هذه المعلومات عن الفن الفارسي
حبيت أحطها لكم
يمكن يحتاجها أحدكم(في بحث)
ويستفيد البقية من المعلومات
[glow]الفن الفارسي[/glow]
» مقدمة
استطاعت إيران صاحبة الحضارات القديمة أن تهضم كل المؤثرات الأجنبية وخاصة الصينية مما ساعد الفنان الإيراني في التوفيق بين تقليد الطبيعة إلى حدٍّ كبير وإكسابها شيئا من الحركة وإتقان الرسوم الآدمية والحيوانية والجمادات، واعتنى الفنان في إيران بالمناظر الطبيعية بكل ما فيها، وعني عناية خاصة بمناظر الزهور والحدائق وآثار فصل الربيع، واستعمال الألوان البراقة والساطعة التي توحي بالحيوية، كما حرص على تصوير البيئات المختلفة كالأشجار الطبيعية التي تعلو الجبال والتلال المرسومة على شكل الأسفنج.
كما حرص المصور أن تكون نسب الرسوم الآدمية طبيعية وأن توائم الرسوم الأخرى التي تحيط بها، واختفت الخلفية تدريجيا التي كانت تعبر عن الأفق والسماء وأصبح يرمز لها في بعض الأحيان برسم ستارة، ولكن عناية الفنان برسم العمائر في خلفية الصورة كانت أبرز، كما ملأ مساحاتها بالزخارف الهندسية والنباتية المورقة، كما عني بصبغ أرضية الصورة ببعض الحزم النباتية الصغيرة من الزهور والورود في تنسيق زخرفي بديع.
كما حرص المصور أن تكون نسب الرسوم الآدمية طبيعية وأن توائم الرسوم الأخرى التي تحيط بها، واختفت الخلفية تدريجيا التي كانت تعبر عن الأفق والسماء وأصبح يرمز لها في بعض الأحيان برسم ستارة، ولكن عناية الفنان برسم العمائر في خلفية الصورة كانت أبرز، كما ملأ مساحاتها بالزخارف الهندسية والنباتية المورقة، كما عني بصبغ أرضية الصورة ببعض الحزم النباتية الصغيرة من الزهور والورود في تنسيق زخرفي بديع.
وإن عني المصور بالتقيد بتمثيل الطبيعة وعناصرها فإنه ترك لخياله حرية تشكيله في موضوع زخرفي متناسق، واهتم المصور أيضا برسم المناطق الجبلية التي كثيرا ما اتخذها مسرحًا لأحداث موضوعه ورسم صخورها على هيئة تهشيرات منتظمة أو على شكل دخان كثيف.
وبعض الرسومات تميزت برسم الأفق على هيئة قوس ورسم الصخور بشكل أسفنجي وتشكيل بعضها على هيئة الحيوانات، كما نجح الفنان في التوفيق بين البيئة وأحداث القصة المصورة في انسجام تام دون تنافر أو تباعد بين القصة والرسوم، كما استخدم الفنان الخط والتذهيب مع التصوير في إنتاج فني متكامل.
وحاول المصور أن يضفي الحركة والحيوية على الرسوم الآدمية وذلك عن طريق الحركات والإشارات واللفتات، وترتيب العناصر حول محور الصورة في الوسط، فضلا عن حركات التنغيم في حركات الرأس والأيدي وغيرها، واستطاع الفنان أن يحقق تناسبا موفقا بين الرسوم الآدمية والعمائر وسور الحديقة وحدد نهاية كل مستوى بحائط أفقي.
تقدّم المصور تقدما باهرا في رسم المناظر الداخلية مثل غرف القصور والسرادقات والاستحكامات الحربية مثل القلاع والحصون، كما عني الفنان برسم الزخارف الدقيقة التي تزين الفرش والسجاد والثياب.
تميزت بعض المدارس التصويرية ـ الصفوية ـ برسم غطاء الرأس المكون من عمامة مرتفعة باستدارة يبرز من أعلاها عصا صغيرة حمراء والتي تمثل شعار الأسرة الصفوية وأتباعهم. واستعمل الفنان خياله الواسع في رسم موضوعاته وإبراز الحركة وحيويتها مما جعلها من أبدع آيات التصوير الإيراني، وبرع في استخدام الألوان ومزجها في إتقان عجيب ورسم الجموع والحشود وتوزيعها بدقة متناهية.
