لقراءة الجزء السابق:
* *الأجوبـــة المسكتـــ(2)ـــــة* * أعود إليكم مرة أخرى بمقتطفات جديدة من كتاب (الأجوبة المسكتة) و هذه المرة اخترت لكم موقفين بليغين: أتى مجلس إياس المزني دهقان فقال: يأ أبا وائلة ما تقول في المسكر؟ إياس: حرام. الدهقان: و ما وجه حرمته و هو لا يزيد كونه ثمرا و ماء غليا على النار و كل ذلك مباح لا شيء فيه؟ إياس: أفرغت من قولك يا دهقان أم بقي لديك ما تقوله؟ الدهقان: بل فرغت. إياس: لو أخذت كفا من ماء و ضربتك به أكتن يوجعك؟ الدهقان: لا. إياس: و لو أخذت كفا من تراب فضربتك به أكان يوجعك؟ الدهقان: لا. إياس: و لو أخذت كفا من تبن فضربتك به أكان يوجعك؟ الدهقان: لا إياس: فلو أخذت التراب ثم طرحت عليه التبن وصببت فوقها الماء ثم مزجتها مزجا.. ثم جعلت الكتلة في الشمس حتى تيبست ثن ضربتك به أكانت توجعك؟ الدهقان: نعم، و قد تقتلني. إياس: هكذا شأن الخمر فهو حين جمعت أجزاؤه و خمر حُرِم.
__________________________________________________ __
و أيضا هذا موقف بليغ فليعتبر به كل من كان به مثقال ذرة من كبر مشى يزيد بن المعلب في حلة جديدة يسحبها… فقال له مطرف بن عبد الله بن الشخير: ما هذه المشية التي يبغضها الله و رسوله؟ قال يزيد: أما تعرفني؟ فقال مطرف: بلى أعرفك…فأولك نطفة مذرة، و آخرك جيفة قذرة و أنت بين ذلك تحمل العذرة.
[glow]تحياتي لكم[/glow]