كشف تسجيل فيديو صوره أحد الحاضرين لحادث انهيار بناية القدس عن حجم الهلع الذي أصاب حضور حفل الزفاف الذي كان تشهده البناية عندما هوى سقفها بهم من على ارتفاع ثلاثة طوابق
وتبين الصور بعض المدعوين وهم يرقصون في الحفل محتضنين أطفالهم ثم يختفون فجأة في هاوية من الركام والأنقاض
كما تُظهر الناجين الذين بقوا على ما تبقى من سقف القاعة وهم يجرون ويصرخون فزعين بينما تتصاعد سحابة من الغبار من فجوات السقف المنهار
وقد انتشلت فرق الإنقاذ العاملة في موقع الحادث أربعا وعشرين جثة حتى الآن فيما تلقى أكثر من ثلاثمئة شخص العلاج الطبي في المستشفيات
انهيار السقف خلف فجوة واسعة في المبنى
وتقول التقارير إن جهود الإنقاذ مستمرة على مدار الساعة حيث لا يزال ثمانون شخصا من بين المدعوين الذين قدر عددهم بسبعمئة شخص في عداد المفقودين
ومن بين الجرحى الذين يتلقون العلاج العروس التي أصيبت بكسور في الحوض بينما أصيب العريس بجروح طفيفة ولا يزال الاثنان يرقدان في المستشفى
ولم تتمكن فرق الإنقاذ من إخراج سوى أربعة أشخاص من تحت الأنقاض، بينما لا يزال أهالي المفقودين يتابعون بقلق مصير ذويهم على أمل العثور عليهم أحياء
تحقيقات مستمرة
وقد أعرب رئيس الوزراء إرييل شارون عن شعوره بالصدمة للحادث وتعهد بإجراء تحقيق موسع في الحادث الذي ذكر أن عيوبا فنية في المبنى كانت وراءه
لا يزال 80 شخصا تحت أنقاض المبنى
وقال نائب بلدية القدس- الإسرائيلي- شيمون شتريت إن المبنى أقيم أساسا لأغراض صناعية ولم يكن مخصصا لإقامة حفلات زفاف من هذا النوع
وقال شتريت إن صلابة طوابق المبنى المنهار لا تتفق مع المعايير المتعارف عليها وإن صاحب صالة الأفراح يواجه دعوة قضائية بسبب عدم إصلاحه لأنابيب مياه تسرب ماء في المبنى
وتقول الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار لم يسببه انفجار أو هجوم، بل خلل في طبيعة البناء
وقد أجرت الشرطة بالفعل تحقيقا مع مالك المبنى والمهندس الذي أشرف على تصميمه وغيرهما من ذوي العلاقة
محاولات خطرة
وتقول التقارير إن رجال الإنقاذ يعرضون حياتهم للخطر في محاولاتهم الوصول إلى الذين لا يزالون تحت الأنقاض لأن ما تبقى من المبنى قد ينهار في أية لحظة ونتيجة لهذه الظروف لا تتمكن فرق الإنقاذ من استخدام المعدات الثقيلة التي من شأنها أن تعجل بالوصول إلى المدفونين بين حطام المبنى
وتقول أورلا جورين مراسلة بي بي سي في القدس إن موقع الحادث يكشف عن دمار واسع بينما يعكف رجال الإنقاذ على إزالة الأنقاض بأيديهم