[glow]تاريخ التصوير[/glow]
(المدرسة المغولية للتصوير في إيران (أواخر القرن 13 - 14
المدرسة المغولية هي أولى المدارس الإيرانية في التصوير الفارسي إلا أن عصر المغول كان قصير الأمد مملوءا بالحروب والمعارك ولذا فإن منتجات المصورين فيه لم تكن كثيرة ولم يصل إلينا منها إلا شيء يسير، وأكثرها مناظر قتالية أو مناظر تمثل أمراء المغول بين أفراد أسرتهم وحاشيتهم، ومن الصفات المميزة للتصوير المغولي السّحنة المغولية بعيونها اللوزية الشكل الضيقة المائلة، والذقن والشارب المغوليان، أما الملابس فكانت مطرزة بالأزهار و الحيوانات الخرافية، كما ظهرت أنواع من من أغطية رءوس السيدات والرجال، أُعجب المغول كثيرا بالثقافة الصينية والفن الصيني، كما تأثر رجال الفن من الإيرانيين بطابع الواقعية في المناظر الطبيعية الصينية كما تأثروا بالأساليب الصينية في فن التصوير ذاته. وأقدم المخطوطات المصورة المعروفة نسخة إيرانية من كتاب "منافع الحيوان" لابن بختيشوع، محفوظة في مكتبة مرجان بنيويورك، وتذكر الكتابة التي عليها أنها نسخت بأمر السلطان غازان خان سنة 1295م - 1304م، وتشتمل هذه النسخة على رسوم سحب ونباتات وأزهار عود الصليب peony مأخوذة عن الفن الصيني.
أما مخطوطة الشاهنامة (كتاب الملوك) هي ملحمة شعرية أتم الفردوس نظمها 400 هـ - 1010م، وظل هذا الأثر العظيم قرونا عديدة مصدر إلهام لرجال الفن الإيراني. وتضم أحداثاً وحقائق تاريخية وبعضاً من الأساطير الإيرانية القديمة. كما تعتبر المخطوطة المعروفة بشاهنامة "ديموت" من أقدم ما وصل من نسخ هذا الكتاب، ويحتمل أنها نسخت في تبريز سنة 1320م، وتضم حوالي خمس وخمسين صورة من روائع التصوير العالمي محفوظة بمتحف الفنون الجميلة ببوسطن ومتحف فريد للفنون بواشنطن.
ويتمثل الأسلوب الصيني في المناظر البرية المرسومة بألوان قاتمة بينما يتمثل الأسلوب الإيراني بألوانه الزاهية في صور الأشخاص والملابس والعمائر، ونجح الفنانون في التعبير عن القوة والعنف والصخب والاحتدام في المعارك.
(مدرسة التصوير التيمورية في إيران (القرن 15
اعتبر البعض مدينة شيراز مركزاً للمدرسة التيمورية ويتجلى أسلوب هذه المدرسة بوضوح في مخطوطة هامة من العصر التيموري وهي ديوان شعر لخواجة كرماني وعليها توقيع المصور الإيراني حنين نقاش السلطاني 799 هـ - 1396م.
واهتم المصورون أكثر بكتب الشعر العاطفي والتصوفي الذي نظمه مشاهير الشعراء الإيرانيين أمثال نظامي وسعدي فنظامي كتب منظوماته الخمس المشهورة وهي: مخزن الأسرار- خسرو وشيرين - ليلى والمجنون - الصور السبع - اسكندرنامه. أما سعدي فكتب المنظومتين الشهيرتين : فاكهة البستان - ورد البستان. ومن أشهر المصورين في مدينة هراه المصور "خليل" الذي اعتبر واحداً من عجائب عصره، والذي يلي "ماني" مباشرة ومنهم أيضاً أمير شاهي - وغياث الدين، وهو من أعضاء البعثة التي أرسلها السلطان شاه رخ إلى بلاد الصين.
وكانت رسوم المصورين تتسم برسم الأشخاص رسماً أنيقاً دقيق الحجم وتُوزع في منظر بري زخرفي يمثل الطبيعة الإيرانية بسمائها وجبالها. أما الألوان فكانت قوية زاهية لكنها منسجمة متآلفة، وفي متحف المتر وبوليتان مجموعة هامة من اثنتي عشرة صورة تمثل نوعاً آخر من أسلوب المدرسة التيمورية منتزعة من نسخة من الشاهنامة.
كما ظل ديوان الشاعر المشهور جامي 1414م - 1492م وهي مجموعة من أشعار التصوف والغناء مصدراً من مصادر الإلهام التي حركت رجال الفن في العصر التيموري. وتعتبر الألوان الزاهية والمناظر المحورة وشكل العمامة الخاص من الصفات المميزة لأسلوب المدرسة التيمورية غرب إيران.
