قديم 02-05-2003, 08:13 AM   #1 (permalink)
إداري سابق
 

افتراضي التصحر

هذا الواجب حق استاذي فديت العين

التصحر

التصحرهي الكلمة العربية التى تحمل معنى كلمة Desertification الانجليزية وهى الأخرى لم تكن شائعة الاستعمال حتى أوائل السبيعنات من القرن الماضي عندما روع العالم بمشكلة الجفاف في منطقة الساحل الأفريقي (الحزام المجاور للحافة الجنوبية للصحراء الكبرى ) والذى أدى إلى كوارث خطيرة تعرض لها الإنسان وممتلكاته بالإضافة إلى انتشار الفقر والجوع والأمراض وما نتج عن ذلك من هجرة السكان إلى مناطق أخرى طلباً للرزق وازدياد الضغط على الموارد الطبيعية كالتربة والمياه والغطاء النباتي .


تعريف التصحر

هناك العديد من التعريفات للتصحر ومن أهمها :-
1- تعرف برنامج الأمم المتحدة للبيئة التصحر بأنه انتشار وزيادة الظروف الصحراوية التي ينتج عنها انخفاض إنتاجية المادة الحية فينخفض إنتاج المحاصيل.

2- عرف المؤتمر الدولي التصحر بأنه انخفاض وتدهور الطاقة الحيوية للأرض والذى يـؤدي إلى ظروف مشابهة للصحراء، ويرى روزانوف استخدام التعريف التالي :

"التصحر عملية تحول غير عكسي في الأرض الجافة والغطاء النباتي يؤدي إلى الجفاف وتضاؤل الإنتاجية الحيوية التى قد تنتهي في الحالات الشديدة إلى تمام تلف المجال الحيوي وتحول الأرض إلى صحراء .

ويقصد بالتحول غير العكسي تغير الأرض أو الغطاء النباتي الذى يستوجب تدخل الانسان لمعالجته أو أن العمليات الطبيعية تعيده إلى حالته الطبيعية الأصلية ، ولو أن الاعتماد على هذه العمليات الطبيعية يقتضي أجيالاً أو قروناً حتى يتحقق .يتزايد التصحر ويتفاقم تأثيره ويتسارع حدوثه منذ عدة عقود في معظم المناطق الجافة ويتخد الأشكال التالية :-

1- تقلص وانخفاض أجزاء من التربة المغطاة بالنباتات بحيث تصبح الأرض عارية تماماً في فصل الجفاف وتأخد المساحات العارية بالتزايد بحيث تصبح النباتات على شكل بقع صغيرة معزولة .

2- نتيجة التعرية تزداد قابلية سطح الأرض لعكس الإشعاع الشمسي وذلك لكون الأرض القاحلة ذات لون فاتح .

3- تعرية كبيرة للتربة وفقد الخصوبة نتيجة لهبوب الرياح وحمل المواد العضوية وسرعة تأكسدها ونقل العناصر الغذائية مع الحبيبات الدقيقة للتربة.

4- انتشار الانجراف المائي بواسطة الأمطار الغزيرة .

5- زحف الكثبان الرملية على الأراضي الزراعية والمدن والقرى والمنشآت.

6- اختلال التوازن المائى والتوازن في الطاقة للمناطق الجافة نتيجة لعوامل طبيعية أو نتيجة استخدام الانسان للأرض استخداماً مفرطاً .



أسباب التصحر الطبيعية

1- توالي سنوات الجفاف على منطقة معينة قد يؤدي إلى التصحر وتدمير الغطاء النباتي وإجبار الرعاة والمزارعين على ترك مزارعهم ومواشيهم وهجر الأرض وعدم العودة إليها في المواسم الجيدة المطر وإهمال الأرض مما يزيد من تصحرها.


الأسباب البشريــة

1-1- الرعي الجائر يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي ودفع عملية التصحر للتسارع .

2- اقتلاع الشجيرات في المناطق الرعوية لغرض الوقود.

3- حراثة المناطق التى يقل معدل الأمطار السنوي بها عن 200 مم لغرض استغلالها زراعياً .

4- إدارة الأراضي في المناطق الجبلية بطريقة خاطئة بحراثتها في اتجاه الانحدار الأمر الذى يساعد على انجراف التربة بواسطة السيول.

5- التوسع في الزراعة المروية في المناطق الجافة دون اجراء دراسات مسبقة لمعرفة الخواص الكيميائية والطبيعية والحيوية للتربة و خواص مياه الري .

6- عدم اتباع الدورات الزراعية المناسبة مما يؤدي إلى تدهور التربة.

7- عدم تطبيق أساليب مناسبة للري والصرف الأمر الذى يؤدي الى تملح وإنخفاض نفاذية التربة.

8- التوسع في حفر الآبار مما يؤدي إلى انخفاض منسوب المياه الجوفية وجفاف بعض الآبار.

9- بناء المنشآت وفتح الطرق ومد الأنابيب واستخراج المعادن يؤدي إلى زيادة حساسية التربة للتعرية والانجراف.

10- الزحف العمراني على الأراضي الزراعية في غياب نظام استعمالات الأراضي.

.

