجب ايضا ، وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب .. قال الله جل وعلا: لايحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما .. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لا يحب الله ان يدعو أحد على أحد إلا أن يكون مظلوما ، فإنه أرخص له أن يدعو على من ظلمه وإن صبر فهو خيرا له) ..
عباد الله: واعجبا من هؤلاء الظلمه والطغاة ، ألم يتفكروا في مصائر من قبلهم .. ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها في البلاد ، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ، وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد ..
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا فالظلم أخره يتأيك بالندم
واحذر أخي من المظلوم دعوته لا تأخذنك سهام الليل في الظلم
نامت عيونك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
فيا أسفا على الظلمه الفجار يخطئون على أنفسهم باليل والنهار ، والشهوات تفنى وتبقى الأوزار ، كم ظالم تعدى وجار ، فما راعى الأهل والجار
أما والله إن الظلم شؤم ومازال المسيء هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
أمة الإسلام: لا يهولنكم قوة عدوكم ، ولا كثرة عتادهم ، ولا طول طغيانهم ، بل اجأروا إلى ربكم واستنصروه على هؤلاء الأعداء ، فلن يغلب عسكر واحد عسكرين من الدعاء ، ولن ينصر في الأرض من حورب من السماء .. قال بعض الأمراء: دعوتان أرجو ‘حداهما بقدر ما أخاف من الأخرى ، دعوة مظلوم أغثته ، ودعوة ضعيف ظلمته.
أورد ابن كثير في البدايه والنهايه عن وهب بن منبه هذه القصه ، قال ركب ابن ملك من الملوك في جند من قومه وهو شاب فصرع عن فرسه فدقت عنقه فمات في أرض قريبه من قرية من القرى فغضب أبوه وحلف ان يقتل أهل هذه القرية عن أخرهم وأيطأهم بالأفيال.. فما أبقت الأفيال وطئته الخيل ، فما أبقت الخيل وطئته الرجال ، فتوجه إليهم بعد أن سقى الأفيال والخيل خمرا ، وقال: طؤوهم بالأفيال فما أبقت الأفيال فلتطأه الخيل ، فما أخطأته الخيل فلتطأه الرجال ، فلما سمع بذلك أهل تلك القريه وعروفوا أنه قصدهم لذلك ، خرجوا بأجمعهم فجأروا إلى الله سبحانه وتعالى وعجوا إليه وإبتهلوا يدعونه تعالى ليكشف عنهم شر هذا الملك الظالم وما قصده من هلاكهم ، فبينما الملك وجيشه سائرون على ذلك ، وأهل القريه في الإبتهال والدعاء والتضرع إالى الله تعالى إذ نزل فارس من السماء فوقع بينهم ، فنفرت الأفيال فوطئت على الخيل ، وطغت الخيل على الرجال فقتل الملك ومن معه وطئا بالأفيال والخيل ، ونجى الله أهل تلك القريه من بأسهم وشرهم (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض أءله مع الله قليلا ما تذكرون) .ز
أيها المسلمون .. أيها المستضعفون في مشترق الارض ومغاربها .. يامن طال عليكم الظلم من أعدائكم : اسمعوا الى حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته) قال ثم قرأ : (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمه إن أخذه أليم شديد .. رواه البخاري) .. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أعجز الناس من عجز عن الدعاء ، وأبخل الناس من بخل بالسلام) ولنعلم ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ، وإذا كان الله معنا فلو إجتمعت أمم الأرض بأمضى أسلحتها وأحدث آلاتها فإن النصر حليفنا والتوفيق نصيبنا إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون.
عباد الله : إقرؤوا تاريخ الأمه المجيد لتروا العجب العجاب من أثر الدعاء وأنه سبب رئيس للنصر والتمكين ، فهذا العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه يدعو ربه فيسير بجيش المسلمين بأكمله على صفحة الماء ، ولما عطشوا ولم يجدوا ماء لوضوئهم دعا ربه فهطلت السماء كأفواه القرب ثم دعا ربه للنصر للمسلمين وأن يخفي عليهم مكان قبره واستجاب الله لدعائه فرضي الله عنه وأرضاه ، وفي يوم نهاوند قال النعمان بن مقرن رضي الله عنه ( اللهم أني اسألك أن تقر عيني بفتح يكون فيه عز الإسلام والمسلمين وذل يذل به الكفار ثم اقبضني إليك بعد ذلك على الشهاده قال: أمنو رحمكم الله .. قال جبير : فأمنا وبكينا ثم حمل فكان أول صريع) فرحمك الله ورضي عنك من قائد جيش .. فما أشد حاجة الأمه اليوم إلى الدعاء فالله الله أن تلحوا بالدعاء لإخوانكم المسلمين المستضعفين في العراق والدعاء على عدوهم بالذل والصغار ، وتتحروا أوقات الإجابه فإخوانكم هناك في لحظات حاسمه وعصيبة وعلى أهبة الإستعداد للنزال ومصاولة أعداء الله .. فالله الله ان نعيش همهم وندعو لهم بصدق وتضرع وانكسار وكذلك سائر المؤمنين المستضعفين في مشارق الارض ومغاربها وهكذا كل مسلم تنزل به نازلة أو تحل به أو بإخوانه نكبة يلجأ إلى ربه بالدعاء والضراعه فشأن الدعاء عجيب وعظيم ، وهذا أقل ما نقدمه لإخواننا أن نواسيهم بدعائنا ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون؟ فلله در عين بكت من خشية الله وخوف عقابه ، ولله در عين ذرفت دمعها حزنا وألما على مصائب المسلمين ، ولله درك أيها المسلم حين ترى ما حل بإخوانك المسلمين في مشارق الارض ومغاربها فترفع يد الضراعه إلى ربك سائلا متضرعا ، تسأل الله لإخوانك كشف الضر وزوال البلاء ، والله سبحانه وتعالى لا يخيب راجيا ولا يرد سائلا ، وهو سبحانه لا يعجزه شىء في الارض ولا في السما (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ..
