أهلا وسهلا بك إلى منتدى دار المناقشات.
اهلا بك عزيزي الزائر , الله يرحم الوالدين شوف: يجب عليك التسجيـل لتتمكن من المشاركة معنا وتتمتع بجميع المزايا لتحميل المرفقات ومشاهدة الروابط و المواضيع وتصبح أحد أفراد المدرسة الطاهرية. هذه الرسالة لن تظهر بعد أن تسجل او تقوم بتسجيل الدخول ان كنت مسجل مسبقا!

إضغط هنا للخروج







منتدى دار المناقشات » القسم الاجتماعي » دار العلم و المعرفة » الرجل العنكبوت وتكنولوجيا السينما

 
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم الفقـــــع وفوائده........... سلسلة من هل تعلم ..............
قديم 08-25-2002, 09:06 AM   #1 (permalink)
معلومات العضو
هزيم الرعد
إداري سابق

إحصائية العضو








هزيم الرعد غير متواجد حالياً

 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 300
هزيم الرعد is a jewel in the roughهزيم الرعد is a jewel in the roughهزيم الرعد is a jewel in the roughهزيم الرعد is a jewel in the rough

 

 

الرجل العنكبوت وتكنولوجيا السينما

 





-1- فى أغسطس 1962 فكّرستان لى كبير محررى شركة الكوميكس الشهيرة Marvel Comics ورئيسها لاحقاً لسنوات طويلة، بشخصية خارقة لمراهق بسيط من بيئة اجتماعية فقيرة. يكتسب قدرات جبّارة إثر لدغة من عنكبوت تعرّض للإشعاعات - او عنكبوت مُحوّر جينياً فى الفيلم - وبمساعدة الرسّام ستيف ديتكو، رأى "الرجل- العنكبوت" النور ببدلته الزرقاء والحمراء المميزة على صفحات مجلات القصص المصورة المسلسلة. وخلال أربعين عاماً اكتسب هذا البطل شعبية هائلة بين القرّاء، ليس بسبب قواه الجبارة الغريبة فحسب، ولكن بسبب تعبيره عن الصراعات العاطفية والاجتماعية التى يعيشها المراهق او الشاب العادى جداً. فهو لم يكن غنياً او وسيماً او من أصول غير أرضية ... كما انتابت مسيرته وحياته صعوبات ومشاكل واقعية عديدة (الفقر، التجاهل، موت اقرب الناس اليه). ومنذ منتصف السبعينات جرت محاولات لنقل هذه الشخصية الى مسلسلات التلفزيون وعالم الرسوم المتحركة، لكن هذه المحاولات لم تعرف أى نجاح يُذكر على عكس عالم الكوميكس؛ حيث يُعد الرجل العنكبوت واحداً من أنجح واشهر الشخصيات. إذ تبلغ مبيعات السلاسل الأربع التى تصدرها Marvel حالياً عن هذه الشخصية حوالى نصف مليون نسخة شهرياً. لكنّ الحال لم يكن هكذا دائماً، إذ عصفت الكثير من المشاكل الإدارية والمالية بشركة Marvel فى مطلع الثمانينات، ونتيجةً لذلك فقد استحوذت شركة كانون (اليهودية) البخيلة على الحقوق السينمائية لهذه الشخصية مقابل ربع مليون دولار فقط فى أواسط الثمانينات. وقد ترك تدّخل "كانون" فى ملكية الشخصية مشاكل لاحقة طويلة الأمد فى حقوق الملكية النهائية. إذ بفضل تعاملات كانون المُريبة، أصبح العنكبوت مملوكاً من قبل MGM، Sony، Via Com وآخرين، حتى تم حسم الامر نهائياً فى نهاية التسعينات بعد معارك قضائية تجاوزت الخمس سنوات. فأصبحت لـ Sony حصة الأسد فى شراكة مع Marvel مقابل عشرة ملايين دولار او اكثر قليلاً، دفعتها الاولى مقدماً للأخيرة. وبفضل هذه الأموال انتعش الرجل العنكبوت واجتذب العديد من المبدعين لأجل تحويله الى السينما، وأولهم المخرج الكبير جيمس كامرون والكاتب ديفيد كويب (فيلم: الحديقة الجوراسية). وبعد أن وضع كامرون الكثير من الأفكار والخطط ترك المشروع، وقدم آخرون من بينهم كريس كولمبس (فيلم: وحيداً فى البيت)، تيم برتون (فيلم: الوطواط)، ديفيد فينشر (فيلم: نادى العراك) ... وأخيراً سام ريمى الذى فاز بالعمل. كما استقطب مشروع الفيلم او جذب اهتمام شبّان هوليود من أمثال ليوناردو دى كابريو، ايوان ماكغريغر، ويس بنتلي، كريس اودونيل ... لكن بفضل ريمى ذهب الدور الى ممثل غير مُتوقّع بالمرّة - ونقصد توبى ماغواير؛ صاحب الأدوار المتميزة فى العديد من الأفلام تحت إدارة كبار المخرجين فى هوليود. ومشكلة ماغواير الرئيسية هى مواصفاته البدنية وصورته السينمائية البعيدة تماماً عن أدوار البطولة والحركة. وبعد أن اجتاز ريمى معركة إقناع مسؤولى كولومبيا بإمكانياته فى صنع فيلم ضخم بعيداً عن أفلامه السابقة القليلة الكلفة ... بدأت معركة إقناع الشركة بإمكانيات ماغواير فى القيام بلعب دور الرجل-العنكبوت بنجاح. وقد تطلّب الأمر قيام الممثل باختبار Audition أمام الكاميرا من اجل إقناع مسؤولى الشركة، وهذا امر غير لائق بالنسبة لممثلٍ معروف مثل ماغواير. إلا إنّ النتيجة كانت اكثر من مُرضية، وخصوصاً بعد ارتدائه بدلة الرجل العنكبوت التى تغطيه بشكل كامل.
ولاحقاً تمكن من تجسيد الدور ببراعة فائقة بمساعدة البدلاء البهلوانيين والكمبيوتر غرافيكس والمؤثرات الخاصة التى خلقها المُبدع جون ديكسترا (فيلم: حرب النجوم).
كما تفوّق ماغواير فى تجسيد شخصية المراهق "بيتر باركر" العالق فى مشاكل اجتماعية وعاطفية واقعية الى ابعد الحدود. وبالفعل فهو البطل الذى لا يثير الانتباه فى حياته العادية، ويعانى من مشاكل فى البصر، كما ان شخصيته غير جذابة إنْ لم نقل غريبة نوعاً ما او انعزالية. لكنه يمر بتغييرات حقيقية وعميقة يستطيع إقناعنا بها أمام "المرآة" خصوصاً، وكذلك فى مشاهد الفيلم اللاحقة.
وحسب رأى بعض النقاد الجريئين، فإن ثيمة المراهقة التى تطغى على قصة حياة باركر تمتد لتُلقى بظلال جنسية حتى على العنكبوت وقدراته الخارقة، وخصوصاً فى حركة اليد التى تنبثق منها الخيوط اللّزجة التى تشكِّل شبكة العنكبوت، فى إشارة الى مشاكل واكتشافات وعادات المراهقة والبلوغ التى يعيشها معظم الفتيان. بالطبع، لا أتصوّر ان هذا قد جال أبداً فى خاطر ستان لى وستيف ديتكو خالقى الشخصية، إلاّ ان للسينما لغتها الخاصة ومجموعة إشاراتها ورموزها التى تختلف فى التفسير عن النص الأصلى او تنقطع عنه كلّيةً. وهكذا فانّ شخصية "باركر" ليست قناعاً للتخفّى او لإِبعاد الأنظار Secret Identity بل هى الأصل والمنبع، وقد جسدها ماغواير بذكاء وتلقائية عالية كما لو اننا فى فيلم عن المراهقين وليس عن الأبطال الجبابرة ... على عكس ما يحدث فى أفلام سوبرمان والوطواط حيث ان شخصيتَيهما الواقعيتَين - او السريتَين - لا يُتاح لهما المجال للبروز والنمو، بل تبقيان مُلحقتَين او تابعتَين لشخصيتى البطلَين المركزيتين.
-2-
فى مقال سابق عن الكوميكس وصناعة السينما، كنّا قد تحدثنا عن بعض المشاكل التى تعانى منها الأفلام المأخوذة من القصص المصورة المسلسلة؛ وأهمها مشكلة الملابس المميّزة لأبطال هذه الأفلام. فهؤلاء الأبطال ليسوا أصلاً من لحم ودم وذكريات بل من خطوط والوان. وفى عالم الكوميكس تكون المظاهر هى الأهم، إذ من يكون سوبرمان بدون بدلته المميّزة! ... وكذلك الوطواط والعنكبوت والآخرون. لذا اهتم صنّاع الفيلم بالملابس او بالأحرى ملابس العنكبوت والعفريت الأخضر. ولم يقبل المخرج ابداً التضحية بالبدلة الزرقاء والحمراء وغطاء الرأس والشبكة البارزة التى تزيّن الجزء العلوى من الجسم. وقد قام مصمِّم الأزياء السينمائية جيمس ايكسون بتصميم وتنفيذ بدلة اقرب ما تكون الى البدلة المرسومة فى المجلات المصوّرة، بمساعدة اكثر من عشرين من المساعدين عملوا لما يقارب الخمسة اشهر. وتمكن فريق العمل فى النهاية من إنجاز أكثر من عشرين بدلة كلَّفت اكثر من مليونى دولار!. ويُقال إن أربعاً منها قد سُرِقت او اختفت من الأستوديو. وقد استغل ايكسون صورة الرجل-العنكبوت المشهور برشاقته وخفّته اكثر من عضلاته على عكس الوطواط وسوبرمان، فصنع بدلة ملائمة لجسم ماغواير - وبدلائه - لحد كبير، وذلك بتبطينها الى الحد الذى لا يسمح ببروز التشوّهات او الترهلاّت الجسمية العادية للبطل او البُدلاء من خلال البدلة. كما لُصِقت الشبكة البارزة المميزة على الجزء العلوى من البدلة يدوياً، وهى مصنوعة من مواد بوليمرية خاصة .foam latex.