كان أجدادي ...
يقدرون من يسدي لهم جميلا ..
أو من يقدم لهم معروفا ...
أو كل من يقوم بعمل بطولي ...
يدل على شهامة ... أو شجاعة ... أو كرم ...
فيرفعون .. له .. الرايات البيضاء ...
ويطوفون في البلدة ... يبيضون وجه ذلك الذي قدم لهم جميلا ..
رافعين راياتهم البيضاء ...
ويرددون ... البيضاء لفلان ... البيضاء لفلان ...
وعلى العكس تمام ...
كانوا .. يرفعون رايتهم السوداء ..
لكل من يخذلهم .. في حرب .. أو في موقف من مواقف البطولة والشهامة ..
فيرددون ...
سوّد الله وجه فلان ...
واليوم ... هناك الكثير ممن يستحقون ... أن نرفع لهم راياتنا البيضاء ..
ونطوف البلدان ... ونردد .. البيضاء لفلان ... البيضاء لفلان ..
ونفخر بهم .. نظير ما قدموه ...
لرجال ... أو نساء .. سطروا بمداد من ذهب ...
على صفحات التاريخ .. مواقف بطولية ... وأفكارا نيرة ..
وأعمال مشرفة ...
وهناك غيرهم ... ممن يستحقون .. رايات سوداء قاتمة
وصمة عار في جبينهم !!
لما فعلوه بالأمة .... والشعوب ....
وخيانتهم ... للأمانة .. التي تولوها ...
أول راياتي البيضاء .... للخنساء ..... وكل خنساء
مات أخوها صخر ...
فبكت حتى بللت الثرى ...
كان ذلك في جاهليتها ..
وعندما أسلمت ...
أستشهد أربعة من أبنائها ...
وهي تحمد الله كلما أخبروها ... بموت أحدهم ..
تحمد الله أن رزقهم الشهادة ...
فلها مني الراية البيضاء ..
ولكل خنساء ... مسلمة ...
تبكي بدموع الفرح .. على استشهاد ابنها ...
معتزة ... ببطولته
فخورة ... بشجاعته ..
راجية .. له .. الفردوس ...
مع الصديقين والنبيين ...
أنصع الرايات بياضا ...
راية بيضاء ... لملك التضامن الإسلامي ...
إنه الفيصل ..
رجل .. حاول جمع الأمة ..
أراد للإسلام العزة ..
حاول ... وحاول ..
كان ينظر ... لبوابة المسجد الأقصى ..
ويمني نفسه .. بركعتين ... في محرابه ..
الوحيد ... الذي قال : لا
لأمريكا ... والغرب ..
أوقف عنهم النور ...
ساوموه ... أغروه .. لكنه ...
لم يخضع لهم ...
فدبروا ... له المكيدة ...
وأزاحوه ... عن طريقهم !!
للفيصل مني .... أنصع الرايات بياضا ...
راية سوداء ...لداعي القومية العربية ...
يقول : باسم الأمة
يردد ... باسم العروبة
ينادي .. باسم الشعب ..
يصيبك ... الدوار ... من خطاباته ..
لا يعترف ... بإسلام ...
ويتغنى بعروبته ..
ونسي ... أو تناسى ..
عربي أنا ... لولا الدين ... ما عانقت مجدا ...
سوّد الله ... وجهه
سوّد الله ... وجهه
راية سوداء ... لكل عميل ... خائن لدينه ... وأمته
لكل ... من باع ضميره
من أجل حفنة من المال ..
لكل من باع الأمة ... من أجل حفنة من المال ..
لكل من استغل ثقتنا فيه ...
ثم جرنا للمهالك ..
لكل من زرع .. فينا الشقاق ..
لكل من ... يريد تفكك الأمة ... وضعفها
لكل ... من يعيش معنا ... ويأكل معنا ...
وهو خائن ... لنا ... ولدينه .. وأمته !!
سوّد الله وجهه ..
سوّد الله وجهه ..