ان الله يمهل ولا يهمل الله "يمهل و لا يهمل" مقولة لطالما سمعنها من مظلوم يقولها لظالم من ناصحة لمنصوح…… من لمن !!!
اعتاد ابن آدم على المعصية إلا من رحم الله غير أنه لم يستحضر عظمة من يعصي ، الله الذي يحفظه من مكر الدواب والهوام و من كل باطش ، فأين المدكر و المعتبر ؟؟
يقول "يوسف بن الحسين - زاهد من العلماء -" : كنت مع ذي النون المصري على شاطئ غدير فنظرت إلى عقرب ، أعظم ما يكون على شط الغدير واقفة . فإذا بضفدع قد خرجت من الغدير، فركبتها العقرب فجعلت الضفدع تبلح حتى عبرت . فقال ذو النون : إن لهذه العقرب لشأناً فامض بنا فجعلنا نقفوا أثرها . فإذا رجل، نائم سكران وإذا حية قد جاءت فصعدت من ناحية سرته إلى صدره ، وهي تطلب أذنه فاستحكمت العقرب منالحية فضربتها فانقلبت وانفسخت ورجعت العقرب إلى الغدير فجاءت الضفدع فركبتها فعبرت ، فحرك ذو النون الرجل النائم ففتح عينيه فقال : يا فتى! انظر مما نجاك الله : هذه العقرب جاءت فقتلت هذه الحية التي أرادتك ثم أنشأ ذو النون يقول : يا غافلا والجليل يحرسه من كل سوء يدب في الظلم كيف تنام العيون عن ملك تأتيه منه فوائد النعم فقال السكران بعد أن أفاق : إلهي ! هذا فعلك بمن عصاك ، فكيف رفقك بمن يطيعك .. ثم ولى ذاهبا إلى الله فأعلن توبته نادماً على وقته وشرف زمانه الذي ضيعه في الإسراف على الملهيات حتى أنه اقشعر جلده عندما سمع :
كيف تنام العيون عن ملك تأتيه منه فوائد النعم |