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ادعو ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين.
أيها الأخوة في الله: ليعلم المؤمن أن للدعاء أدابا عظمية، وأحكاما جليله حري بمن جمعها أن تسجيب الله له دعائه فمن آداب الدعاء:
أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفه كيوم عرفه من السنه ، ورمضان من الشهور ويوم الجمعه من الاسبوع ووقت السحر من ساعات الليل وبين الاذان والاقامه وحال الزحف وعند نزول الغيث وعند إفطار الصائم وحالة السجود وحالة السفر ، وغيرها ..
وأن يدعو مستقبلا القبله رافعا يديه مع خفض الصوت بين المخافته والجهر ، وأن لا يتكلف السجع في الدعاء فإن حال الداعي ينبغي أن يكون حال المتضرع ، والتكلف لا يناسب ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما كما عند البخاري : (فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه ، فإني عهدت رسول الله واصابه لايفعلون ذلك) ..
ثم الأخلاص في الدعاء والتضرع والخشوع والرغبة والرهبة ، وأن يجزم الدعاء ويوقن بالإجابة ويصدق رجاؤه فيه ..
وأيضا أن يلح في الدعاء ويكون ثلاثا ولا يستبطىء الإجابه ، قال تعالىك( أمن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض) ..
وأن يفتتح الدعاء ويختمه بذكر الله تعالى والصلاة على النبي ثم يبدا بالسؤال ،
وأيضا التوبه ورد المظالم والإقبال على الله عز وجل وتحري أكل الحلال ، أخرج الطبراني والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (من سره ان يستجاب له عند الكرب والشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء) ،، واستمع إالى النداء الرباني ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله: (قال تعالى: يابن آدام إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة) الله أكبر ، ولا إله إلا الله ، إذن فابشروا وأقبلوا وادعوا الله وانتم موقنون بالإجابه ، انطرحوا بين يديه ، وارفعوا حاجاتكم برداء الذل والمسكنه ، ومرغوا الأنوف والجباه ، واهتفوا باسمه فثم السعاده والأمان
هذا وصلوا وسلموا على البشير النذير والسراج المنير محمد بن عبدالله حيث أمركم بذلك اللطيف الخبير فقال ربكم ادعوني استجب لكم (ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها اللذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)
اللهم أعز الاسلام والمسلمين واحمي حوزة الدين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وأهلك اليهود والصليبيين والشيوعيين والباطنييين وجميع الزنادقة والملحدين يا قوي يامتين .. اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا رخاء ساخاء وسائر بلاد المسلمين يارب العالمين
اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولا ة أمورنا واجعل ولا يتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يارب العالمين.. اللهم احفظ ووفق امامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى وخذ بناصيته للبر والتقوى . اللهم انصر به دينك وأعلى به كلمتك اللهم اعنه على أمور دينه ودنياه ووفق بطانته لما تحب وترضاه .. اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، وعبادك المؤمنين ..
اللهم انصرهم في فلسطين وكشمير والشيشان .. اللهم انصر اخواننا المستضعفين في العراق .. اللهم ثبت اقدامهم واربط على قلوبهم وقو شوكتهم وانصرهم على عدوك وعدوهم إنك على كل شىء قدير .ز اللهم ارحم موتاهم واشف مرضاهم وعافي مبتلاهم .. اللهم أنهم مظلومين فانتصر لهم ممن بغى عليهم .. اللهم كن لهم عونا وظهيرا ، وهييء لهم من لدنك وليا ونصيرا .. اللهم وحد صفوفهم واجبر كسرهم وتولى أمرهم واجمع كلمتهم على التوحيد يارب العالمين .. اللهم ردهم الى دينك ردا جميلا ..
اللهم مجري السحاب ومنزل الكتاب وهازم الأحزاب اهزم النصارى الحاقدين وجميع أعوانهم أمعين .. اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وأضعف قوتهم واجعل بأسهم بينهم شديد اللهم لا ترفع لهم رايه واجعلهم لمن خلفهم أية وعرضهم للفتن يارب العالمين .. اللهم خالف بين كلمتهم واجعل تدبيرهم تدميرا عليهم ياذا العرش المجيد والبطش الشديد .. اللهم أرنا فيهم يوما أسودا كيوم فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف .. اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك اللهم اسلب عنهم عافيتك اللهم اضرب قلوب بعضهم ببعض اللهم أهلك الظالمين بالظالمين ، وأخرج أمة محمد صلى الله عليه وسلم من بينهم سالمين غانمين يارب العالمين
اللهم من أرادنا وأراد بلادنا والأسلام والمسلمين بسوء فاشغله في نفسه ورد كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرا عليه ياسميع الدعاء اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياؤ منهم والأموات انك سميع مجيب الدعوات .ز
اللهم أبرم لهذه الأمه أمر رشد يعو فيه أهل طاعتك ويذل فيه اهل معصيتك ويؤمر فيها بالمعروف وينهى فيها عن المنكر ياذا الجلال والإكرام .ز اللهم أقم علم الجهاد واقمع أهل الشرك والزيغ والفساد وانشر رحمتك على العباد يامن له الدنيا وإليه المعاد ..
ربنا آتنا في الدنيا حنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار .. سحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ري |