الآثار البيئية للتصحر

1-1- تدهور الغطاء النباتي :- إن عملية التصحر أدت إلى تدهور الغطاء النباتي الطبيعي واختفاء الكثير من الأصناف.

2- ملوحة التربة :- إن استعمال المياه المالحة في الري وارتفاع منسوب المياه الجوفية يؤدي إلى تملح التربة.

3- خصوبة التربة :- تفقد التربة خصوبتها نتيجة للتعرية والانجراف وإنخفاض نسبة المادة العضوية بها .

4- خسارة الأراضي القابلة للزراعة :- إن الانجراف والتعرية يسببان تدهور التربة وظهور مادة أصل التربة على السطح.

5- انخفاض المردود للهكتار :- يؤدي التصحر إلى انخفاض ملحوظ في إنتاجية الأراضي الزراعية البعلية والمروية أما في المراعي الطبيعية فيؤدي التصحر إلى انخفاض ملموس في الحمولة الرعوية .

6- انخفاض مستوى المياه في الآبار:- نتيجة الإسراف في ضخ المياه وقلة التغذية للمياه الجوفية.


اضطراب الحياة البرية

إن التدهور الشديد في البيئة الناتج عن عملية التصحر إضافة إلى الصيد الجائر للحيوانات أدى إلى تدهور كبير في الحياة البرية حيث انقرض عدد كبير منها .


التصحر في الجماهيرية الليبية

تعاني الجماهيرية من مشكلة التصحر حيث تقع معظم أراضيها في نطاق صحراوي وهى جافة على نحو لافت للنظر حيث أن أقل من 7% من إجمالي المساحة تتلقى أكثر من 100 مم من الأمطار السنوية وهى تعتبر الحد الأدنى المطلق للزراعة البعلية والرعي . وحيث لا توجد أنهار ولا مجار مائية دائمة فإن توفر وتذبذب الأمطار قد يكون من العوامل التى أثرت على الأنشطة البشرية وأنماط استعمال الأراضي والذى يتمثل في الرعي والزراعة التى تعتمد على سقوط الأمطار وبسبب الاستغلال الطويل للموارد الطبيعية تقلصت الأراضي الزراعية ومناطق الرعي . وأشارت بعض الدراسات إلى أن الصحراء اتسعت في جزء من الجماهيرية حيث معدل الأمطار السنوية ما بين 150 و 250 مم في فترة لا تتعدى 10 أو 20 سنة الماضية حيث لوحظ انتشار الكثبان الرملية بهذا الجزء وذلك نتيجة للحرث غير المبال واستخدام الآليات الزراعية غير المناسبة لنوعية التربة .


الوسائل المتبعة في الجماهيرية لمقاومة التصحر

اتبعت الجماهيرية العديد من التدابير لمكافحة التصحر وهى تشمل :-

1- صيانة التربة :-من أهم التدابير التى تم اتخاذها في هذا المجال :-

أ- تثبيت الكثبان الرملية حيث تم تثبيت مساحات شاسعة من الكثبان وبطرق عديدة .ب- إنشاء المصاطب والمدرجات بالمناطق الجبلية لغرض مقاومة الانجراف وحفظ المياه ومن أمثلة ذلك (مشروع ترهونة والقصبات ، ومرتفعات غريان وجادو ، والجبل الأخضر).

ج-إنشاء مصدات الرياح والأحزمة الوقائية وتشجير المنحدرات الشديدة. .

2- حماية وتحسين المراعي :-نظراً لأهمية الغطاء النباتي فإنه قد تم تحسين وتطوير مشاريع رعوية وذلك عن طريق بذرها بأنواع نباتية جيدة وإدخال شجيرات علفية (القطف) ، والتسييج وحفر الآبار وإنشاء الصهاريج . ومن أمثلة ذلك (مراعي بئر الغنم ) غريان ، نالوت ، جنوب زليطن ، الهيشة الجديدة ، وادى الباب وغوط سلطان والجبل الأخضر وغيرها من المشاريع .

3- حفظ وتطوير الموارد المائية:

الاستفادة من مياه الأمطار عن طريق تجميع مياه الأمطار في العديد من مشاريع مقاومة الانجراف كما في غريان ، والقضامة ، وتوجيه المياه نحو الصهاريج حيث تجمع المياه للاستفادة منها عند الحاجة . وتوجيه مياه الأمطار الجارية على المنحدرات نحو الأشجار ، واستخدام سدود المياه.

حفر الآبار في المناطق بعد التأكد من وجود مياه جوفية فيها، هذا وتوجد قوانين تنظم حفر الآبار للحفاظ على مستوى المياه الجوفية وتحسين استغلالها .

تنقية مياه الصرف الصحي وإعادة استعمالها في الزراعة كما في مشروع الهضبة الزراعي بطرابلس ، والقوارشة ببنغازي ، ومصراتة والزاوية .إنشاء محطات لتحلية مياه البحر كما في طبرق واجدابيا وسرت وزليطن وزوارة .

مشروع النهر الصناعي العظيم الذي يهدف إلى نقل المياه من الجنوب إلى الشمال.




اخوكم عيناوي الغالي:k h:

عيناوي الغالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 



أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:44 PM.


LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42