بهزاد ومدرسته
أشرق في مدينة هراه عهد جديد في التصوير الإيراني بفضل رعاية السلطان حسين ميرزا 1486 - 1506 م، وكان كمال الدين بهزاد أشهر مصوري إيرن في ذلك العهد وكان يلقب بمعجزة عصره. يقول عنه المؤرخ الإيراني خواندمير : "فاقت صوره صور غيره من سائر الفنانين" وطمست أعماله الفنية ذكرى غيره من مصوري العالم بفضل ما وهبته يده من مقدرة سحرية، وانبعثت الحياة في الجمادات بما كمُن بين شعيرات فرشاته من عبقرية ونبوغ".
وتتجلى خصائص أسلوب بهزاد في صور مخطوطتين هامتين إحداهما المنظومات الخمسة بالمتحف البريطاني 846 هـ - 1442 م. والثانية كتاب البستان في دار الكتب المصرية بالقاهرة 893هـ - 1488م. وتفصح رسوم هاتين المخطوطتين عن مقدرة هذا المصور على ملاحظة الطبيعة وحذقه في محاكاتها. ومهر بهزاد في استخدام درجات جديدة من الألوان، ابتكرها عن طريق مزجها ببعض. وتعتبر صور المنظومات الخمسة من النوع الهادئ الألوان واستخدام فيها اللون الأزرق والرمادي والأخضر.
أما صور مخطوطة "البستان" بالقاهرة فتمثل أسمى ما وصل إليه أسلوب بهزاد من إبداع حتى إنها تعد حقا من روائع الفن العالمي سواء من حيث تكوينها ونشاط الحركة فيها أو من حيث محاكاتها للطبيعة، وفوق هذا فإن رسوم أشخاصها تنطق بذاتية واضحة من حيث التعبير والحركة.
ومن الصفات المميزة لأسلوب بهزاد
دقة التنفيذ وحيوية الحركات والاستغناء عن التفاصيل - وخاصة في رسومه الأخيرة، وتعدد لون البشرة والمزج العجيب بين الألوان الأحمر والوردي، والقرمزي والأحمر القاتم والأحمر الطوبي ومختلف درجات اللون الأصفر والأخضر والأزرق المثبتة على أرض عشبية ذات لون أخضر داكن.
كما ظل ديوان الشاعر المشهور جامي 1414م - 1492م وهي مجموعة من أشعار التصوف والغناء مصدراً من مصادر الإلهام التي حركت رجال الفن في العصر التيموري. وتعتبر الألوان الزاهية والمناظر المحورة وشكل العمامة الخاص من الصفات المميزة لأسلوب المدرسة التيمورية غرب إيران.
(التصوير في المدرسة الصفوية (القرن 16
انتقل مركز التصوير الإيراني من خراسان إلى تبريز في غرب إيران ومن المحتمل أن كثيراً من المخطوطات التي كتبت في أوائل القرن السادس عشر في هراه وبعض مدن خراسان قد صورت في تبريز. والأسلوب المتبع صور هذه المخطوطات يمتاز برشاقة الرسم والثروة الزخرفية والصنعة الدقيقة كما تتجلى في رسوم الأشخاص مظاهر العظمة والأبهة التي عاشها بلاط الشاه طهماسب.
(التصوير الصفوي في عهد الشاه عباس (أواخر القرن 16 - 17
اتجه المصورون في ذلك العهد نحو تصوير المناظر الطبيعية والدراويش والأمراء في صور مفردة، وأصبح رسم الشباب من الأشراف في ثيابهم الأنيقة من الموضوعات المفضلة شرق إيران وغربها. وشاع بين الفنانين أسلوب جديد في رسم العمائم الكبيرة ذات الريش والأزهار. وتكشف دراسته صور ذلك العصر عن خصائص كثيرة تمتاز بدقة الملاحظة لكثير من شؤون الحياة. ويتضح رسوم الأشخاص والصور الفردية التي رسمت تأثر بأسلوب الكتابة الخطية من حيث كونها من عدة خطوط منحنية وخطوط قصيرة.
[glow]أدوات التصوير[/glow]
لم يكن عمل المصور الإسلامي بالأمر الهين، بل كان عملاً شاقاً مضنياً، يستلزم منه وقتاً طويلاً ومجهوداً عظيماً، إذ لم يكن مقصوراً على الرسم فقط بل كان عليه أن يحضر بنفسه أدواته كالفرشاة والألوان والأصباغ والورق المزخرف وكل ما هو في حاجة إليه في عمله. وقد اختص كل مصور بطريقته في تحضير هذه الأدوات وكان يعتز بها ويعتبرها سراً من الأسرار لا يبوح بها لغيره إلا لتلاميذه لاعتقاده أنها أمثل طريقة وأحسن وسيلة يستطيع بها أن يكسب الألوان والأصباغ الرونق والبهاء.
وكان هناك نوعان من الألوان
الأول هو الألوان المعدنية، والثاني هو الألوان النباتية، وقد فضل المصورون الألوان الأولى منها لأنها بطبيعتها معتمة غير شفافة. وتحتفظ باللون ودرجته ولا تمتزج بعضها ببعض مكونة ألواناً ثانوية. فإذا وضعنا لوناً أزرق فوق لونٍ أصفر اختفى الأصفر وظل الأزرق أزرقاً. أما الألوان النباتية فنظراً لشفافيتها يمتزج اللونان ويكونان لوناً ثانوياً هو اللون الأخضر وهكذا. وكانت هذه الألوان تُحَضَّر بأن تسحق المعادن إلى أن تصير تراباً ناعماً ويتم ذلك عادة بوساطة حجر صلد صنع خصيصاً لهذا الغرض. وبعد ذلك تنخل بوساطة قماش رقيق جداً ثم تخلط بمحمل لزج وهو السائل الذي يستعين به المصور في تكوين الأصباغ بإضافة المعادن إليه.
ويتوقف جمال الألوان على أمرين.. الأول دقة السحق والغربلة، والثاني كمية المحمل المستعمل في عملية تكوين اللون. وكان المحمل أنواعاً ثلاثة: وهي الزلازل، والغراء، والصمغ العربي. والأول منها كان مفضلاً في العصور الأولى لدوام الألوان المجهزة به ومقاومتها لفعل الرطوبة، كما أن الصور الملونة به لا تتلف إذا ما صب الماء عليها، ولمّا كان الزلازل لزجا فإن المصور كان يضيف إليه الشب، ونظراً لسرعة فساده كان التجهيز يجري وقت الحاجة وعند اللزوم. وقد حلّ الغراء محل الزلال وكان يضاف إليه عصير العنب أو محلول السكر ليمنع تشقق الصور إذا ما اقتصر على الغراء وحده. وتحتفظ الألوان المجهزة منه بلمعانها ولكن بدرجة أقل من الزلال.
أما الصمغ العربي فكان نادر الاستعمال، لأنه أقل احتمالاً بكثير منها. ومن الملاحظ أن الصبغة كان يختلف لونها من عصر إلى آخر بحسب المادة التي تحضر منها، وقد اعتمد على هذه الخاصية في التحقق من نسبة صور إلى العصور المختلفة اعتمادا على تحليل الألوان المستخدمة في تلوينها. والمعروف أن اللون الأحمر كان يحضر من أحمر الرصاص الناتج من تسخين الرصاص، ومن أكاسيد معدنية أخرى. أما اللون الأزرق فقد استحضر من اللزورد والأسمانجوني Azurite. وللحصول على اللون الأصفر استخدم أكسيد الرصاص الأصفر أو المغرة الصفراء. أما الأرجواني فكان من صدف سمك أرجواني اللون أو من كبريت وزرنيخ أصفر وهو المسمى بالرهج. والأبيض من أبيض الرصاص أو الطباشير الرقيق. واللون البنفسجي الزاهي، والقرنفلي من مزيج من الأزرق والقرمز الهندي.
واللون القرمزي من الحشرات الجافة من عائلة القرمز التي تعيش على أشجار البلوط الكثيرة الأشواك والتي تنبت حول البحر الأبيض المتوسط وأخيراً الذهب للون الذهبي. أما الفرشاة فكانت من شعر الحيوانات. ففي إيران كانت من شعر قط له من العمر شهران ويجب أن يكون طويل الشعر بصفة خاصة، وفي الهند استخدم شعر السنجاب، وكانت الفرشاه تعد بشكل خاص بحيث ينتهي طرفها بشعرة واحدة وذلك طبعاً ليتمكن من تلوين الخطوط الرفيعة. وقد تفنن المصور في شكل الورق فكان الورق المرقط بالذهب والرخامي أو السحابي اللون وهو أنواع منه البسيط والممشط والمعقد والمزهر وذو النقوش الكتابية والرسوم وأخيراً الذهب. وكان من الواجب أن يصقل الورق لئلا يمتص الألوان واستخدم لصقل الورق زلال البيض أو محلول مخفف من النشا. وكيفية ذلك أن يوضع المحلول على سطح الورق باستخدام فرشاه عريضة غير غليظة ثم يترك ليجف ثم توضع الورقة بعد ذلك على لوح مقوس من الخشب صنع خصيصا لهذا الغرض، ثم تحك بوساطة المحار أو البلوط حتى تصير لامعة.