إنّ هذا الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة لشخصية العنكبوت انسحب ايضاً الى المؤثرات الخاصة والتصوير والكمبيوتر غرافيكس لخلق مشاهد الطيران والتحليق بين ناطحات السحاب بإتقان لم يسبق له مثيل، كما لو انّ طرزان قد غادر الغابة الأفريقية الى نيويورك الكونكريتية. إنّ حركة الكاميرا والزوايا الصعبة التى اختارتها لمتابعة حركة البطل على الجدران العالية ومشاهد ملاحقة السيارات فى الشوارع تقلب الامور رأساً على عقب وتدمج المشاهد فيما يراه على الشاشة؛ فيُصبح عنكبوتاً - بشرياً يقفز ويطير بسرعة فائقة فى الشوارع المكتظّة بالسيارات والبشر. وإن كنتُ شخصياً، من أتباع سوبرمان والوطواط والأبطال الذين نقلهم الينا - الى العربية - الشاعر الكبير انسى الحاج فى شبابه، ايام شركة المطبوعات المصوّرة فى الستينات، والذين كانوا من نتاجات شركة DC Comics ... إلا انى بعد الفيلم أشهد انى أصبحت من أنصار العنكبوت والآخرين من أبطال Marvel Comics، وبالفعل، فان الفيلم قد استطاع ان يملأ الفجوة تماماً بين الكوميكس والسينما، وخصوصاً فى مشاهد الطيران والقتال والأعمال الخارقة. ونستطيع القول إن المئة مليون دولار التى تكلّفها الفيلم قد صُرِفت فى محلِّها تماماً، ونجح الفيلم فى إعادتنا الى أجواء أفلام سوبرمان والوطواط مع نكهة اكثر طزاجة واكثر عصرية.
وعلى صعيد شباك التذاكر، فانّ رهانات صُنّاع الفيلم نجحت بشكل مذهل، إذ تصاعدت عوائده أسبوعياً بشكل غير مسبوق حتى بلغت ما يقارب 400 مليون دولار فى شباك التذاكر الأمريكي؛ أى فى المرتبة الخامسة بعد أفلام: التيتانيك، حرب النجوم، E.T، حرب النجوم: تهديد الشبح . كما سحق اقرب أفلام الصيف الكبيرة، ونقصد "حرب النجوم: هجوم المستنسخين" الذى لم تتجاوز عوائده فى شباك التذاكر الأمريكى حاجز الـ 300 مليون دولار. وعلى طريقة هارى بوتر وسيد الخواتم، فقد تعاقد الجميع على صنع حلقَتَين لاحقَتَين من الرجل-العنكبوت ابتداءً من العام المقبل. ويبدو ان المخرج ريمى قد حالفه التوفيق فى عرض قصة "نشوء العنكبوت" وحياته الواقعية والتركيز عليها كلياً، إذ كان المراهق "بيتر باركر" هو مركز الأحداث ومحور العلاقات المختلفة فى الفيلم، وحتى الشرير الجبّار هو والد اقرب أصدقائه.
كما ان الممثل ويلم دافو الذى مثل الدور لم يستطع ابداً ان يسلب الكاميرا من ماغواير حتى فى شروره الخارقة. وهذا ينطبق ايضاً على البطلة كريستين دنست التى قامت بدور "ميرى جين واتسون"، إذ لا تبرز شخصيتها بشكل واضح مستقل، بل تظل "موضوعاً" عاطفياً يشغل البطل كثيراً، لكنه لا يمنعه من اتخاذ القرارات الحاسمة؛ وأهمها قبول النعمة/اللعنة التى حلّت عليه بتحوّله الى رجل -عنكبوت- جبار، والقبول بالمسؤوليات الجديدة التى تجلبها اليه قواه الجبّارة. وفى النهاية نقول، هذا فيلم سيطبع السينما الهروبية الممتعة بطابعه على مدى سنوات، ويملأ الفجوة بين أفلام الرسم والكاميرا السينمائية وبالتالى يفتح الأبواب لأبطال الكوميكس لدخول عالم السينما بكثافة فى السنوات القادمة.


نقلا عن صحيفة العرب ‍‍‍‍‍‍
‍‍‍

 

هزيم الرعد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواضيع جديدة في قسم دار العلم و المعرفة


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن: 02:48 PM
 تطوير: الامارات للتقنية والتصميم
Powered by vBulletin® Version 3.7.4
.Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd
 



LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43