في تلك الجزيرة ... و أنا أجلس في كوخي على تلك التلة الخضراء اسندت ظهري إلى كرسيّ و سحبته إلى طاولتي الخشبية و وضعت بجواري فنجانا من القهوة ، و أنا استمتع بصوت تكسير الحطب بين يدي نار المدفأة .. تسللت من ثقوب شباكي الذي لم يغلق جيدا .. خيوط القمـر و رسمت تساؤلات .. و كأنها علمت بوحدتي تلك الليلة و حاجتي لقرب صديقي .. الذي كلما سألته ليقترب مني .. اراه يبتعد
هل أعلن للملأ أني أحتاج صديقي ..
أم أنظر لمن هم حولي لأختار منهم صديقا وفيا ...
سالني القمر .. الم تختر صديقا ..
قلت : بل لدي .. و آه من ذاك الصديق ؟ كيف تعرف مدى حبي و تقديري له ..
هو عندي أقرب من عقلي .. أحب من قلبي .. يا صديقي ..
صداقته .. اذابت كل حدود الزمان و المكان ، صداقته .. تغلغلت في روحـي ..
صديقي .. تألم قبل أن أتألم
صديقي .. حمل عني همي دون أن أطلب منه ..
و أنا اقول ذلك .. إذا بالقمـر .. ينسحب .. ليعلن ولادة يوم جديد .. و كأنه يقول ..
إبحث عن صديقك من جديد .. فهو يحتاجك أيضا .
-----------------------------------------------------------------------------------------------
همسـة ... حين كتبت .. روحي .. يا ............ فلم أقصد بها سوى .. روحي التي بين جنبي .. و لكن يا صديقي !!!!
-----------------------------------------------------------------------------------------------
الربان