حكم ترك بعض شروط الصلاة حكم ترك بعض شروط الصلاة او ركن منها
حكم ترك الوضوء، والغسل من الجنابة، واسقبال القبلة، وستر العورة، كحكم تارك الصلاة، وكذلك حكم ترك القيام للقادر عليه، هو كترك الصلاة، وكذلك الركوع والسجود.
وان ترك ركنا او شرطا مختلفا فيه، وهو يعتقد وجوبه، فقال ابن عقيل: حكمه حكم تارك الصلاة، ولا باس ان نقول بوجوب قتله. وقال الشيخ ابو البركات { ابن تيميه}: عليه الاعادة، ولا يقتل من اجل ذلك بحال.
فوجه قول ابن عقبل:انه تارك للصلاة عند نفسه وفي عقيدته، فصار كتارك الزكاة والشرط المجمع عليه.
ووجه قول ابن البركات {ابن تيميه}: انه لا يباح الدم بترك المختلف قس وجوبه.
وهذا اقرب الى ماخذ الفقه،وقول ابن عقيل اقرب الى الاصول، فان تارك ذلك عازم وجازم على الاتيان بصلاة باطلة، فهو كما لو ترك مجمعا عليه، وللمسالة غور بعيد يتعلق باصول الايمان، وانه من اعمال القلوب واعتقادها.
النسيان وانواعه
واما قولكم ان النسيان في لغة العرب هو الترك/ كقوله (نسوا الله فنسيهم) سورة التوبة....الخ، فنعم، ان انسيان على وجهتين: نسيان ترك، ونسيان سهو. ولكن حمل الحديث على نسيان الترك عمدا باطل لاربعة اوجه.
احدها: قوله سبحانه وتعالى: ( فليصلها اذا ذكرها) الموطأ ، وهذا صريح في ان النسيان في الحديث نسيان سهو لا نسيان عمد، والا كان قوله: (اذا ذكرها) كلاما لا فائدة فيه، فالنسيان اذا قوبل بالذكر لم يكن الا نسيان سهو كقوله تعالى: ( واذكر ربك اذا نسيت) سورة الكهف.
الثاني: في قوله تعالى: ( فكفاتها ان يصليها اذا ذكرها). ومعلوم ان من تركها عمدا، لايكفر عنه فعلها بعد الوقت اثم تفويت. وهذا مما لا خلاف فيه بين الامة، ولايجوز نسبه الى رسول الله صلى الله علي هوسلم، اذ يبقى معنى الحديث: من ترك الصلاة عمدا حتى خرج وقتها، فكفارته اثمه صلاتها بعد الوقت.
وشناعة هذا القول اعظم من شناعتهم علينا القول بانها لا تنفعه، ولا يقبل منه، فاين هذا من قولكم؟
الثالث: انه قابل الناسي في الحديث بالنائم، وهذه المقابلة تقتضي انه الساهي، كما يقول جملة اهل الشرع: النائم والناسي غير مؤاخذين.
الرابع: ان الناسي في كلامه الشارع اذا علق به الاحكام، لم يكن مراده الا الساهي، وهذا مطرد في جميع كلامه، كقوله صلى الله عليه وسلم: (من اكل او شرب ناسيا فليتم صومه، فانما اطمعه الله).
المصدر: من كتاب الصلاة وحكم تاركها.
عيناوي :k |