| تـهـــادوا تحــابــوا ..،، [c] السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ،، يتبادل الناس الهدايا في جميع بقاع العالم ، وفي الحضارات المتقدمه جدا
، وفي ابسط المجتمعات البدائيه ، واكتسبت الهدايا نوعا من التقاليد والعادات
والاعراف بحيث غدت وكأنها جزء حيوي من حياتنا الاجتماعيه بل ان
من لا يتبادل الهدايا يدخل في باب الغربه كمن يعتكف وينعزل عن العالم ، او
كمن يؤمن بمبدأ دخيل او غريب او منحرف ،،
وقد ندب الاسلام الى الهدايا ، وحث عليها ، واعتبرها عنصرا لتشييد المحبه
والموده بين القلوب ، قال الله تعالــى : (( واذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها او ردوها )) . فسرها بعضهم بالهدايا ،،
قال رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم : (( تهادوا ، فان الهدية تذهب وحر الصدور ))
أي تذهب وسواسه وحقده وغشه وبغضه للآخرين ، وقال حبيبنا المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم : (( تهادوا تحــابـــوا )) وقد حض الرسول صلى الله عليه وسلم على قبول الهدية ولو كانت شيئا
حقيرا ، ولذا رأى العلماء كراهية ردها حيث لا يوجد مانع شرعي ، فعن
انس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لو اهدي الى كراع لقبلت ، ولو دعيت عليه لأجبت )) والهدايا تعبير عن الحب والوفاء والاخلاص للصديق ، كما انها مفتاح لفتح
علاقات جديده ، وصدقات متينه ، كما انها الحل الامثل للقضاء على العدوات
والاحقاد والضغائن ،، فالهدايا تعمق المحبه والموده ، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله : (( تهادوا تحابوا فانها تجلب المحبه وتذهب الشحناء )) ان الهـــــــديـــــة حــــلـــــوة ... كالسحـــر تجـتـلـب القـلـوبـــا
تــدنــي البغيـض من الهــوى ... حــتــى تصــــيره قــــريــبــا
ويعــيـــد مضغـــــن العـداوة ... بعــد نـــفـــرتــه حــبــــيـــبــا ينبغي للمسلم ان يخلص نيته لله تعالــى عندما يهدي الآخرين ، وحتى لا يذهب عمله هباء منثورا ،(( وانما الاعمــال بالنيــاات )) ، ولا خير
في عمل لا ترافقه نية صالحــه ،،،
وتقبلوا فائق احترامي ،،
اختكم ريمي العين [/c] |