كانت الساعة أول أثر صناعي كبير اُخترع أو ابدع من قبل المسلمين على عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد ، بالساعة المخترعة كهدية الى شارلمان ملك فرنسا ! وكتب الدكتر غوستاف لوبون الفرنسي يقول بهذا الصدد : (كان هارون الرشيد قد بعث مع سفير شارلمان ملك فرنسا وامبراطور العرب بهدايا كثيرة إليه ، كان من إهمها ساعة تعين الوقت وتدق جرساً بذلك .
وأصبح شارلمان وأصحاته مبهوتين برؤيتهم لهذه الساعة ، ولم يجد في بلاطه أحداً يعرف كيفية صناعتها ). وأضاف يقول : ( إن انحطاط الاندلس بعد إخراج المسلمين العرت منها كان من الشدة تحيث لايوجد في جميع صفحات التاريخ قوم انحطوا هكذا والى هذه الدرجة وبهذه السرعة : فقد غاب عن الانظار فجأة كل ماكان من أسباب الرقي لاية دولة أو شعب : العلوم والفنون والزارعة والفلاحة والحرف ، وبالتالي كل شيء ... انسدت واُغلقت المصانع والمعامل الكبرى ، واخلقت امور الزراعة رأساَ ، وبارت الاراضي الزراعة المثمرة ، والمدن التي كانت بالطبع لا تبقى عامرة بدون زراعة وحرف ، خربت وبارت ، فقلت نفوس (مدريد) التي كانت اكثر من أربعمئة ألف الى مئتي ألف ! وفي (اشبيلية ) التي كان بها ألف وستمئة معمل وكان يعمل فيها مئة وثلاثون ألف عامل ، انحصرت المعامل في ثلاثمئة ! وأما نفوسها فمن المعلومات التي قدمتها الهيئة التشريعية الى (قليب الرابع ) يعلم ان عدد نفوسها كانت قد بلغت الربع مما كانت عليه ) . واضاف يقول

كانت كتابات اوربا في القرون الوسطى الى مدد طويلة على الجلود المدبوغة ، وكانت تكلف من المصاريف ما كان يمنع من نشر الكتب واشاعتها ، وكانت قليلة جداً بحيث كان رهبان الروم واليونان يجمعون الكتب القديمة فيمسحون كتاباتها ليكتبوا عليها كتاباتهم الدينية ! فلو لم يكن المسلمون اخترعوا الورق لكان هولاء الهبان اليونان والرومان يفسدون كل الكتب القديمة التي يستولون عليها ! فهذا الاختراع من المسلمين قدم خدمة قيمة ثمينة الى عالم العلوم في الحقيقة . وقد عثر ( كاسيري) في مكتبة ( اسكوريال ) على كتاب كتب في سنة 1009 م يعرف أنه أقدم الكتب المخطوطة في مكاتب اوربا ، ويعلم من هذا الكتاب ان المسلمين هم أول من كتب على الورق بدل الجلود المدبوغة قبل غيرهم . ولم يكن الورق الحريري (الصيني ) يفيد لاوربا يومئذٍ إذ لم يمن في اوربا حرير ولا دود القز ، وإنما كان القطن ، والمسلمون الذين اخترعوا الورق من القطن ، ومن هنا فقد امتنوا على اوربا . ويعلم من ورق الكتب القديمة للمسلمين أنهم كانوا قد تقدموا بهذا الفن كثبراً حتى أنه لم يصنع الى الآن ورق أحسن من تلك الاوراق ! وقد ثبتت هذه الحقيقة وهي : ان صناعة الورق من الثياب القطنية البالية والذي يعد عملاً صعباً وبحاجة الى اعمال يدوية كثيرة كان يخص المسلمين ) .
تحياتي : جوووووووووووريهh: