الفيروس الجديد "مريض" يحمل خللا في داخله
يحذر خبراء الإنترنت من أن فيروسا جديد يدعى "باج بيير" ينتشر حاليا عبر البريد الإلكتروني ويهدد جميع أجهزة الكومبيوتر في العالم.
ويقول الخبراء إن الفيروس الجديد يستطيع سرقة الكلمات السرية لمستخدمي الكومبيوتر ومعلومات أخرى مثل تفاصيل بطاقات الائتمان.
ويستطيع الفيروس أن يفتح المجال للمتسللين، الهاكرز، ويهدد عمليات التجارية التي تجرى عبر الإنترنت وبرامج "جدران النار" أو "فاير وول" المضادة الفيروسات التي تضعها الشركات والأفراد لحماية أجهزتهم.
ويقول خبراء الكمبيوتر إن 60 نسخة من الفيروس قد تم الإبلاغ عنها حتى الآن.
وقال جراهام كلولي كبيرالمستشارين الأمنين في شركة سوفوس الأمريكية "إن باج بيير الذي ظهر لأول مرة في 29 من الشهر الماضي في ماليزيا مثل بقية الفيروسات: برنامج يكرر نفسه على نظام الكمبيوتر عن طريق دمج نفسه في البرامج الأخرى وينتشر عبر البريد الإلكتروني. "
ومثل الفيروس "كليتز أتش" الذي احتل المرتبة الأولى في قائمة الفيروسات هذا العام، فأنه يصعب اكتشاف الفيروس الجديد.
وقد ضرب الفيروس بشدة في بريطانيا واستراليا والولايات المتحدة، ولكنه ظهر أيضا في 100 بلد آخر.
ويصل الفيروس عادة إلى المستخدم عبر البريد الإلكتروني على شكل رسالة عشوائية تبدو مثل بقية الرسائل عدا عن علامة خطر واحدة تفرقه عن الرسائل، وهو ملف حجمه 50,688 بايت يأتي معه على شكل ملف مرافق.
وحتى لو لم يفتح المستخدم الرسالة الحاملة للفيروس، فأن الفيروس سينتشر مستغلا ضعفا في برنامج "مايكروسوفت آوتلوووك" للبريد الإلكتروني الذي سيسمح له فتحها.
وحالما يتسلل الفيروس إلى جهاز ما، يندس ليختار اسما من دفتر العناوين الموجود في الجهاز ويعيد إرسال نفسه إلى الأسماء الموجودة في دفتر العناوين، مما يجعل من الصعب معرفة هوية الجهة المرسل او المتلقية.
ومن المفارقات أن هذا الفيروس يحتوي على خلل يجعله لا يفرق بين الكومبيوتر والطابعة، ويؤدي ذلك إلى أن عددا من الطابعات "المصابة" تبدأ طبع صفحات لا تحصى وكأن "عفريتا ركبها" على حد تعبير تعبير جراهام كلولي.
وأكد مارك صونر كبير الخبراء في شركة "ماسيج لاب" الأمريكية المتخصصة في معالجة الفيروسات أن الفيروس الجديد يثبت أن الفيروسات لاتزال تحمل مفاجئات للمستخدمين وللشركات المتخصصة في محاربتها وأن الجديد منها لا يمكن التغلب عليه ببرامج مضادة للفيروسات فقط.
ويصعب على الطاقم الفني في الشركات وبالأخص الكبيرة منها توفير حماية لأجهزة عامليها لاستحالة الإلمام بآخر ما يتوصل إليه المخترقون.
وقال أحد الخبراء إنه من الصعب وضع نظام أمني قوي لعشرات الآلاف من الأجهزة الموجودة في الشركات إضافة إلى شبكات من الخادم، "السيرفر" وسطح المكتب، لذا يتمكن الفيروس من أختراق بعض الأجهزة، رغم الأحتياطات التي تتخذها الشركات.
المصدر :أخبار الشرق الاوسط